كشف الإلتباس عن أكذوبة: السلفيون يطعنون في حماس

كتبهاجمال البليدي ، في 10 يناير 2009 الساعة: 16:34 م

كشف الإلتباس عن أكذوبة السلفيون يطعنون في حماس

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

إن مما يفتريه خوارج العصر وبعض المتحزبة وأذنابهم على دعاة الحق أنهم يطعنون في حركة حماس ويسبونها ويقفون موقف واحد مع اليهود والأمريكان الكفرة ,وقد اطلعت على كلام أحد حزبيي المنتدى التكفيريين بعنوان(حماس بين التكفيريين والمرجئة) فوجدت صاحبه يسير وفق جهلة الإعلاميين في طريقة الكذب والبهت ورمي الأبرياء بما لم يقولوه مما جعل أبواق التحزب في المنتدى يصيحون وينبحون كالكلاب المسعورة على هذا الجويهل الذي ليس له إلا السب والقذف في مواضيعه النتنة التي لا تعرف عدلا ولا إنصافا ولا خوفا من الله عزوجل وهذا للأسف حالة الحركيين اليوم المتأثرين بالسياسة-العصرية- التي أقست قلوبهم وأعمت أبصارهم فما من حق إلا جعلوه باطلا ومن باطل إلا رأوه حقا ولا حول ولا قوة إلا بالله .

لهذا إرتئيت أن أكشف في هذا الموضوع الذي سأجلعه على شكل مناظرة بين منظبط يسير وفق نهج السلف والنصوص الشرعية وبين متحمس-حماسة غير شرعية- يسير وفق ما يمليه عليه المخرفيين السياسيين والعواطف العمياء هذه الشبهة وبيان بعض ماجاء في طياتها.

 

قال المتحمس: مالي آراكم معشر السلفيين تخالفون جمهور الناس في غالب الأمور خاصة السياسية منها

قال المنظبط: نعم والله للأسف وذلك لأن أغلب الناس في هذا الزمن تركت كتاب ربها وسنة نبيها عليه الصلاة والسلام وأصبحت كالغثاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم(غثاء كغثاء السيل) صحيح أبي داود ولم يسلم من هذا الإنحراف والفتن المضلة  إلى طائفة قليلة من الناس سماهم النبي صلى الله عليه بالغرباء لكونهم غرباء بين الناس في منهجهم وسياستهم وعقائدهم وطريقة تفكيرهم .

قال المتحمس: ولكن هل من المعقول أن نترك جمهور المسلمين ونتبع طائفة من الناس

قال المنظبط: إن الحق لا يعرف بالكثرة ولا بالقلة فقد قال الله تعالى(ولكن  أكثر الناس لا يعلمون) وقال تعالى(وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهيط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي ليس معه أحد)رواه البخاري

 فالعبرة يا أخي بالحق إذ أن الرجال يعرفون بالحق وليس الحق يعرف بالرجال وميزان التمييز بين الحق والباطل هو الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة فقد قال الله تعالى(فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا).

قال المتحمس:لكنني أراكم خالفتم الحق في وقوفكم ضد حركة حماس

قال المنظبط:قبل أن أناقشك في هذه المسألة علينا أن نحدد الميزان الذي نزن به المسألة وإلا فلن نستطيع أن نتناقش والميزان عندنا مختلف

قال المتحمس: نعم بارك الله فيك ولا يشك مسلم أن الميزان هو ما ذكرته أنت قبل قليل مستندا لقوله تعالى((فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا))

قال المنظبط: نعم هذا هو الميزان الذي قد ضيعه حتى الحركات الإسلامية اليوم فضلا عن الحكومات وكذلك العقل الصريح الذي لا يخالف النقل الصحيح .

قال الحركي :قال المتحمس تفضل إذن وهات ما عندك فإن كان حقا قبلته وإن كان باطلا رددته

قال المنظبط:ماذا تقصد بقولك أننا ضد حركة حماس لأن الكلام مجمل؟

قال المتحمس:أراكم كثيرا ما تطعنون فيها وتحملونها المسؤولية فيما يجري وأنت شخصيا نقلت مقال في المنتدى حول هذا .

