أجمل الأشعار في مناجاة العزيز الغفار

يونيو 7th, 2008 كتبها جمال البليدي نشر في , الأشعار و القصائد

إلهـي لا تعذبنـي فإنـي … مقـرٌّ بالذي قـد كـان منـي
ومالي حيلـة إلا رجائـي … لعفوك إن عفوت وحسن ظني
فكـم من زلة لي في البرايا … وأنـت عليَّ ذو فضـل ومنّ
إذا فكرت في قِدمي عليهـا … عضضت أناملي وقرعت سنـي
يظن الناس بي خيـراً وإني … لشر الخلـق إن لم تعفُ عنـي
أجن بزهرة الدنيـا جنونـاً … وأفني العمـر فيهــابالتمنـي
وبيـن يدي محتبـس ثقيـل … كأنـي قـد دعيـت لـه كأني
ولو أني صدقت الزهد عنهـا … قلبت لأهلهـا ظهـر المجـنّ

( أبو العناهية )

وأنت إله الخلق ربي وخالقي … بذلك ما عَمَّرتُ في الناس أشهد
تعاليت رب الناس عن قول من دعا … سواك إلها أنت أعلى وأمجد
لك الخلق والنعماء والأمر كله … فإياك نستهدي وإياك نعبد

( حسان بن ثابت رضي الله عنه )

على أبوابكم عبد ذليل … كثير الشوق ناصره قليل
له أسف على ماكان منه … وحزن من معاصيه طويل
يمد إليكم كف افتقار … ودمع العين منهمل يسيل
يرى الأحباب قد وردوا جميعا … وليس له إلى ورد سبيل
أكون نزيلكم ويضام قلبي … وحاشا أن يضام لكم نزيل
فإن يرضيكم طردي وبعدي … فصري في محبتكم جميل
وحق ولائكم وشديد شوقي … سلوِّي عن هواكم مستحيل
قضيت بحبكم ايام عمري … فلا أسلوا وهل يسلى الجميل

أيا من ليس لي منه مجير ***** بعفوك من عذابك استجير

أنا العبد المقر بكلّ ذنب ***** وأنت السيّد المولى الغفور

فإن عذّبتني فبسوء فعلي ***** وأن تغفر فأنت به جدير

أفر إليكم منك وأين إلاّ ***** إليك يفرّ منك المستجير

( أبو نواس )

إليك إلـه الخلـق أرفــع رغبتي **وإن كنتُ يا ذا المن والجود مجرما

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبـي ** جعلت الرجا منـي لعفـوك سلمـا

تعاظمنــي ذنبــي فلما قرنتـه ** بعفوك ربي كان عفــوك أعظمــا

فما زلت ذا عفو ٍعن الذنب لم تـزل ** تجـود وتعفـو مـنـة ً وتكـرمـا

فلولاك لـم يصمـد لإبليـس عابـدٌ ** فكيف وقـد أغـوى صفيـك آدمـا

فيا ليت شعري هل أصيـر لجنـّــة ** أهنى و أمّا للسعيــر فأندمـا

فإن تنتقم مني فلست بآيس ٍ ** و لو أدخلت روحي بجرم جنّهم

و إن تعف عني تعفوا عن متمرد ً ** ظلوم غشموما قاسي القلب مجرما

ويذكر أيامـا ً مضـت مـن شبابـه ** وما كـان فيهـا بالجهالـة أجرمـا

فصار قريـن الهـّم طـول نهـاره ** أخا السهد والنجوى إذا الليل أظلمـا

يقيـم إذا مـا الليـل مـد ظلامـه ** على نفسه من شدة الخـوف مأتمـا

يقول حبيبي أنـت سؤلـي وبغيتـي ** كفى بك للراجيـن سـؤلا ًو مغنمـا

ألسـت الـذي غديتنـي وهديتنـي ** ولا زلـت منانـا ً علـيّ و منعـمـا

عسى من له الإحسان يغفر زلتـي ** و يستـر أوزاري و مـا قـد تقدمـا

من روائـع الإمام الشافعــي - رحمه الله تعالى

يا ربّ إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد علمت بأنّ عفوك أعظم

إن كان لا يدعوك إلاّ محسن ***** فمن الذي يرجو ويدعو المجرم

أدعوك ربّي كما أمرت تضرّعا

المزيد