كملة الموقع

كتبها جمال البليدي ، في 31 ديسمبر 2008 الساعة: 22:32 م

 كلمة الموقع

(منقول:من كلام الشيخ أبي عبد الله حسونة حفظه الباري)



 

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد حمد لله تعالى والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله ..

وبعد ..

 

نظرت آسفاً كسيفاً كما نظر مثلي إلى حال بعض المسلمين، فوجدت منهم الساهين السادرين، ومنهم الغافلين الغارقين، ومنهم الخاطئين الخاطلين.

 

وقلّبت طرفي إلى جانب آخر، فهالني وكاد يصم آذاني : صرخات حيارى شبه سكارى عن السبيل، أين السبيل؟!

رفعوا عقيرتهم قائلين: محال أن يكون هذا الدين؟!!! :

 

جهل وتناقض!!

قـذف وتكفـير!!

تقتيل وتدمير !!

 

وفي الناحية الأخرى، رأيت ناشطين، عن ساعد الجد مشمرين، غير أنهم – وآسفاه- عزين !!!

بين السبل ساعين وبعضهم لجهلهم راكضين، وحول شرعها طائفين، ونهجها قاصدين، عنه يصدرون، وعن شياطينها يتلقون ويتلقفون .

 

  ونظرت : فبصرت عاطلين عن الإدراك، معطلين للصفات ذات الكمالات المعطلة بدركها

 

يستجدون الناس تصديق أقوالهم! يتوسلون رضا قبولها!

 

والناس عنهم ما بين معرض ومشفق، وناصح ورافض، بل وزاجر

   وهم والحالة هذه ما بين صارخ وناطح .

 

    مساكين حيارى !!

   بين عز الطاعة خزايا !

   وعن الحق عمايا !!

   وفي شرف العبودية عرايا !

 

    ولم .. تسكن رحمتي، وتهدأ رياح رأفتي، وينقطع عنهم ديم لطفي؛

    إذ .. هالني، وزلزل جوانب جوارحي ما رأيت ويا سوأة ما رأيت –  

 

    رأيت مخابيل المتعلمين، مخانيث المتعالمين، عبدة عقولهم،

    عنها يصدرون، ومنها دون غيرها يقبلون

 

 لوساوسها معظمين، ولشرعتها خاضعين! ولطرائقها الحائرة الجائرة سالكين مؤمنين، بل حامدين .

 

    رأيتهم ساجدين لها من دون الله تعالى!!! قانتين لرجسها، مقدسين لنجسها، مسلمين لخبلها، موقنين بخبرها لا بل بخطلها .

   

    لو رأيتهم .. وهي تهيم بهم في ظلمات الظلم والتيه، بين أودية الردى والهوى، وهم خلفها يلهثون ويزبدون، لرحمتهم .

   

    ولو سمعتهم .. وهم ينعقون بأعجميتها، ويطنتنون برطانتها، وينتصرون لهمجيتها ، لبغضتهم لجرأتهم .

 

    وحمدت الله تعالى على الصيانة، والتمتع بسلوك سبيل المؤمنين الذي فيه سلامة العقول ، واستقامة الديانة .

 

     وهم والحالة هذه معرضين عن الهدى والنور معارضين، وعن الحق الأبلج الأنور مجانبين .

 

مخمورين في ظلمات معاقل هواهم، مترنحين، منكبين في معشوق عقولهم

 يتردون تارة، ويترددون تارة أخرى .

 

    فكم زرفت المقل عليهم رحمة، واضطربت الأفئدة عليهم رأفة .

 

    فانقلبت عائداً بخاطري، متأبطاً ثقتي بالوعد الكريم الصادق عن الصادق بالنصرة والتمكين لهذا الدين فتفتحت له جنبات قلبي، وارتقى إليه مدارج فكري

 فرفعت طرفي إلى خالقي مناجيا، مستمطراً ديم الهداية مستجلبا، ورحت في ذلة وإنكسار إلى خالقي أدعو .. وأدعو .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرد على من يقول:لانريدها صوفية تشطح ولا سلفية تنطح

كتبها جمال البليدي ، في 26 سبتمبر 2009 الساعة: 02:12 ص

الرد على من يقول:((لانريدها صوفية تشطح ولا سلفية تنطح))

إعداد:جمال البليدي-ستر الله عيوبه-

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبينا المصطفى ثم بعد:
فهذا رد سريع على شبهة يتناقلها بعض أدعياء الإعتدال وغلاة التعديل من الحزبيين والإخوانيين ومن كان على طريقتهم يسير أو على شاكلتهم يطير ممن أبو إلا اتباع أهواءهم التي يسمونها (عقولا) أو اتباع شهواتهم التي يسمونها(إعتدلا)) وإن هي إلا أسماء يتسترون وراءها كما هي عادة كل مبطل ..ولن أطيل فدونكم الشبهة:

صدق من قال: "لانريدها صوفية تشطح ولا سلفية تنطح":

والجواب على هذا الكلام من أوجه:
الأول: إن جعلكم للسلفية مع الصوفية في سطر واحد لهو من إلباس الحق بالباطل وتسمية الأسماء بغير مسمياتها وإلا يصدق عليها مع الدعوة السلفية قول قائل:
لا تعترضن بذكرنا مع ذكرهم ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد
وقول القائل:
ألم ترى السيف ينقص قدره إذا قيل السيف أمضى من العصا
وذلك كما هو معلوم أن الدعوة السلفية ظهرت يوم البعثة وقد كان يطلق عليها آنذاك بالإسلام في مقابل ديانات الكفر ولما خرجت الفرق المنحرفة للوجود ومن بينها الإخوان أصبحت تلقب بالسلفية في مقابل هذه الحزبيات الجديدة التي ما أنزل الله بها من سلطان فالسلفية هي ذاك الإسلام المصفى الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وفهمه أصحابه الكرام رضوان الله عليهم ثم ورثه التابعون لهم بإحسان عبر الأزمان من طرف علماء السنة السلفيين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم(العلماء ورثة الأنبياء) ولا ينكر هذا المعنى إلا معاند أو جاهل فيعلم إذ أنه من المعلوم أن الألفاظ قوالب المعاني وأن المعنى هو المقصود واللفظ جاء تبعا كما بين ذلك ابن القيم في إعلام الموقعين.