قال المنظبط:نحن لا نطعن فيهم بالمعنى الذي عينتموه إنما ننتقدهم لمخالفاتهم العقائدية وحتى السياسية(السياسة الشرعية) ونحذر من أفكارهم وهذا من تمام حبنا للأمة الإسلامية إذ من المعلوم أن حركة حماس حركة تابعة للإخوان المسلمين التي تعتبر من الثنتين والسبعين فرقة المنحرفة لكونها خالفت أهل السنة في الكثير من الأصول وقد بين هذا أكثر من عالم في كتب مختلفة ويكفي أن الإمام ابن باز قد بدعهم وجعلهم ضمن  الثنتين وسبعين فرقة وكلامنا عن حركة حماس هو إنكار لمنكر تقوم عليه فرقة ضالة كما كان السلف يشنعون على الجهمية ويحذرون منهم، ويحذرون من المرجئة، ومن الخوارج ومن الشيعة والروافض ونحوهم من أهل البدع والضلال ..

أما تحميلنا لها المسؤولية وموضوعي(الحقيقة المرة) فإنه قديم جدا وصاحبه كتبه قبل سنة ونصف تقريبا  وموضوعه ليس وحيا وصاحبه ليس معصوما  فقد يكون كلامه صحيح وقد يكون خاطئ إذ أن المسالة الخلاف فيها يكمن في معرفة الواقع لا في الحكم  ولا يلزم منه الدفاع عن اليهود الخونة إذ من المعلوم أن ما تسمى إسرائيل تتحمل المسؤولية الكبرى في ما يحدث في غزة(بل وفي العالم من دمار) فهي التي تدمر وتقصف وتقتل أبناءنا وبناتنا في غزة المنكوبة ليس خوفا من حماس وصواريخها الكرتونية بالنسبة لسلاحها  الفتاك لكن من أجل إظهار قوتها العسكرية لتخويف كل من يحاول المساس بأمنها .

ولا علاقة لذلك الموضوع بما يجري الآن لكن  نبقى ننكر عليها عدم تقديرها لمصالح شعبها ودمه الذي يسيل والله المستعان كما ننكر عليها مخالفاتها لأهل السنة والجماعة في الكثير من الأمور لكونها من الإخوان المسلمين.

 

 

قال المتحمس:أما كونها من الإخوان المسلمين فقد سلمت لك ذلك خاصة وان أهل العلم اعتبرو حركة الإخوان من الحركات الحادثة التي فرقت الأمة ويكفي أن مؤسسها كان صوفي حصافي قبوري رحمه الله لكن ماذا تقصد بقولك(لكن  نبقى ننكر عليها عدم تقديرها لمصالح شعبها ودمه الذي يسيل) ألا ترى أنهم يقاتلون اليهود ويرفعون رأس المسلمين ؟!

قال المنظبط: نحن لم ننكر عليها يوما قتال اليهود في حالة هجومه ألبتة  لأن هذا من دفع الصائل (ومن قتل دون عرضه وماله فهو شهيد)و ما ذكره ذاك الحزبي(محمد أيوب) عبارة عن كذب صراح وكذلك ما ذكره بعض المتحزبين المصفقين له ولأفكاره الإرهابية وما أكثر ما يكذب علي هؤلاء في المنتدى ويقولونني ما لم اقل ليشوهوا شخصي ومنهجي أمام العامة ممن لا جمل لهم ولا ناقة في تمييز الحق من الباطل وهم في الحقيقة كما قال تعالى(تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى) فليس لهم أصل مجتمعون عليه يناقشون من منطلقه فكل يرى من منظوره أو بالأحرى مرضه الذي أصيب به دون أن يدري .

 

لذلك أقول:

هناك فرق بين الجهاد في حالة عدم هجوم العدو وتعرضه  للنفس وبين جهاد الدفع في حالة هجوم العدو وتعرضه للأنفس والأعراض فهذا الأخير يسمى دفع الصائل والذي أنكرناه هو الأول لا الثاني الذي  يحدث الآن في غزة لكن الحزبيون لقلة العلم الشرعي عندهم لا يعرفون هذه الأحكام الشرعية.

أما جهاد دفع الصائل ومقاومة المحتل فلا ننكره عليها لأنه فرض عين على أهل المنطقة لكننا نبقى ننكر عليها عدم قبولها الهدنة في مثل هذه الحالة وقد دعاهم الكفار  اليهود لها  فلم يقبلوا وهذا مما يؤدي إلى نزيف الدماء في فلسطين الجريحة.

 فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عقد صلح الحديبية مع كفار قريش مع أنه نبي مرسل مؤيد من قبل الله تعالى ولكنه أبى إلا أن يعقد الصلح حتى يجنب المسلمين ويلات الحرب وهم ما زالوا ضعافاً .

قال المتحمس:لكن حماس تلحق  الضرر بالعدو وترفع رأس المسلمين عاليا بجهادها.

 

 

قال المنظبط:

إضرار العدو والنكاية به ليس دليلا مسوغا فى فعل الأمر وحده بل لابد أن ينظر إلى مدى مصلحة المسلمين من هذا الأمر فبعض الناس قاصر النظرة ينظر إلى أمر ما فيقول هذا الأمر واجب ومطلوب شرعا لماذا؟ لأن الكفار يتأذون به وهذا خطأ، صحيح إن النكاية بالعدو مطلب شرعى لكن لا ينظر إليها وحدها بل يجمع معه النظر إلى مدى استفادة ومصلحة المسلمين من هذا الأمر فإن كانت مصلحتهم راجحة فعل وإلا ترك ومما يدل على ذلك قوله تعالى {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا له عدوا بغير علم} إن سب آلهتهم يسخطهم ويؤذيهم لكننا نهينا عن ذلك لأن فيه تعديا على الله جل جلاله وعظم سلطانه فإذن لا يكفى أن ننظر إلى مدى تأثر الكفار فحسب بل لا بد أن نجمع معه ما مصلحة المسلمين من هذا الفعل ويدل عليه أيضا صلح الحديبية فإن ظاهر الصلح إفراح للكفار وإعزاز لهم ورسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مع ذلك لم يمتنع عن هذا الصلح ولأن فيه مصلحة للمسلمين ولعلى أقرب هذا بمثال: لو أن رجلا طاغية يعيش مع أناس مستضعفين فى بيت فقام أحدهم وضرب هذا الطاغية على حين غفلة فقام هذا الطاغية وضرب الذى ضربه وضرب الآخرين بل وقتلهم وبقى منهم مجموعة لم يقتلوا فأتينا وقلنا يا هذا إياك والاعتداء على هذا الطاغية وأنت مجرم وظالم باعتدائك على هذا الطاغية لأنك تسببت في قتل إخواننا هل يعتب انكارنا هذا تأييدا لذاك الطاغية؟ كلا والله وانما يشدد النكير على الرجل فى ألا يهيج الطاغية حتى لا يقتل ويؤذي بقية إخواننا فدافع الإنكار هو حقن دماء إخواننا وحفظ أعراضهم وأموالهم ودينهم لا التأييد لدولة الكفر أمريكا واليهود أخزاهم الله . فلابد أن يفهم هذا الأمر لأن بعض المتحمسين يتلاعب بهم بعض الحركيين من الحزبيين فيقولون إن هؤلاء الذين يدعون إلى إيقاف الحرب تجاه اليهود هم فى الواقع مؤيدون ومحبون لليهود وهذا من لبس الحق بالباطل حتى يصفو لهم ما يريدون اسأل الله عز وجل أن يعاملهم بعدله وأن يعلى كلمته وأن ينصر السنة بمنه وفضله.

قال المتحمس:بارك الله فيك على هذا الرد العقلي الذي لا لكنني أراكم كثيرا ما تدعون الناس لطاعة ولاة الأمور فلماذا لا تدعون أهل الغزة لطاعة حماس مع أنها حكومة مستقلة في غزة.

قال المنظبط:

أولا:  نحن لازلنا ندعوا لطاعة ولاة الأمور وعدم الخروج عليهم مالم يكفروا ومن قال عنا غير هذا فقد كذب علينا وافترى ولا ننكر بأن الحكومة المسيطرة الآن في عزة  والتي انتزعت الأمر بالقوة هي حكومة إسماعيل هنية، وعليه فمنذ استقلال إسماعيل هنية بالحكم في غزة أصبح هو ولي أمر الفلسطينيين في غزة، ومحمود عباس أبو مازن هو ولي أمر الفلسطينيين في الضفة الغربية ..

والفلسطينيون في غزة لا يجوز لهم الافتئات على سلطانهم(إسماعيل هنية) ، ولا الخروج عليه، بل يُدعى له بالصلاح، ويناصح سراً، ولا يشهر به، ولا يؤلب عليه.

