أضحوكة اللقاء الصحفي مع شمس الدين
كتبهاجمال البليدي ، في 21 أغسطس 2009 الساعة: 18:39 م
أضحوكة اللقاء الصحفي مع شمس الدين
بلقاء صحفي!!
إن هذا المدعوَّ شمسَ الدين قد أكثر على أهل السنة والجماعة الأذى والتأليب, وقد سار في طريقته بأسلوب خسيس ينبئ عن مكر وغلّ لا يُفتّر, ولما رأيتني بمنهج السلف الصالح شَفون، وأن هذا الأفاك الأثيم لا يستحق إلا التهكم, اخترت أن يكون الرد عليه بلسانه ـ إذا تخيلنا أسئلة يلقيها عليه مراسل صحفي ـ إذ كان يحب الجرائد فمع شيخ الجرائد إذن:
ـ المراسل الصحفي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ شيخ الجرائد : وعليكم السلام!!
ـ المراسل الصحفي: أنا مراسل صحفي لجريدة " هْدَرْوبيع" المتخصصة فيمن يبوح بالحقيقة ، فقد سمعنا عنك الكثير الكثير!!وقرأنا لك العجيب المثير!! فرأينا فيك أنوار العلماء الكبار!!وقرّت أعيينا بك لما أنت عليه من حلم وسعة علم !! فنود قبل كل شيء أن تتفضل على الناس بترجمة موجزة, فمن أنت ؟ ومن أين تخرجت ؟ ومن هم مشايخك ؟ولكن لاتقل إلا الحقيقة كل الحقيقة!؟
ـ شيخ الجرائد: لطالما ستنشرونها فسأقول الحقيقة كل الحقيقة، فأنا ظلام الدين!!! تخرجت من كلية البدع الإخوانية، التي هي فرع عن جامعة البدع الكبرى التي أنشأتها المعتزلة والصوفية، وأما مشايخي الفضلاء فهم نبلاء وأعد منهم ثلاثة وأشدهم غثاثة:
الأول: وهو أكبرهم "شيخ الهوى"، وقد أخذت عليه ما يلزم من علوم تلبد الفهوم،وشقاشق تناقض الحقائق، واستعمالات مضلة تلوي بالأدلة…،حتى أجازني وزكاني،ولهذا المنصب الكبير!! في الجرائد!!قدمني
الثاني: "شيخ الخصومات"، وقد أتقنت عليه اللجاجة والمراوغة في المقال، والقعقعة والجعجعة والفرقعة في الجدال، والتصيد في الماء العكر والأوحال، وما إلى ذلك من خصال، تجعل المجادل في خبال.
والثالث: "شيخ الفتن" وأخذت عنه طرائق الفتن، ومسالك المحن والإحن، وما يشعل نارها، ويأجج أوارها، فأفسد بذلك الأمان، وأزرع في طيب أرضها الغل والأضغان.
ـ المراسل الصحفي: إذن أنت شيخ كبير، قد رسخت في علوم ما أكبرها!! ونلت حظا وافرا من قواعدها وأصولها!! فهل لك غيرها؟
ـ شيخ الجرائد: طبعا، قد رسخت في كثير من العلوم، منها ما ذكرت لك ومنها أيضا : تتبع العورات والزلات، والطعن في العلماء والصلحاء، والافتراء على المؤمنين الأبرياء، وتضخيم الأمور،والتبجح والغرور، و كذلك أحكمت الكذب والتدليس، و…
فقاطعه المراسل الصحفي:آهٍ نعم هذه علوم يظهر على وجهك أنها راسخة فيك
ـ شيخ الجرائد: أرأيت وجهي في الجرائد!!
ـ المراسل الصحفي: نعم رأيته يا شيخ الهوى والخصومات والفتن!! ولكن عندي سؤال خاص لك، فهل تسمح به ؟
ـ شيخ الجرائد:تفضل بكل غرور!!!
ـ المراسل الصحفي: لماذا السلفيون دون غيرهم من الطوائف!!!؟؟؟
ـ شيخ الجرائد:هذا سهل بسيط، فهم على الحق ونحن على الباطل، وهذا أكبر ما يغيظني ويجعلني أنفجر بكل ساقط سافل، وذلك أن الحق قد كساهم بالعلم والحلم، و جلب لهم حب الناس وقبولهم لدعوتهم، ونحن إذا تكلمنا في الرواية فنخلطها بالضعيف والمكذوب أو في الدراية فبالتعصب للمذاهب في الغالب دون تحقيق ولا تدقيق، ثم لا حلم ولا صبر بل الغضب والجهل، فلا ترى لنا أتباعا إلا القليل من الجهال الذين لا يميزون.
ـ المراسل الصحفي: طيّب يا شيخ، قلتَ هم على الحق "المنقول المؤيد بصريح المعقول" ثم أنت تنقل عنهم ما تنقل وتقول عنهم ما تقول، فما جواب ذلك؟
ـ شيخ الجرائد: أما الفتاوى فهي خليط لطائفتين: "السلفيين" أتباع السلف الصالح، و"التكفيريين" أتباع سيد قطب ذي المنهج الطالح، والطائفتان متحاربتان، يرد بعضهم على بعض، و يبدع بعضهم لبعض، وجهود السلفيين في حرب التكفير والغلو في الدين أظهر من أن تذكر، وأكثر من أن تحصر، ولا يخالف في ذلك ـ وهو الأمر المشهورـ إلا منعدم البصيرة، أو سيء السريرة ، من كل ناعق مثلي، وكل مارق على شكلي، و أدل الدلائل على ما ذكرت، مَنْ قَتَلهُ التكفيريون من السلفيين بل حتى قتلوا مشائخا منهم، كما كان مع الشيخ "طيبون" العباسي رحمه الله تعالى وغيره، وما ذاك إلا لوقوفهم في وجههم أكثر من جميع الطوائف، والتكفيريون قد سمّوا أنفسهم "سلفيين" والسلفيون يقولون بكل ما أوتوا من قوة:"نحن برءآء من منهجهم وتكفيرهم، برءآء من رؤوسهم وشيوخهم، برءآء من خروجهم وفتنهم، برءآء من قتلهم وتفجيرهم"،وزاد التكفيريون على ذلك أن قسموا هذه السلفية التي انتسبوا لها إلى قسمين "الحامية والباردة" على حد تعبيرهم، والسلفيون أتباع السلف الصالح يقولون: "هذا خلط في المناهج مقصودهم من ورائه التلبيس والتضليل،وإنما هو انتساب لقيط عليل، إلى منهج النبي الجليل عليه الصلاة والسلام، ودعواهم أننا باردون في هذه المسائل، فنعم نحن باردون ولكن بالنص والتنزيل، وأما هم فحامون فبالبدعة والتأويل، ومن كذب على الناس بالدعوى والتلقيب لأهل الحق بألقاب السوء ليخدع، فليعلم أن الحجة في الدليل وبها الكذاب والأفاك يقطع، والله تعالى من فوقه ناقد بصير، وليس له من دونه من ملجأ ولا مفزع، ثم لو أعطي النا س بدعاويهم، لدُّعِيَ دماء أقوام وأموالهم وذراريهم "
ولهذا كانت فتاوي علمائهم وكتبهم وعلى رأسهم الإمامين "ابن باز" و"الألباني" رحمهم الله تعالى ترد غلوهم، وتحذر مسلكهم، وتأمر بالطاعة لأولياء الأمور، وإن كانوا من أهل الظلم والفجور, ومن أنفع كتبهم وأجلها كتاب "مدارك النظر" للشيخ عبد المالك رمضاني الجزائري…، وأنا مقصودي بكل ما أذكره عنهم في الجرائد تشويههم عند الناس الذين لا يعرفونهم، وتنفيرهم عنهم والانتقام منهم، وكذلك قد أوردت بعض الفتاوى الفقهية التي فيها تحريم ما اعتاده الناس وألفوه، أو بعض ما فيه حرج عليهم فيكرهوه، بل وما يعتقد كثير من السلفيين خطأه وردّوه، وقال به أحدهم، فأذكره أيضا للتشويه والتنفير، وقد علم الناس أن موضوع الخطأ في الفتاوى الفقهية إنما ينسب للأفراد لا للجماعة بالكلية، وأنه ما من عالم إلا وشذ وما من فقيه إلا وزل، وهذا معلوم ولكن غرضي مما جمعت و ذكرت التشويه والتنفير، وأما مسائل العقيدة فإنهم يبنونها على الكتاب والسنة والإجماع، وأقوال الأئمة عندهم في كل الأبواب صريحة أقوال مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم من أئمة السلف الصالح رحمهم الله جميعا ولذلك يتمثل الناس دائما ببيت صاحب الجوهرة :
وكل خير في اتباع من سلف *** وكل شر في ابتداع من خلف
فلا عجب أن يرد هؤلاء بعدما عرفوا الحق وعلموه على الباطل الذي تيقنوا بطلانه وأن تكون هذه الأصول العظيمة هي التي تشدخ التصوف، والرجوع إليها هو الذي يُنكِّر خداعه ويزيف بهرجه، ولاغرو أيضا أن يلبس التشيع لباس الذل والصغار إذ لم تكن هذه الأصول لباسه فهي أصول العز والعلى والوقار، ويغرق الإخوان والتبليغ والتكفير في بحر ردودهم التي أصابتهم في مقاتلهم فهم يزنون الطوائف والكتب والمشايخ والنوازل بالكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح لا يخشون في ذلك لائما ولا يتلكئون ولا يهنون ولا يحزنون، ولو تركوا الإنكار على أهل الجهل و البدع لتحرف الدين ولأضحى حاله كحال دين أهل الكتاب لا ينفع في معاش ولا معاد، فأنا أنسبهم للفساد والحقيقة أنهم هم المصلحون وقد قال بعضهم :
لا تطعنونا و تلمزونا بأننا *** جئنا بقول للشريعة مفسد
و لكل قول نستدل بآية***أو بالحديث المستقيم المسند
أنعم بطلاب الحديث وأهله *** وأجلهم عن كل (سَبٍّ للرَّدِي)
هم زينة الدنيا مصابيح الدجى ****طلعوا على الدنيا طلوع الفرقد
ورثوا النبي فأحسنوا في إرثه *** وحموه من كيد الخبيث المعتدي
ـ المراسل الصحفي: فضلا يا شيخ الهوى !! وأستاذ الخصومات!!وفقيه الفتن!! إن هذه الطريقة التي تحارب بها السلفيين، وأصبحت بها رئيس الماكرين، لازم لها قصة وخبر، وعدة كعدة الطويل من السفر ؟.
قال: نعم، لقد اجتمع مشايخي الثلاث ـ مشائخ العفن ،"الهوى" و"الخصومات" و"الفتن" ـ وإنك لتفرحني عندما جعلتني شيخا لهم فأنا من التلاميذ الذين فاقوا أقرانهم و شيوخهم ـ المهم اجتمعوا ليلة تخرجي من بعد العشاء حتى طلعت الشمس وهم في عواء، لينهجوا مجالا ثم طرحوا سؤالا:
"كيف نصل إلى تشويه أهل السنة أتباع السلف الصالح، ونفسد قلوب الناس من جهتهم، ونوغر الصدور عليهم، ونسبقهم إلى الناس قبل أن يسبقونا فنحد من انتشارهم ونضيق عليهم من جهة السلطات ومن كل الجهات فيحصل الانتقام ونفوز بالمقام " ؟؟
فتقدم شيخ الهوى قائلا:"إن أهل السنة هم خير الناس للخليقة، فدعوتهم هي دعوة الفطرة والإسلام المصفى حقيقة، وآثارهم ومحاسنهم كشمس في نهار لا يحجبها إلا سحب الأمطار أو زوابع الغبار الذي يأخذ بالأبصار، ولذلك كان الغبار الطامس فضائلهم، والحجاب الساتر أنوار حسناتهم هو التشويه والتقذيع بكل ما نستطيع، ولا نقدر عليهم إلا بهذا وأقرر لكم ذلك بما قدر به أهل الأهواء الأولون، قالوا وكيف ذلك أيها الخبيب المفتون؟ قال لقد قدروا على رجل شهد له النبي( صلى الله عليه وسلم) بالجنة، وهو يمشي على الأرض برجله اليسرى واليمنى، وفضائله وحسناته كبحر، لا ينجسه شيء على مر الدهر،عثمان بن عفان (رضي الله عنه رغم أنف الهوى والهوان، فصريع كل هوى صريع هوان)، ومع ذلك قاموا إلى الأعراب والجهال والرعاع الذين لا يميزون قضايا الدين، وأظهروا لهم الغيرة على الإسلام والمسلمين، وأتوا بما اجتهد فيه على أنه كبيرة باليقين، ثم أوغروا صدورهم عليه حتى قتلوه وهو ابن ثلاث وثمانين، فهو التشويه والتنفير بكل ما نستطيع من حق أو باطل وبكل وسيلة حتى الكذب والافتراء، وهنا نطق شيخ الخصومات فقال : الجرائد قالوا: مالها قال: "هي المكان الآمن والملاذ المحمي الساكن لهذه الحرب و بها يتحقق السبق بالتشويه لهذه الطائفة، فإن الجرائد قد تغلغلت في كل الطبقات، وأغلبها لا يهمها صلاح المجتمعات، لذلك لا تجدها في المساجد حفظا من الله لبيوته من فارغ الكلام، بل من الصور والعري والخصام"، وبقي شيخ الفتن فقام قائلا: "أنا حرب الأمان وحربي على أهل العلم في كل زمان، والناس لا يخرجون على السلطان حتى يخرجوا على أهل العلوم والعرفان، وإني كنت حرا في إشعال الفتن منذ فترة من الزمن، وإني أرى أن أمر الناس بدأ يؤول إلى رشده ويعود لسالف أمنه وعزه، و خاصة مع وجود هذا الشيخ الدكتور العلامة الأصولى الفقيه السلفي فركوس، ومن معه من شيوخ أضحى لكلهم عند الناس تقديس وناموس، فهم ينشرون العلم على طريقة الإمام مالك رحمه الله تعالى والسلف الصالحين، فسمتهم كريم، ورفقهم رحيم، وقد أحيا الله تعالى بهم في ربوع هذه البلاد علوم الإسلام والسنة واستنار بدعوتهم كثير من شباب الأمة حتى أصبحوا كما قال الشاعر:
وربيته حتى إذا ما تركته أخا القوم واستغنى عن المسح شاربه
وبالمَحْض حتى آضَ جَعْداً عَنَطْنَطاً إِذا قام ساوى غاربَ الفَحْل غارِبُه
فحملوا الدعوات في شرق البلاد وغربها، فلا بد من الوقوف في وجههم وشغلهم عن مسارهم هذا إذا لم نقطعهم وإلا سوف يكثر أمثالهم ويحجرون علينا ما نحن فيه من الفتن التى تريحنا ونتغذى من لهيبها"
وعندها جندوني لهذه المهمة كما جندوا بعض الجرائد الأسبوعية لذلك، ولكن العجيب الذي حيّرني!! يا أيها السلفي (آ) الصحفي، أنهم لم يردوا علي وإن ردوا فبالإشارة دون تصريح باسمي!!!
ـ المراسل الصحفي: يا لك من خاسر،فهذا إنما هو حظك ونصيبك فأنت أهون عليهم من بعوضة كحال أسلافك من أهل البدع والمفسدين، قد ذهب ذكرهم، وعفي أثرهم، فأين الإمام الحسن البصري وأين عمرو بن عبيد، وأين الإمام الدارمى وأين المريسي، وأين الإمام أحمد وأين ابن أبي دؤاد، وأين الإمام ابن تيمية وأين ابن خلفون والبكري والأخنائي وغيرهم وأين الإمام الألباني وأين السقاف والبوطي وغيرهم، بل أين أهل السنة في كل زمان الذين لم يزيدوا على الاتباع، وأين أهل البدع الذين استحلوا الرأي واستحسنوا البدع فحرفوا وبدلوا، قال الله تعالى: (فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ) ، و قال الله تعالى:(وللظالمين أمثالها) وإلى الله عاقبة الأمور وتصريف الأحوال والدهور، والحمد لله رب الأرباب على ما أنعم من الصواب، وأستغفره وأتوب إليه من كل ما جنيته مما يستوجب اللوم والعتاب، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء الحليم الأواب، وعلى آله وصحبه وأتباعهم بإحسان أهل السنة والكتاب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف, منبر الرد على طعونات شمس الدين | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 3rd, 2009 at 3 سبتمبر 2009 4:24 م
بسم الله الرحمن الرحيم :
والله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم لانت أشد بلاء على الدين من اليهود والنصارى يا صاحب هذا الموضوع فكيف يطيب لك تغتاب مسلما غائبا الا تدري ان الغيبة حرام كيف ترضى أن تأكل لحم اخيك كيف ترضى ان تصفه بأنه أفاك اثيم حرام عليك فقد تعديت وأعتديت واسات للشيخ ولغيره وأسأت أيضا للاخوان المسلمين الذين حملوا لواء الدعوة الى الله عزوجل لواء الجهاد في سبيل الله ضد اليهود الغاصبين أسأت للعلم الشيخ البنا مؤسس جماعة قهرت ولا تزال تقهر اليهود والامريكان اتق الله في اعراض المسلمين والعلماءخاصة فلحوم العلماء مسمومة يا هذا يا أيها الاخ الفاضل وارجع الى صوابك عسى الله أن يغفر لك ويرحمك برحمته الواسعة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
سبتمبر 11th, 2009 at 11 سبتمبر 2009 2:38 م
الحمد لله وبعد:
إعلم أخي الكريم أن الكلام في أهل الأهواء والبدع والتحذير منهم كشمس الدين أو غيره لا يعد غيبة ولا سبا ولا منقصة بل هو نصيحة و بيان و من الغيبة الجائزة التي استثناها أهل العلم من الغيبة المحرمة، بل يعد ذلك علما من علوم الشريعة المطهرة، ألا و هو علم الجرح و التعديل ، الذي به حفظ الله لهذه الأمة دينها قال تعالى : ( إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ) (الحجر : 9).
وقد أخذ أهل العلم بجواز التكلم في الشخص بغير حضرته للمصلحة واستدلوا بأدلة منها:
1-حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال :
بعث علي رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه و سلم بذُهيبة فقسمها بين الأربعة : الأقرع بن حابس الحنظلي ثم المجاشعي ، وعيينة بن بدر الفزاري ، وزيد الطائي ثم أحد بني نبهان ، و علقمة بن علاثة العامري ثم أحد بني كلاب ؛ فغضبت قريش والأنصار ؛ قالوا : يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا ؟! قال : ” إنما أتألفهم ” . فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية محلوق ؛ فقال : اتق الله يا محمد . فقال ” من يطع الله إذا عصيت ؟ أيأمنني الله على أهل الأرض و لا تأمنونني ” . فسأل رجل قتله - أحسبه خالد بن الوليد - فمنعه ، فلما ولى قال : ” إن من ضئضئ هذا - أو في عقب هذا - قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان ؛ لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ” .
قلت : حذر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من الرجل في غيبته ، وممن سيخرج من أصله وبين حالهم ولم يعتبر هذا غيبة له ولا لجماعته .
و المراد في هذا الحديث الخوارج كما بين ذلك أهل العلم
2- حديث عائشة قالت :
إن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه و سلم ، فلما رآه قال : ” بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة ” . فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه و سلم في وجهه وانبسط إليه ، فلما انطلق الرجل ؛ قالت عائشة : يا رسول الله ! حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا ، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه ؟! فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” يا عائشة متى عهدتني فحاشا ؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره ” .
قال الخطيب البغدادي رحمه الله في “الكفاية”(ص39) : ” ففي قول النبي صلى الله عليه و سلم للرجل بئس رجل العشيرة دليل على أن أخبار المخبر بما يكون في الرجل من العيب على ما يوجب العلم والدين من النصيحة للسائل ليس بغيبة ؛ إذ لو كان ذلك غيبة لما أطلقه النبي صلى الله عليه و سلم.
والأدلة على جواز الجرح للمصلحة كثيرة نكتفي بما ذكرنا ، وقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على جواز جرح الشهود
روى أحمد بن مروان المالكي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي ، فجعل أبي يقول : فلان ضعيف وفلان ثقة ، قال أبو أيوب : يا شيخ لا تغتب العلماء . قال : فالتفت أبي إليه . قال : ويحك ! هذا نصيحة ، ليس هذا غيبة .
وقال إسماعيل الخطبي : ثنا عبد الله بن أحمد قلت لأبي : ما يقول في أصحاب الحديث يأتون الشيخ لعله أن يكون مرجئاً أو شيعياً أو فيه شيء من خلاف السنة ، أيسعني أن اسكت عنه أم أحذر عنه ؟ فقال أبي : إن كان يدعو إلى بدعة وهو إمام فيها ويدعو إليها ، قال : نعم تحذر عنه .
وبهذا يتبين أن الرد على المخطئين او التحذير من أهل البدع ورموزهم لا يسمى طعنا ولا قدحا إنما نصيحة وبيانا بشرط أن يكون الرد علمي لا شطط وجهالات على طريقة حزبيي هذا الزمن.
وكان يجدر بك أن توجه كلامك لهذا الرجل (مفتي الجرائد) أن يصون لسانه من الكذب والإفتراء على أهل السنة وغيبته لهم تعمدا منهم كما هو ظاهر في مقالاته فقد طعن في علماء السلف كالبربهاري وابن بطة وابن تيمية وابن القيم وابن عثيمين والألباني وابن باز وغيرهم كثير فهلا أنكرت عليه وبينت له كذباته وافتراءاته.
ووصفنا له بالأفاك لا يعد سبا له بل هذه حقيقته والأدلة على هذا كثيرة ولا تحصى في مقالاته.
وهذا الرجل ليس من طلبة العلم أصلا حتى يقال عنهم(عالم)!
ونصوص الشرع قد جاءت محذرة من أمثال هؤلاء العلماء المزعمون فقد قال تعالى((وجعلناهم أئئمة يدعون إلى النار)) القصص41
وثبت في الصحيحن من حديث حذيفة رضي الله عنه وفيه((قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل بعد ذلك الخير من شر؟قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها))
وقال صلى الله عليه وسلم((إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم حتى إذا لم يبقى عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا))البخاري.
وقال عليه الصلاة والسلام((إن أخوف ما أخالف عليكم الأئئمة المضلون))المسند للإمام أحمد.
وكذلك كلامي ونقدي للجماعات بحق وإنصاف فهذا ليس غيبة بل هو بيانا للحق وتحذيرا من الشر …وكيف يحارب الإخوان اليهود وهم يعتبرونهم إخوة لكونهم من أهل الكتاب؟!
وحتى لوسلمنا لك جدلا أنهم يحاربون اليهود فهذا لا يعني عدم انتقادهم وبيان إنحرافاتهم عن الصراط المستقيم نصحا للخلق!
ونُعيذ بالله كل مسلم من تسرّب حجّة اليهود، فهم مختلفون على الكتاب، مخالفون للكتاب، ومع هذا يظهرون الوحدة والاجتماع، وقد كذّبهم الله تعالى فقال سبحانه : {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وقُلُوبُهُمْ شَتَّى}، وكان من أسباب لعنتهم ما ذكره الله بقوله :{كانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ}”( ).
” ولهذا فإذا رأيت من ردّ على مخالف في شذوذ فقهيّ أو قول بدعيّ، فاشكر له دفاعه بقدر ما وَسِعه، ولا تخذِّله بتلك المقولة المهينة ( لماذا لا يردّ على العلمانيّين؟! )، فالناس قدرات ومواهب، وردّ الباطل واجب مهما كانت رتبته، وكل مسلم على ثغر من ثغور ملّته “( ).
وأصل هذا الباب النّصوص الواردة في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر كقوله تعالى: {ولْتَكُن مِنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} قال ابن تيمية: ” والأمر بالسنّة والنّهي عن البدعة هو أمرٌ بمعروف ونهيٌ عن منكر، وهو من أفضل الأعمال الصالحة … “، ولا ينبغي للجماعات الإسلامية اليوم أن تضيق صدورها بالنّقد؛ لأنّه من القيام بالقسط والشّهادة لله الّلذين أمرنا بهما ولو مع أنفسنا وأهل ملّتنا كما قال تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الوَالِدَيْنِ والأَقْرَبِين إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُوا الهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} واللَّيّ هو الكذب، والإعراض هو الكتمان كما قال ابن تيمية، فكيف يطيب لمؤمن دعوةٌ مع كتمان الأخطاء تستّراً بالمجاملات السياسية بعد هذا؟!.
والجهاد الشرعي لا يكون بالهتافات والشعارات بل بالدين والعقيدة والصحيحة والراية السنية الأصيلة أما جهاد الكهوف المغارات فهذا إفساد لأنه يفسد أكثر مما يصلح .