فمصطلح السلفية له أصل في الشريعة ألا وهو السير على نهج السلف الصالح
قال السمعاني (ت 562) في الأنساب (3/273): "السلفي؛ بفتح السين واللام وفي آخرها فاء: هذه النسبة إلى السلف، وانتحال مذاهبهم على ما سعمت منهم"
وقال الإمام الذهبي قال في ترجمة: الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي: "السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف" سير أعلام النبلاء (21/6).
يقول الإمام ابن باديس((هذا هو التعليم الديني السني السلفي، فأين منه تعليمنا نحن اليوم وقبل اليوم منذ قرون وقرون؟ فقد حصلنا على شهادة العالمية من جامع الزيتونة ونحن لم ندرس آية واحدة من كتاب الله ولم يكن عندنا أي شوق أو أدنى رغبة في ذلك، ومن أين يكون لنا هذا ونحن لم نسمع من شيوخنا يوما منزلة القرآن من تعلم الدين والتفقه فيه ولا منزلة السنة النبوية من ذلك .) "لآثار (4/76).

بخلاف الصوفية على مختلف طرائقها فهي محدثة لا علاقة لها بالسلف الصالح وكتبهم في مخالفة السلف الصالح شاهدة على ذلك وليس هذا مقام ذكر بدعهم وطوامهم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكواشف الجلية عن افتراءات شمس الدين في قناة العربية

كتبها جمال البليدي ، في 18 سبتمبر 2009 الساعة: 17:34 م

%

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأصول التي بنى عليها جهلة الإعلاميين وأبواقهم الحزبيين الطعن في السلفية والسلفيين

كتبها جمال البليدي ، في 11 سبتمبر 2009 الساعة: 15:05 م

الأصول التي بنى عليها جهلة الإعلاميين وأبواقهم الحزبيين الطعن في السلفية والسلفيين:

الحمد لله وبعد:

الأصل الأول:التمييع بلباس العدل والإنصاف فتراهم يميعون الكثير من ‏المسائل الأصولية بحجة أنها خلافية و يرمون من يخالف رأيهم بالغلو ‏والتعصب ويزعمون أن هذا هو التيسير بل ويدافعون عن أهل البدع ويتميعون ‏معهم بحجة أنهم علماء لا يجب ‏إنتقادهم وبحجة العدل والإنصاف وهذا من التمييع المنهي عنه لأنه من ‏ثبتت بدعته وخروجه عن جماعة المسلمين لا يقال عنه أنه سني أو ‏سلفي بل إنه مبتدع مفارق لجماعة المسلمين وبناءا على هذا الأصل ‏الهدام لتراث سلفنا الصالح أطلقوا العنان على السلفيين الذي يحاربون ‏البدع ويحذرون من أهلها حفاظا على رأس إسلام المسلمين فيرمونهم بالتعصب والغلو .
الأصل الثاني:إعتمادهم على الأسلوب القصصي المبتدع في طعنهم للسلفيين وعلمائهم والسخرية منهم فأغلب ما ينشرونه عبارة ‏عن قصص الله أعلم بصحتها وهذا إن دل إنما يدل على عدم تمكنهم في ‏العلم الشرعي المبني على قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم ‏وقال الصحابة رضوان الله عليهم ,وقد حذر السلف من القصاصين أشد ‏تحذير لأنهم من أكذب الناس ‏
قال الإمام أحمد أكذب الناس القصاص والسؤَال.‏
‏*روى ابن ماجة بسند حسن عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: ‏لم يكن القصص في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا زمن أبي ‏بكر ولا زمن عمر.‏
وأخرج ابن أبي شيبة أن ابن عمر رأى قاصًا يقص في المسجد, فوجه ‏لصاحب الشرطة: أن أخرجه من المسجد. فأخرجه.‏
وروى الطبراني أن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وقف على عمرو ‏بن زرارة وهو يقصُ. فقال: ياعمرو لقد ابتدعت بدعة ضلالة أو إنك ‏لأهدى من محمد صلى الله عليه وسلم و أصحابه.‏
الأصل الثالث:الغلو في التهويل والتضخيم للأمور البسيطة لجعلها ‏أمور خارقة للعادة فتجدهم يستخدمون عبارات(جدا جدا جدا) ‏وكذلك(المتعصبين المتشددين الجهلة) وكذلك غلوهم في الإتهامات الخالية ‏من الدليل التي يجيدها حتى أطفال الشارع حيث يقول أحدهم(يمتاز الكثير من ‏الأتباع السلفيين المتعصبين بالغلظة والفظاظة والجفاف والبرودة) ‏
فأنظر أيها اللبيب-وفقك الله- كيف يغلو في اتهاماته متناسيا ان السلفيين ‏أشد الناس محاربة للغلو والتكفير ولهم جهود عظيمة في هذا ,يقول ‏الشيخ موسى آل نصر حفظه الله((ولهذا يجب محاربة هذا الفكر الفاسد، ‏العاطل، الباطل، الكاسد، هذا الفكر القديم الجديد المتجدّد، والذي يُنسب -‏أحياناً- ظلماً وزوراً إلى السلفيّة، والسلفيّة منه براء؛ فَالسلفيّة: علم، ‏السلفيّة: إخلاص، السلفيّة: صدق، السلفيّة: اتّباع، السلفيّة: رحمة ‏وليست لعنة!! حاشا لله أن ينتمي هؤلاء إلى السلف الصالح، حاشا لله أن ‏ينتمي هؤلاء إلى الصحابة الكرام، الذي تنتمي إليهم المدرسة السلفيّة ‏المباركة -التي على رأسها أئمتها الثلاثة: ابن باز، والألباني، وابن ‏العثيمين، وفتاواهم محفوظة، ومسطورة في التحذير من هذا الفكر، ‏والبراءة من هذه الأفعال الشنيعة -قبل أن تظهر هذه التفجيرات هنا ‏وهناك-؛ لأنهم ينطلقون من عقيدة سلفيّةٍ، وأصولٍ صحيحة، ولولا ‏الإطالة لأتينا بكلامهم الذهبي الذي يكتب بماء العيون وقرأناه عليكم، إنهم ‏كانوا سبباً في نزول الآلاف من الجبال في الجزائر، من الذين كانوا ‏يقتلون، ويشردون، ويسلبون، وينهبون، ويغتصبون العواتق والأبكار، ‏ويقتلون الأطفال، حينما وصلت رسالتهم إليهم؛ نزل الآلاف منهم من ‏الجبال، وألقوا السلاح، وفِعْلُ مشايخنا هذا كان أسوة بفعل ابن عباس ‏العالم الرباني، الحبر ترجمان القرآن، الذي ذهب إلى الخوارج وناظرهم) ‏من مقال له منشور على موقعه
وما أحسن ما قاله الشيخ عبد الرحمن بن حسن -رحمه الله- في رده علي ‏عثمان بن منصور- وكان ممن أشاع أمثال هذه الفرى على أئمة الدعوة ‏وأتباعها فرد عليه بقوله-:‏
‏"وأما ابن منصور وشيعته فهم أقرب الناس شبهاً بالخوارج ، بل هم ‏أعظم , لتكفيرهم المسلمين بالتوحيد وهو إخلاص العبادة لله وحده لا ‏شريك له ، فمن كفّر المسلمين بالتوحيد فهو أعظم بدعة من الخوارج.