ثانيا:أما  الكلام عن حركة حماس فهو إنكار لمنكر تقوم عليه فرقة ضالة كما كان السلف يشنعون على الجهمية ويحذرون منهم، ويحذرون من المرجئة، ومن الخوارج ومن الشيعة والروافض ونحوهم من أهل البدع والضلال ..

وليس التحذير من جماعة بدعية أو حزب منحرف من الطعن في ولي الأمر إذا كان ينتمي إلى ذلك الحزب أو تلك الفرقة ..

فقد كان الإمام أحمد وغيره يحذرون من الجهمية ويكفرون منظريهم، ومع ذلك ما كانوا يطعنون في الخليفة المعتصم، ولا كانوا يكفرونه، ولم يخرجوا عليه، ولم يحرضوا عليه، بل كان الإمام أحمد رحمه الله يترحم على المعتصم ويدعو له ..

ولم يَعُدُّوا كلامهم في الجهمية من الطعن في ولي الأمر الذي يعتنق معتقدات تلك الفرقة وينصرها ويؤدها بل أصبح الخليفة المعتصم رحمه الله هو رئيس حزب الجهمية السياسي، وأحمد بن أبي دؤاد هو المرشد والمنظر لتلك الفرقة الهالكة.

فالكلام في الفرقة الضالة، والتحذير من معتقداتها شيء، والطعن في ولي الأمر بعينه، والتهييج عليه شيء آخر والله أعلم.

قال المتحمس: بارك الله فيك على هذه الفوائد وقد قرأت لأحدهم يقولك بأنه لا يوجد إلا سلفي واحد في غزة فعل هذا صحيح

قال المنظبط: كما أخبرتك هؤلاء لا يجيدون إلا الكذب وتقويلي ما لم أقل فكل ما في أمر أنني بينت أنه لا نصرة لنا إلا بالرجوع للدين الحق(السلفية) ثم بينت أن صديقي معاوية هناك أخبرني بأنه السلفي الوحيد في المنطقة التي يعيش فيها ولا يعني هذا تبديع الناس كما توهم الحزبيون إذ أنه من المعلوم أن غالبية الناس في العالم سلفيون بالإجمال خاصة في العقيدة ولكن كلامي كان عن السلفيون تفصيلا لا إجمالا فهؤلاء قلة هناك فقليل جدا ما تجد شخص يسير وفق نهج السلف في تصرفاته وطريقة حياته وتفكيره وهذا ليس في فلسطين فحسب بل في أغلب العالم اليوم للأسف الشديد ولا ينكر هذا إلا مكابر  وإلا لما تسلط علينا العدو كما هو الحال المعاش ولا حول ولا قوة إلا بالله.

قال المتحمس: بارك الله فيك على البيان الشافي فيا حبذا لو تختصر لنا كلامك في نقاط حتى يتسنى فهمه وإستعابه

قال المنظبط: وفيك بارك الله

ملخص موقفنا من حركة حماس هو كالآتي:

1-    حركة حماس حركة إخوانية بدعية تنتمي لفرقة من الفرق الضالة المنحرفة لمخالفتها لمنهج السلف كما هو معلوم.

2-    نحن لا ننكر جهاد حماس لدفع الصائل في غزة الآن بل هو من الدفاع عن النفس وندعوا لها بالنصر ولكننا ننكر عليها مخالفتها العقائدية كما ننكر عليها جهادها في حالة عدم هجوم العدو لكونه لا يراعي مصالح الشعب إنما المصالح الشخصية والحزبية وننكر عليها عدم قبولها للهدنة والكفار قد طلبوها منها لأن هذا يلحق ضرر بالشعب الفلسطيني ومخالف للهدي النبوي .

 

3-     إسماعيل هنية ولي أمر في غزة يجب طاعته بالنسبة لمن يسكن فيها ولا يجوز الخروج عليه مالم يكفر كباقي الحكام المسلمين.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 وكتبه أخوكم جمال البليدي ستر الله عيوبه.

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضية فلسطين المسلمة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “كشف الإلتباس عن أكذوبة: السلفيون يطعنون في حماس”

  1. شكرا لك على الموضوع استمر

    أخوك محمد بن عيش

  2. السلام عليكم
    أفجعتني بالعنوان فأرحتني بالحوار بارك الله فيك أخي جمال البليدي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر