نداء وتذكير لمساعدة المجاهدين في فلسطين
كتبهاجمال البليدي ، في 31 ديسمبر 2008 الساعة: 22:08 م
من سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
من سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
أيها المسلمون في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فقد قال سبحانه في محكم كتابه: سورة الصف الآية 10يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ سورة الصف الآية 11تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سورة الصف الآية 12يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ سورة الصف الآية 13وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ وقال عز وجل سورة التوبة الآية 41انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وقال عز وجل : سورة التوبة الآية 111إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
(الجزء رقم : 18، الصفحة رقم: 409)
وثبت عن المصطفى عليه الصلاة والسلام أنه قال: رواه البخاري في (الأدب) باب رحمة الناس والبهائم برقم (6011)، ومسلم في (البر والصلة والآداب) باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم برقم (2586) مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وقال صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الصلاة (481) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2585) ، سنن الترمذي البر والصلة (1928) ، سنن النسائي الزكاة (2560) ، سنن أبو داود الأدب (5131) ، مسند أحمد بن حنبل (4/405). المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه، وقال صلى الله عليه وسلم: رواه البخاري في (الجهاد والسير) باب فضل من جهز غازيا أو خلفه بخير برقم (2843)، ومسلم في (الإمارة) باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله برقم (1895) من جهز غازيا فقد غزا ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا ، وقال عليه الصلاة والسلام: رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين من الصحابة) مسند أنس بن مالك برقم (11837)، وأبو داود في (الجهاد) باب كراهية ترك الغزو برقم ( 2504 ) . جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم .
والآيات والأحاديث في فضل الجهاد والإنفاق فيه والتشجيع على ذلك كثيرة معلومة. فمساعدة المجاهدين في سبيل الله بالنفس والمال من أفضل القربات ومن أعظم الأعمال الصالحات وهم من أحق الناس بالمساعدة من الزكاة وغيرها. ومن حكمة الزكاة في الإسلام والصدقات أن يشعر المسلم برابطة تجذبه نحو أخيه؛ لأنه يشعر بما يؤلمه، ويحس بما يقع عليه من كوارث ومصائب، فيرق له قلبه ويعطف عليه ليدفع مما آتاه الله بنفس راضية وقلب مطمئن بالإيمان.
والمجاهدون في داخل فلسطين - وفقهم الله جميعا- يعانون مشكلات عظيمة في جهادهم لأعداء الإسلام فيصبرون عليها رغم أن عدوهم وعدو الدين الإسلامي يضربهم بقوته وأسلحته. وبكل ما يستطيع من صنوف الدمار وهم بحمد الله صامدون وصابرون على مواصلة الجهاد في سبيل الله كما تتحدث عنهم الأخبار والصحف ومن شاركهم في الجهاد من الثقات، لم يضعفوا ولم تلن شكيمتهم ولكنهم في أشد الضرورة إلى دعم إخوانهم المسلمين ومساعدتهم بالنفوس والأموال في قتال عدوهم عدو الإسلام والمسلمين وتطهير بلادهم من رجس الكفرة وأذنابهم من اليهود .
وقد من الله عليهم بالاجتماع وجمع الشمل على التصميم في مواصلة الجهاد. فالواجب على إخوانهم المسلمين الحكام والأثرياء أن يدعموهم ويعينوهم ويشدوا أزرهم حتى يكملوا مسيرة الجهاد ويفوزوا إن شاء الله بالنصر المؤزر على أعدائهم أعداء الإسلام.
وإني أهيب بجميع إخواني المسلمين من رؤساء الحكومات الإسلامية وغيرهم من الأثرياء في كل مكان بأن يقدموا لإخوانهم المجاهدين في فلسطين مما آتاهم الله من فضله ومن الزكاة التي فرضها الله في أموالهم حقا لمن حددهم الله جل وعلا في سورة التوبة وهم ثمانية. قد دخل إخواننا المجاهدون في فلسطين من ضمنهم.
والله تبارك وتعالى قد فرض حقا في مال الغني لأخيه المسلم في آيات كثيرة من كتابه الكريم كقوله سبحانه: سورة المعارج الآية 24وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ سورة المعارج الآية 25لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ وقوله تعالى سورة الحديد الآية 7آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ وقوله سبحانه : سورة البقرة الآية 261مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ وقوله سبحانه:
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: رواه البخاري في (النفقات) باب فضل النفقة على الأهل برقم (5352)، ومسلم في (الزكاة) باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف برقم (993) يقول الله عز وجل: يا ابن آدم أنفق أنفق عليك . ونسأل الله عز وجل أن يضاعف أجر من ساهم في مساعدة إخوانه المجاهدين ويتقبل منه وأن يعين المجاهدين في فلسطين وسائر
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
والإفتاء والدعوة والإرشاد
مجموعة فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ ابن باز
المجلد الثامن عشر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضية فلسطين المسلمة | السمات:قضية فلسطين المسلمة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