الأصل الرابع:الاتهامات الخالية من الدليل الشرعي فتجدهم يقذفون ‏الأبرياء أهل السنة السلفيين بالتعصب والشذوذ والتخلف وغيرها من ‏التهم التي يشنها الإعلام الغاشم على أهل الحديث السلفيين فيأتي الحزبيون ‏ويقررون هذه التهم دون أدنى دليل وبرهان وهذا إن دل إنما يدل على مدى ‏إفلاسهم في مقارعة الحجة فبعد أن عجز هؤلاء ومن يسير على ‏طريقتهم عن مقارعة الحجة بالحجة إلتجأو إلى أساليب الشيوعيين والبعثيين ‏في محاربة الإسلام وأهله بالاتهامات الإجرامية بالتخلف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بشرى المشتاق بإثبات صفة الساق

كتبها جمال البليدي ، في 11 سبتمبر 2009 الساعة: 14:43 م

بشرى المشتاق في إثبات صفة الساق:


الحمد لله وكفي والصلاة والسلام على المصطفى ثم بعد ‏‎:‎

هذا بحث جمعته حول (إثبات صفة الساق) وقد قسمته إلى عدة مباحث ‏‎:‎
المبحث الأول ‏‎:‎الأدلة في إثبات صفة الساق.‏
المبحث الثاني ‏‎:‎ما يستفاد من تلك النصوص
المبحث الثالث ‏‎:‎‏ كشف الشبهات ورد الإعتراضات

المبحث الأول ‏‎:‎الأدلة في إثبات صفة الساق:


قال الله تعالى((يوم يكشف عن ساق ويدعون الي السجود فلا يستطيعون‏)){ القلم : 42 }‏
وهذه الآية يفسرها ماجاء في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد حيث طويل( فيأتيهم الجبَّار في ‏صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا ، فلا يكلمه إلا الأنبياء . فيقولون ‏هل بينكم وبينه آية تعرفونه ؟ فيقولون الساق . فيكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن)).‏‎ (‎أخرجه البخاري ‏في التفسير (4919)، وفي التوحيد (7439)، من حديث أبي سعيد الخدري‎ ‎رضي الله ‏عنه‎)‎

فتبين من هذا الحديث أن الساق مضافة لله تعالى فهي صفة من صفاته جلا جلاله .‏
قال الإمام الشوكاني رحمه الله ‏‎:‎‏ ((و قد أغننا الله سبحانه في تفسير الآية بما صح عن النبي صلى ‏الله عليه و آله و سلم‎ ‎كما عرفت و ذلك لا يستلزم تجسيماً و لا تشبيهاً فليس كمثله شيء‎
د عوا كل قول عند‎ ‎قول محمدٍ فما آمن في دينه كمخاطر
))(1)‏

المبحث الثاني ‏‎:‎ما يستفاد من هذه النصوص؟
إعلم رحمك الله أن مذهب السلف في الصفات أنهم يجرونها على ظاهرها من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تكييف ‏‎:‎

قال الإمام أحمد – رحمه الله - : (لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به‎ ‎رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم ؛ لا يتجاوز القرآن والحديث) [ ينظر: المسائل‎ ‎والرسائل المروية عن الإمام أحمد ‏ص( 116‏‎ ) ]‎
وقال الإمام الآجري‎ : ‎هذه من السنن التي يجب على المسلمين الإيمان ‏بها ولا يقال فيها‎ : ‎كيف؟ ولِمَ ؟ بل تستقبل بالتسليم والتصديق، وترك ‏النظر، كما قال من تقدَّم من أئمة‎ ‎المسلمين‎ )) ‎كتاب الشريعة للإمام ‏الآجري (ص 262‏‎) .‎

