إلى أختي السلفية
كتبهاجمال البليدي ، في 19 سبتمبر 2008 الساعة: 17:19 م
إنها كلمات أوجهها لأختي السلفية ، والسعيد من وعظ بغيره فلا تستغربن أخواتي الفاضلات ، ،لقد حصلت لى نفس المواقف،ولله الحمد والمنة تجاوزتها بسهولة ويرجع الفضل في هذا كله إلى إحدى الأخوات الفاضلات لقد استفدت كثيرا من تجاربها ونصائحها لي جزاها الله خيرا،فليس من العيب أن نخطيء ولكن استمرارنا في الخطأ هو الخطا نفسه .
الكلمة الأولى :
كيف تكون الدعوة إلى الله تعالى ؟؟؟؟؟
كثيرا ما لاحظت أن الإنكار يكون في المسائل المختلف فيها ، فهذه تنكر على أختها بشدة الإنكار العظيم ، لماذا تنزلين إلى الأرض على ركبتيك ؟؟؟؟؟، أو لماذا لا تعجنين عند القيام من التشهد الأوسط أو بعد القيام من جلسة الاستراحة؟ أو شيئا من هذا القبيل أو لماذا لاتلبسين النقاب ؟؟ فتوجبه عليها ، وللأسف الشديد كثيرا ما توجه مثل هذه الإنكارات حتى إلى النساء العاميات ومن أرادت أن تفهم هذا الأمر فلتجرب؛ لأنك إذا قابلت المدعوة بالشدة اشمأزت وقابلتك بشدة مثلها ، فإن كانت طالبة علم ذهبت تجادلك ، حتى بالباطل الذي تراه مثل الشمس ،وأنت كذلك ترينه مثل الشمس ، ولكنها تأبى إلا أن تنتصر لنفسها ؛ لأنها لم تجد منك رفقاً وليناً، ودعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة .أما إن كانت عامّية فلا تستغربي وتقبلي منها أختي جميع الردود التي ستسردها لك بصدر رحب، فكان الأولى يا أختي أن تدعينها إلى التوحيد وتنكرين عليها في مسائل الإعتقاد ،ولكن باللين لأن من المعلوم عند العوام خاصة النساء منهن يتخبطن في ظلمات الشرك -إلا من رحم الله-تذبح لغير الله وتستغيث بغير الله ، وتحلف بغير الله ، وإذا أصابتها نائبة التجأت إلى الدجال الفلاني أو المشعوذة العلانية فالتدرج في الدعوة ضرورة فليس من الحكمة أن تطالبي عامية بكل ما جاء به الشرع فلا بد أولا من تصحيح العقيدة . والدعوة إليها، مبتدئاً بالأهم فالأهم ، فلنبدأ بالتوحيد أولا. فكلنا نعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن فأول شيء أمره به وهي الدعوة إلى التوحيد ،وأسلوب الدعوة ممن تعلمناه ؟
فمثل هذا الأسلوب تعلمناه من نبينا ” صلى الله عليه وسلم ”
لما ذهب شاب إليه” صلى الله عليه وسلم ” وقال له : يا رسول الله أريد أن ترخص لي في الزنا .. فهم الصحابة أن يضربوه لكن النبي ” صلى الله عليه وسلم ” أشار إليهم بالتوقف عن ذلك، وقال النبي للفتى: أترضاه لأمك؟ قال:لا.
أترضاه لأختك؟ قال: لا.
أترضاه لعمتك؟ قال: لا.
أترضاه لخالتك؟ قال: لا.
فقال له النبي وكذلك هم لا يرضون لأمهاتهم وأخواتهم وعماتهم وخالاتهم ما لا ترضاه أنت لأمك وأختك.. ثم ظل النبي ” صلى الله عليه وسلم ” يمسح على صدره، فقال الشاب: والله لا أفعلها بعد ذلك.
ولكن بمجرد ما قال له أحدهم ما شاء الله وشئت ،فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم له: (أجعلتني لله ندا ، قل :ما شاء الله وحده) فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم عليه أن يقرن مشيئة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمشيئة الله .
لا يا أختي والله لن نملك قلوب الناس بالمعاملة الجافة والكلمات القاسية التي تنفرإن مفتاح القلوب بأيدينا أنا وأنت ونحن جميع ألأخوات فباللين نملك كل شيء ، وبالقساوة والفضاضة والشدة نخسر كل شيء ونخسر حتى أنفسنا والعياذ بالله، ولقد صدق الذي لاينطق عن الهوى
حيث قال : ( إن منكم منفرين)
الكلمة الثانية :
لماذا التعصب ياأختاه للعالم الفلاني(…؟)
ترين أن هذاأفضل من غيره تتعصبين له، وتحامى معه، وتكتمين أخطاءه، وتطعنين في غيره؛ وتردين أقواله ولو كانت صوابا، وقد أدى هذا التعصب إلى ترك كثير من الأدلة، وترك النصوص الواضحة الصحيحة؛ لأجل ذلك التعصب والحمية الجاهلية؛ طالبة العلم عليها أن تأخذ الحق ممن جاء به ، يقول بعض العلماء: “اقبل الحق ممن جاء به وإن كان عدوا، ورد الباطل على من جاء به وإن كان صديقا“. فعلينا أن نحترم أهل العلم وأولوا الفضل.والحمد لله كلهم ورثة الأنبياء ، فإن اجتهد أحدهم فأصاب فله أجران ، وإن اجتهد فأخطأ فله أجرواحد ، وتذكري أختي أنه لا يوجد عالم على وجه الأرض جامع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، بل كل عالم يخفى عليه أشياء كثيرة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل عالم يؤخذ من قوله ويـرد إلا المعصـوم صلى الله عليه وسلم، وهذا التعصب هو من أشد أسباب الخلاف فتكاً بالأمة فالأولى أن يتعصب المسلم لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
قال الإمام ابن القيم رحمه الله في نونيته :
يا أيها الرجل المريد نجاته ** اسمع مقالة ناصح مِعوان
كن في أمورك كلها متمسكا ** بالوحي لا بزخارف الهذيان
وانصر كتاب الله والسنن التي ** جاءت عن المبعوث بالقرآن
إلى أن قال :
وتعرّ من ثوبين من يلبسهما ** يلقى الردى بمذمة وهوان
ثوب من الجهل المركب، فوقه ** ثوب التعصب بئست
الكلمة الثالثة والأخيرة :
أين الكلمة الطيبة ؟
عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا { إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم طلاقة الوجه وحسن البشر } وفي حسن الخلق أحاديث كثيرة ففي الصحيحين أو أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا} .
أين الكلمة الطيبة ؟ أين تبسمك في وجه أختك التي تكتب لك صدقة ؟؟ أين ؟ وأين ؟ ، جمع الإمام البخاري أحاديث كثيرة للرسول صلى الله عليه وسلم وبوب لها باب : ( باب التبسم والضحك ) فقد تظن إحداهن أن عدم التبسم من الجدية فهذا ليس صحيحا وتظن أن من استقامت حرم الله عليها الضحك هل هذه حقيقة وهل هذا صحيح ؟؟؟؟ وليكن قدوتنا حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ، كان يضحك حتى تبدو نواجده ، فوقت الجد جد وقت الهزل هزل ،ولقد صدق أحد السلف حيث قال :” فرجوا عن القلوب ساعة ساعة فإنها إذا كلت عميت “.ويجب أن تكون روح الفكاهة والمرح ( في حدود الشرع ) ولكن لابد أن ننتبه أن ( كثرة الضحك يميت القلب ) كما ورد في الحديث الشريف . لأن القلوب تحيا بالذكر ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) .
فلنتق الله أخواتي ” والدين النصيحة ” التقوى ، التقوى
- اتقي الله ياعمر ؟؟؟ هذه الكلمة التي أثرت في عمر ابن الخطاب الجبل، عمر وماأدراك ماعمر، لما قالتها له خولة بنت ثعلبة وحاول أن يفتك بها أحدهم فقال له عمر : دعها لقد سمع الله قولها من فوق سبع سماوات، ألا يسمع لها عمر ؟؟ فأصبح يرددها
لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها
نسأل الله أن يعمر قلوبنا بالتقوى . وأن يشرح صدورنا بذكره . وأن يديم علينا البسمة
اللهم أهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت
واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت
اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ،اللهم نور قلوبنا وعقولنا وزكي نفوسنا واشرح صدورنا وخذ بنواصينا إلي سبيل الحق إنه ولى ذلك والقادر عليه ،وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأسرة والمجتمع | السمات:الأسرة والمجتمع
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