وقال الأوزاعي – رحمه الله -: (كنا – والتابعون متوافرون – نقول: إن الله فوق عرشه،‎ ‎ونؤمن بما ‏وردت به السنة من صفاته) [ ينظر: الأسماء والصفات للبيهقي ص( 408‏‎ )
‎وقال الإمام الشافعي ‏‏– رحمه الله - : (لله أسماء وصفات لا يسع أحد جهلها، فمن خالف‎ ‎بعد ثبوت الحجة عليه كفر ، وأما ‏قبل قيام الحجة فيعذر بالجهل) [ ينظر: مناقب‎ ‎الشافعي للبيهقي ( 1/412 )]‏
‏ وقال ابن عبد البر – رحمه الله -: (أهل السنة مجتمعون‎ ‎على الإقرار بالصفات الواردة كلها في ‏القرآن والسنة والإيمان بها وحملها على‎ ‎الحقيقة لا على المجاز؛ إلا أنهم لا يكيفون شيئاً من ذلك، ‏وأما أهل البدع من‎ ‎الجهمية والمعتزلة والخوارج فينكرونها ولا يحملونها على الحقيقة ويزعمون أن ‏من أقر‎ ‎بها مشبه، وهم عند من أقر بها نافون للمعبود، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به‏‎ ‎الكتاب ‏والسنة وهم أئمة الجماعة) [ ينظر: التمهيد لابن عبد البر ( 7/145 )]‏
‏ وقال‏‎ ‎شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومذهب سلف الأمة وأئمتها أن يوصف الله بما وصف به نفسه ،‎ ‎وبما ‏وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم؛ من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف‎ ‎ولا تمثيل ؛ ‏فلا يجوز نفي صفات الله التي وصف بها نفسه، ولا يجوز تمثيلها بصفات‎ ‎المخلوقين، بل هو ‏سبحانه: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ‎ )[ ‎ينظر: مجموع الفتاوى ( 5/195‏‎ ) ]‎

وعلى هذا فإن صفة الساق قد وردت في السنة ووصف الله بها نفسه فلا يسعنا إلا إثباتها لله تعالى على الوجه ‏الذي يليق بجلاله من دون تمثيل ولا تكييف.‏
وقد ثبت هذا عن أبي هريرة رضي الله عنه:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ في الدر المثور : ( أخرج ابن مندة في الرد على الجهمية‎ ‎عن ‏أبي هريرة قال : قال الرسول صلى الله عليه و آله و سلم يوم يكشف عن ساق قال ‏يكشف‎ ‎الله عز وجل عن ساقه‎ )([‎‏2)‏

كما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه:

وعن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ في قوله جل و عز " يوم يكشف عن ساق " قال : ‏عن‎ ‎ساقيه . قال أبو عبد الله : هكذا في قراءة ابن مسعود.(3)‏.

المبحث الثالث ‏‎:‎كشف الشبهات ورد الاعترضات.‏

الشبهة الأولى ‏‎:‎‏ إستدلالهم بأثر ابن عباس في تفسير آية: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ [القلم: 42]، ‏بشدَّة الهول والأمر.‏

والرد على هذه الشبهة من عدة أوجه ‏‎:‎
الوجه الأول ‏‎:‎أن رواية ابن عباس قد جاءت ممن طرق كلها ضعيفة وقد تابعها واحدة ‏بواحدة فضيلة الشيخ سليم الهلالي في كتابه العظيم (المنهل الرقراق في تخريج ما روي ‏عن ‏الصحابة والتابعين في تفسير { يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ } وهاك خلاصة ما انتهى إليه بعد ‏تفنيد ‏الروايات المسندة إلى ابن عباس على كثرتها :‏
ا- أن بعضها ضعيف ضعفاً شديداً لا ينجبر مثل طريق أسامة بن زيد عن عكرمة عنه ، ‏وطريق ‏العوفيين ومسائل نافع بن الأزرق .‏
‏2- أن بعضها ذات علة واحدة وهي الانقطاع وإذا كانت كذلك فإنها لا تشهد لبعضها ، ‏ولا ‏يقوى أمرها ، وهي طريق علي بن أبي طلحة عنه ، وطريق إبراهيم النخعي عنه ، وطريق ‏الضحاك ‏عنه ، ونقل قول السيوطي في الإتقان "وهذه التفاسير الطوال التي أسندوها إلى ابن ‏عباس غير ‏مرضية ورواتها مجاهيل " .‏
‏3- أن بعضها لا يشهد لبعض لأنها ذات معان مختلفة : ففي بعضها أنه قال " كرب وشدة ‏‏" ‏وفي آخر أنه قال " يكشف الأمر وتبدو الأعمال " وفي ثالث أنه قال " عن أمر عظيم " ‏وفي آخر أنه قال ‏‏" يقوم القيامة والساعة لشدتها " . وتعقب الروايات المروية عن غير ‏ابن عباس كمجاهد وقتادة ‏وغيرهما .‏
ثم انتهى إلى الجزم بعدم ثبوت الأثر عن ابن عباس ، وتعقب الحافظ ابن حجر رحمه الله في ‏‏تحسين بعض الروايات بالرغم من اضطرابها فمنها ما يفسر الساق بالكرب والشدة وفيها ‏أسامة بن ‏زيد وهو ضعيف جداً ، ومنها ما يفسرها بيوم القيامة . وفي أخرى أنه من يكشف ‏عن نور عظيم . ‏وفيها روح بن جناح وقد ضعفه البيهقي.‏

الوجه الثاني ‏‎:‎‏ أنه على فرض صحة ثبوت الأثر عن ابن عباس رضي الله عنه فإن هذا منه لا ‏يعد تأويلا لأن لفظ الساق في الآية لم يضف لله تبارك وتعالى فكان تفسيره للساق بالشدة ‏والكرب له وجه في اللغة العربية فلا شك أن العرب كانت تستعمل هذه الكلمة في التعبير ‏عن شدة الأمر ، فيقولون كشفت‎ ‎الحرب عن ساقها، ويقصدون بها كشفت عن شدة ‏وهول، كما جاء عن سعد بن مالك جد طرفة بن‎ ‎العبد من قوله‎
كشفت لهم عن ساقها*** وبدا من الشر البراح‎

‎( ‎ديوان الحماسة‎ 1/198) ‎، والخصائص (3/252) والمحتسب(2/326) من ‏حاشية معاني القرآن للفراء (3/177‏‎)‎

فإذا فسرنا الآية بمعنى يوم يكشف القيامة عن ساقها التي هي بمعنى الشدة ، فالمعنى‎ ‎مناسب ‏جدا ، ويدل عليه سياق الآيات ، فمن شدة ذلك اليوم أنهم يدعون المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرد على من يقول : يا سلفيون الكل يذمكم

كتبها جمال البليدي ، في 24 أغسطس 2009 الساعة: 17:00 م

الرد على من يقول : يا سلفيون الكل يذمكم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
لا شك أننا في زمن انقلب فيه المفاهيم واختلت فيه الموازين ,زمن اشتدت فيه غربة الإسلام فعم الجهل وقل العلم وغلب السفهاء وقل العلماء وغدا المعروف منكرا والمنكر معروفا وأصبحت السنة بدعة والبدعة سنة, ونشأ على ذلك الصغير وهرم عليه الكبير فكثرت بذلك الفتن وانتشرت المحن فاختلط الحابل بالنابل فلم يعرف الصاعد من النازل ولم يسلم من هذه الفتن والأهوال والمحن إلا طائفة من البشر لقبهم النبي صلى الله عليه وسلم بالغرباء فطوبى لك أيها السلفي الغريب.
فأنت أيها السلفي غريب في عقيدتك
غريب في أخلاقك
غريب في مظهرك
غريب في ليلك ونهار .
وقد اقتضت حكمة الله تعالى عز وجل أن كان لهؤلاء الغرباء-جعلنا الله بمنه ورحمته منهم- أعداء وللأعداء أتباع يشيعون ضدهم التهم والأراجيف ويختلقون الكذب والأباطيل فوجد إبليس منهم ضالته فجندهم لخدمته فذاك شيوعي حاقد وهذا رافضي مائق وهذا إعلامي ناهق والآخر صوفي محترق وغيرهم كثير ممن أبو إلا أن يكونوا في جند إبليس وهواة التدليس والتلبيس الذين جعلوا المعتدل متشدد والمتشدد معتدل ,وسو بين ‏الضحية والجلاد , و بيننا وبينهم يوم الميعاد .
فالدَّعوة السَّلفية المباركة كَثُر مناوئوها وتسلَّط مخالفُوها واجتمعت كلمة معارضيها من أهل القبلة وغيرهم على رميها عن قوس واحدة، وأطلقُوا العَنان لألسنتهم وأقلامهم، فلَم يدَعوا عيبًا ولا سبَّةً ولا منقصَةً ولا شيئًا يَشين ولا يزين إلاَّ وألصقوه بالسَّلفية والسَّلفيِّين، حتَّى أوهموا السُّذَّجَ من النَّاس أنَّ هذه الدَّعوة المباركة هي سبب كلِّ مصيبةٍ وبليَّةٍ لحقَت بالأمَّة الإسلاميَّة.
كما قد قال الله تعالى :
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُون﴾ [الأنعام:112]، وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ [الفرقان:31].
وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ [الفرقان:31].
فمهما تمسك العبد بما جاء بهم الأنبياء إلا وأصابه من البلاء قدر ما تمسك به من السنة,والمتأمل لتاريخ السلفيين عبر العصور ليعلم أنهم أهل الحق وحماته وهم جند الله وخاصته فكم صبروا أمام الفتن وكم وقفوا ضد المجن (ولن تجد لسنة الله تبديلا)
وليس هذا بمُستغرب؛ فدعوة الحقِّ عبر جميع العصور تجابَه بالعداء السَّافر والمعارضَة الشَّديدة من أصحاب الشُّبهات وأتباع الشَّهوات وأسارى الهوى؛ لأنَّها بالنِّسبة لهم خطر داهم يقضُّ مضاجعهم ويزيل عروشهم ويكسر شوكتهم؛ لأنَّها تفكُّ قلوبَ الناس وتحرِّر عقولهم من أسر الهوى وفتنة الشبهة والخرافة، وتأخذ بها إلى أفُق التَّوحيد والعبودية لله ربِّ العالمين ورَحابة الاتِّباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم دون سواه.
لهذا لن أستغرب عندما يطلع علينا حاقد من هنا ويستشهد بكلام الأكثرية المشاع قائلا : يا سلفيون كل الناس تذمكم .
أو مغرر به من هناك فيقول : لو سألت أي إنسان عامي عن السلفيين لقال لك أنهم متشددون ويسبون الناس ويبدعون و..و…..
فجوابا عليه وعلى غيره ممن لم يعرفوا نور الوحي ولم يتشربوه بسبب تلك الدعايات و التضليلات أقول وبالله وحده أصول وأجول :
إن استدلال هؤلاء الإعلاميون وبعض أبواقهم الحزبيين ومن كان على طريقتهم يسير أو على شاكلتهم يطير بآراء العامة والرعاع لهو أقوى دليل على إفلاس القوم فقد عجز هؤلاء أن يأتوا بدليل واحد على فساد النهج السلفي القويم فالتجأو إلى التشويه والتنفير حتى صدقهم الكثير من العوام وتبعهم بذلك الهوام أهل الفتن والطوام فرجعوا إلى أرائهم واستدلوا بأقوالهم فبهم يستدلون وإليهم يعودون وكأنهم لا يعلمون أن الإستدلال بالكثرة لهو سبيل الأمم في استدلالهم على أنبيائهم وأصحاب أنبيائهم بكثرة أموالهم وأولادهم وضعف أهل الحق ، فقال قوم نوح له { ما نراك إلا بشراً مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين } وقال قوم صالح فيما أخبرنا الله عنهم بقوله {قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحاً مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون * قال الذين استكبروا إنا بالذي أمنتم به كافرون } وقال قوم نبينا صلى الله عليه وسلم { وقالوا نحن أكثر أموالاً وأولاداً وما نحن بمعذبين } وقال الله عز وجل { وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا } فأنظر أيها القارئ اللبيب والعاقل الرشيد إلى سلف هؤلاء القوم فقد قيل : فلكل قوم سلف .

ولا شك أن أهل السنة هم أقل الناس وأشدهم غربة ولا يصح الإستشهاد بالكثرة للإطاحة بهم أو السخرية منهم لأن فيه غفلة عن النصوص الكثيرة الموضحة والمبينة أن أهل الحق قلة دائماً :
فقد قال الله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ}
وقال تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
وقال تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ}
وقال تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}
وقال تعالى يقول: {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورً}
فكل هذه النصوص وغيرها كثير تذم رأي الأكثرية واتباع أكثر الناس بل الداخلون النار أكثر بكثير من أهل الجنة….
والمحصلون لأعلى رتب الأعمال القلبية والجوارحية السابقون السابقون أقل بكثير من غيرهم..
والقائمون على نصرة الحق إلى قيام الساعة طائفة قليلة …..
والفرقة الناجية واحدة من ثلاثة وسبعين فرقة….
فكيف بعد كل هذا سولت لهم أنفسهم أن يستغلوا غربة أهل السنة السلفيين وقلتهم ليؤنبوا عليهم عامة الناس وكثرتهم ,إن هذا التأنيب أو ذاك التشويه لأقوى دليل على صدق المنهج السلفي وأنه هو الحق بلا منازع فأصحابه وأهله هم أهل الله وخاصته ولئن لكان رعاع الإعلاميين أو جهلة الحزبيين أو غيرهم من المنحرفين عن الصراط المستقيم قد وصفوه بما وصفهم به مكذبي الرسل والأنبياء فإن الكتاب والسنة وكلام أئمة الهدى عبر العصور قد تناولتهم بالمدح والثناء ووعدتهم بالرفعة والعلاء
وها نحنُ نرشقُ شكَّ المترتبِ ببضعة عشرَ سهماً؛ لتنداحَ سبيل المؤمنينَ عن شجرةِ اليقينِ، فنجني من أعلاها المغدقِ حلاوةَ الإيمانِ، ونتقلَّبَ تحتَ أسفلها المورقِ في أفوافِ روح وريحان.
قالَ تعالى: (والسابقونَ الأولونَ من المهاجرينَ والأنصار والَّذينَ اتبعوهم بإحسانٍ رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدَّ لهم جنّاتٍ تجري مِن تحتَها الأنهارُ خالدينَ فيها أبداً ذلكَ الفوزُ العظيمُ) ]التوبةُ: 100[ .
فوجه الدلالة أن ربنا عز وجل قد أثنى على السلف الصالح وعلى من اتبعهم بإحسان من السلفين ووعدهم بالجنات والفوز العظيم.

ومنها قولُه صلى الله عليه وسلم ( في وصفِ منهجِ الفرقةِ الناجيةِ والطائفةِ المنصورةِ:
( ما أنا عليه اليومَ وأصحابي ) .
فإن قيلَ: ليسَ من شكٍ أنَّ فهمَّ الرَّسول صلى الله عليه وسلم وفهمَ أصحابِه من بعدِه هو المنهجُ الّذي
لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خلفِه، لكن ما الدَّليلُ على أنَّ المنهجَ السَّلفيَّ هو فهمُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟
قلتُ: الجوابُ من وجهينِ:
أ - إنَّ المفاهيمَ المذكورةَ آنفاً متأخَّرةٌ عن عهدِ النُّبوّةِ والخلافةِ الرَّاشدةِ، ولا يُنسبُ السَّابقُ للاحقَّ بل العكس، فتبيّنَ أنَّ الطائفةَ الَّتي لم تسلك هذا السُّبلَ، ولم تتبّع هذه الطُّرق، هي الباقيةُ على الأصلِ.
ب - لسنا نجدُ في فرقِ الأُمّةِ من هم على موافقةِ الصحابةِ رضي اللهُ عنهم غيرَ أهلِ السنّةِ والجماعةِ من أتباعِ السَّلفِ الصالحِ أهلِ الحديثِ، دونَ سائرِ الفرقِ:
فأمَّا المعتزلةُ، فكيفَ يَكونونَ موافقينَ للصَّحابةِ وقد طعنَ رؤوسُهم في جِلّةِ الصحابةِ، وأسقطوا عدالتَهم، ونسبوهم إلى الضلالِ كواصلِ بنِ عطاءٍ الَّذي قالَ: ( لو شهدَ عليٌّ، وطلحةُ، والزُّبيرُ على باقةِ بَقلٍ لم أحكم بشهَادَتِهم) .
وأمّا الخوارجُ؛ فقد مَرقوا من الدينِ، وشذّوا عن جماعةِ المسلمينَ؛ فمن ضروريّاتِ مذهبِهم أن يَكفَّروا عليّاً وابنيه، وابنُ عبّاسٍ وعثمان، وطلحة، وعائشة، ومعاوية، ولا يَكونُ على سمتِ الصحابةِ من اتَّخذَهم غَرضاً وكفَّرهم.
وأمَّا الصوفيّةُ؛ فَسَخِروا من ميراثِ الأنبياءِ، وأسقطوا نَقَلَةَ الكتابِ والسنّةِ، ووصفوهم بالأمواتِ، فقال كبيرُهم: ( أنتم تأخذونَ عِلمَكم؛ ميّت عن ميّت، ونحنُ نأخذُ علمنا عن الحيّ الّذي لا يموت ) ولذلك يقولون – فضّت أفواههم، معارضين إسنادَ أهل الحديث - :
(حدَّثني قلبي عن ربّي ).
وأمَّا الشيعةُ؛ فقد زعمت أنَّ الصحابةَ رضوانُاللهِ عليهم ارتدّوا بعدَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سوى نفرٍ قليلٍ.
فهذا الكشيُّ – أحدُ أئمتِهم – يَروي في "رجالهِ" (ص12و13) عن أبي جعفرٍ أنه قالَ:
"كانَ الناسُ أهلَ ردَّة بعدَ النبيَّ إلا ثلاثة".
فقلتُ: من الثلاثةُ؟
فقال: المقدادُ بن الأسودِ، وأبوذرًّ الغِفاريّ، وسلمان الفارسيّ".
ويروي (ص13) عن أبي جعفرٍ أنّه قال :
"المهاجرونَ والأنصارُ ذهبوا إلا ثلاثة" .
وها هو الخُمينيُّ – آيتهم في هذا العصرِ – يَطعنُ ويلعنُ الشيخين أبا بكرٍ وعمرَ في كتابِه "كشف الأسرارِ" (ص131) فيقولُ: "فإنَّ الشيخين … ومن هنا نَجدُ أنفسنا مضطرّينَ على إيرادِ شواهدَ من مُخالفتِهما الصريحةِ للقرآنِ لنثبتَ بأنهما كانا يُخالفانِ ذلكَ" .
وقالَ (ص137) : "… وأغمضَ عينيه ، وفي أُذنيه كلماتُ ابنِ الخطابِ القائمة على الفرية، والنابعة من أعمالِ الكفرِ والزندقةِ، والمُخالفةِ لآياتٍ وردَ ذكرها في القرآنِ الكريمِ".
وأمّا المرجئةُ، فيَزعمونَ أنَّ إيمانَ المنافقين الَّذينَ مردوا على النفاقِ كإيمانِ السَّابقينَ الأولين من المهاجرينَ والأنصارِ.
فكيفَ يَكونُ هؤلاءِ موافقينَ للصحابةِ رضي اللهُ عنهم وهم:
أ – يَكفرونَ خيارَهم .
ب – لا يَقبلونَ شيئاً ممّا رووا عن رسولِ اللهِ عليه الصلاة والسلام في العقائدِ والأحكامِ.
ج – يتبعونَ نفاياتِ حضارةِ الرومانِ وفلسفةِ اليونانِ.
وبالجُملةِ؛ فهذه الفرقُ تُريدُ إبطالَ شهودِنا على الكتابِ والسّنَةِ وجرحَهم؛ فهم بالجرحِ أولى، وهم زنادقة.
وبذلكَ يتبيَّن أنَّ الفهمَ السَّلفيَّ هو منهجُ الفرقةِ النّاجيةِ والطائفةِ المنصورةِ في الفهمِ والتَّلقَّي والاستدلال.
والمقتدونَ بالصحابةِ رضي اللهُ عنهم مَن يعملُ بالروايةِ الصحيحةِ الثابتةِ في أحكامِهم وسيِرهم وفهمهم، وذلكَ سنةُ أهلِ الحديثِ دونَ ذوي البدعِ والأهواءِ، فصحَّ بصحةِ
ما عرضنا، وقوة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أضحوكة اللقاء الصحفي مع شمس الدين

كتبها جمال البليدي ، في 21 أغسطس 2009 الساعة: 18:39 م

بسم الله الرحمن الرحيم

أضحوكة اللقاء الصحفي مع شمس الدين

أو:رد شمس الدين السلفي!!على شمس الدين الخلفي!!
بلقاء صحفي!!

إن هذا المدعوَّ شمسَ الدين قد أكثر على أهل السنة والجماعة الأذى والتأليب, وقد سار في طريقته بأسلوب خسيس ينبئ عن مكر وغلّ لا يُفتّر, ولما رأيتني بمنهج السلف الصالح شَفون، وأن هذا الأفاك الأثيم لا يستحق إلا التهكم, اخترت أن يكون الرد عليه بلسانه ـ إذا تخيلنا أسئلة يلقيها عليه مراسل صحفي ـ إذ كان يحب الجرائد فمع شيخ الجرائد إذن:
ـ المراسل الصحفي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ شيخ الجرائد : وعليكم السلام!!
ـ المراسل الصحفي: أنا مراسل صحفي لجريدة " هْدَرْوبيع" المتخصصة فيمن يبوح بالحقيقة ، فقد سمعنا عنك الكثير الكثير!!وقرأنا لك العجيب المثير!! فرأينا فيك أنوار العلماء الكبار!!وقرّت أعيينا بك لما أنت عليه من حلم وسعة علم !! فنود قبل كل شيء أن تتفضل على الناس بترجمة موجزة, فمن أنت ؟ ومن أين تخرجت ؟ ومن هم مشايخك ؟ولكن لاتقل إلا الحقيقة كل الحقيقة!؟
ـ شيخ الجرائد: لطالما ستنشرونها فسأقول الحقيقة كل الحقيقة، فأنا ظلام الدين!!! تخرجت من كلية البدع الإخوانية، التي هي فرع عن جامعة البدع الكبرى التي أنشأتها المعتزلة والصوفية، وأما مشايخي الفضلاء فهم نبلاء وأعد منهم ثلاثة وأشدهم غثاثة:
الأول: وهو أكبرهم "شيخ الهوى"، وقد أخذت عليه ما يلزم من علوم تلبد الفهوم،وشقاشق تناقض الحقائق، واستعمالات مضلة تلوي بالأدلة…،حتى أجازني وزكاني،ولهذا المنصب الكبير!! في الجرائد!!قدمني
الثاني: "شيخ الخصومات"، وقد أتقنت عليه اللجاجة والمراوغة في المقال، والقعقعة والجعجعة والفرقعة في الجدال، والتصيد في الماء العكر والأوحال، وما إلى ذلك من خصال، تجعل المجادل في خبال.
والثالث: "شيخ الفتن" وأخذت عنه طرائق الفتن، ومسالك المحن والإحن، وما يشعل نارها، ويأجج أوارها، فأفسد بذلك الأمان، وأزرع في طيب أرضها الغل والأضغان.
ـ المراسل الصحفي: إذن أنت شيخ كبير، قد رسخت في علوم ما أكبرها!! ونلت حظا وافرا من قواعدها وأصولها!! فهل لك غيرها؟
ـ شيخ الجرائد: طبعا، قد رسخت في كثير من العلوم، منها ما ذكرت لك ومنها أيضا : تتبع العورات والزلات، والطعن في العلماء والصلحاء، والافتراء على المؤمنين الأبرياء، وتضخيم الأمور،والتبجح والغرور، و كذلك أحكمت الكذب والتدليس، و…
فقاطعه المراسل الصحفي:آهٍ نعم هذه علوم يظهر على وجهك أنها راسخة فيك
ـ شيخ الجرائد: أرأيت وجهي في الجرائد!!
ـ المراسل الصحفي: نعم رأيته يا شيخ الهوى والخصومات والفتن!! ولكن عندي سؤال خاص لك، فهل تسمح به ؟
ـ شيخ الجرائد:تفضل بكل غرور!!!
ـ المراسل الصحفي: لماذا السلفيون دون غيرهم من الطوائف!!!؟؟؟
ـ شيخ الجرائد:هذا سهل بسيط، فهم على الحق ونحن على الباطل، وهذا أكبر ما يغيظني ويجعلني أنفجر بكل ساقط سافل، وذلك أن الحق قد كساهم بالعلم والحلم، و جلب لهم حب الناس وقبولهم لدعوتهم، ونحن إذا تكلمنا في الرواية فنخلطها بالضعيف والمكذوب أو في الدراية فبالتعصب للمذاهب في الغالب دون تحقيق ولا تدقيق، ثم لا حلم ولا صبر بل الغضب والجهل، فلا ترى لنا أتباعا إلا القليل من الجهال الذين لا يميزون.
ـ المراسل الصحفي: طيّب يا شيخ، قلتَ هم على الحق "المنقول المؤيد بصريح المعقول" ثم أنت تنقل عنهم ما تنقل وتقول عنهم ما تقول، فما جواب ذلك؟
ـ شيخ الجرائد: أما الفتاوى فهي خليط لطائفتين: "السلفيين" أتباع السلف الصالح، و"التكفيريين" أتباع سيد قطب ذي المنهج الطالح، والطائفتان متحاربتان، يرد بعضهم على بعض، و يبدع بعضهم لبعض، وجهود السلفيين في حرب التكفير والغلو في الدين أظهر من أن تذكر، وأكثر من أن تحصر، ولا يخالف في ذلك ـ وهو الأمر المشهورـ إلا منعدم البصيرة، أو سيء السريرة ، من كل ناعق مثلي، وكل مارق على شكلي، و أدل الدلائل على ما ذكرت، مَنْ قَتَلهُ التكفيريون من السلفيين بل حتى قتلوا مشائخا منهم، كما كان مع الشيخ "طيبون" العباسي رحمه الله تعالى وغيره، وما ذاك إلا لوقوفهم في وجههم أكثر من جميع الطوائف، والتكفيريون قد سمّوا أنفسهم "سلفيين" والسلفيون يقولون بكل ما أوتوا من ق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دفاع الشيخ عز الدين رمضاني عن الشيخ فركوس مما نسب إليه والرد على مفتي الجرائد شمس الدين

كتبها جمال البليدي ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 11:05 ص

دفاع الشيخ عز الدين رمضاني عن الشيخ فركوس مما نسب إليه والرد على مفتي الجرائد شمس الدين

هذه خطبة يوم الجمعة خطبة الشيخ عز الدين رمضاني بتاريخ 12 رمضان 1429 هـ
والتس خصص جزء منها لدفاع عن الشيخ فركوس مما نسب له ورد على مفتي الجرائد -كما سماه الشيخ عز الدين - شمس الدين في حربه على العلماء والدعوة السلفية

http://www.rayatalislah.com/Sounds/khotab/ramadhani/mp3/27.mp3

 

دفاع الشيخ عز الدين رمضاني عن شيخ الإسلام والشيخ فركوس

فبالله عليكم عباد الله ؛ كيف يسمح لنفسه من يُفتي على صفحات الجرائد في أحكام وحِكَم الصّيام ، و هو في نفس الوقت يتهجّم على الدعاة و العلماء ، يتهجّم على العلماء و الدّعاة و الصّالحين ، ينسب إليهم الأقاويل و يتّهمهم بمثل هذه الأراجيف تنقيصا لمكانتهم و تأويلا لكلامهم و تشويها لسمعتهم ، يبغي في ذلك صدّ النّاس عنهم وأنّى له ذلك ؟ و لم يسلم من هذا الأذى الأموات فضلا عن الأحياء ، و إلاّ قولوا بالله كيف تفسّرون ما تجرّأ به ذلك السّافل في حقّ مقام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ؟ و هو من هو في علمه و تقواه و ورعه رحمة الله تعالى عليه ، يدّعي أنّه يقول بأنّ الأولياء لهم قدرة في إحياء الموتى دون أن ينظر إلى فحوى كلامه ، يُسجَّل و يُسطَّر مثل هذا الهراء و هذا العبث في هذه الجرائد التي يقرأها الخاصّ و العامّ و التي ابتلي بها كثيرٌ من المسلمين ، جرائد لا همّ لها إلاّ أن تذيع الخبر، حقًّا كان أو باطلا ، و إنفاد مبيعاتها و لو على حساب المُثُُل و القيم .
و ناعقٌ آخر ينسب إلى داعية كبير و شيخ جليل ادّعاء النبوّة و تكفير المسلمين
ألا يتّقي الله ؟
ألا يرتدعُ هؤلاء من فعلتهم الشنيعة وقولهم السّوء في حقّ المؤمنين و الدعاة والصالحين ؟
ألم يتأمّلوا قول الله عزّ و جلّ :" من آذى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب " ؟
وليّ الله عزّ وجلّ ؛ إذا كان يؤمن بالله و يتقي الله فذلك هو الوليّ .
فما بالكم إذا عرف هذا الوليّ بعلمه و صلاحه و جهاده و اجتهاداته التي ينتفع منها الناس ؟
ألا يعلم هؤلاء أنّ مثل هذا الشهر هو فرصة لقراءة القرآن و ذكر الله عز وجل و الصلاة و القيام و الدعاء لجماعة المسلمين و أئمّتهم بالمغفرة والتوفيق و الصلاح والسداد ؟ بدلا من انتقاصهم و النّيْل منهم و التشهير بهم ؟
ألا يعلم هؤلاء ما قاله الإمام الأوزاعي رحمه الله لما سئل عن حكم الغِيبة في رمضان ؟
قال شيخ الإسلام الإمام الأوزاعي و هو إمام أهل الشام في زمانه ، من أقران مالك والشافعي و أحمد ، سئل عن حكم الغيب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلجام السفيه رد على شمس الدين(4حلقات كاملة)

كتبها جمال البليدي ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 11:02 ص

إلجام السفيه رد على شمس الدين(4حلقات كاملة)

http://www.ahlelhadith.com/vb/showthread.php?t=763

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القول المبين في حكم القنوت في صلاة الصبح والردّ على شمس الدين

كتبها جمال البليدي ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 11:00 ص

القول المبين في حكم القنوت في صلاة الصبح
والردّ على شمس الدين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي