إبطال دعوى المجاز في الصفات الإلهية2

مايو 10th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , الرد على الصوفية و الأشاعرة

الوجه الثاني:أنه لو كانت هذه الصفات من المجئ والإتيان والنزول إلى السماء الدنيا والاستواء على العرش مستحيلة على الله-تعالى-لكانت كالأكل والشرب والنوم والغفلة-وهكذا هي عند النفاة سواء-،فمتى عهد إطلاق الأكل والشرب والنوم والغفلة عليه-تعالى-،ونسبتها إليه نسبة مجازية،وهي متعلقة بغيره؟!
وهل في ذلك شئ من الكمال ألبتة؟!؛فإن قوله-تعالى-:"وجاء ربك"و"أتى"و"يأتي"عندهم في الاستحالة مثل"أكل"و"شرب"و"نام"،والله-تعالى-لا يطلق على نفسه هذه الأفعال ولا رسوله-صلى الله عليه وسلم-لا بقرينة ولا مطلقة،فضلاً عن أن تطرد نسبتها إليه.
وقد اطردت نسبة المجئ والإتيان والنزول والاستواء إليه مطلقاً من غير قرينة تدل على أن الذي نسبت إليه هذه الأفعال غيره من المخلوقات؛فكيف تسوغ فيه دعوى المجاز؟!
[1].

الوجه الثالث:أن كل معنى مجازى يدعيه المجازيون لصفة من الصفات الإلهية يلزمهم فيه ما يلزمهم في المعنى الحقيقي؛فلا يخلصهم هذا المجاز المعيَّن من ما فروا منه من المحذور.
قال ابن قيم الجوزية-رحمه الله-في ردِّه على دعواهم المجاز في صفة اليدين والوجه ونحوها :"إن هذه الألفاظ كلفظ"اليدين"و"الوجه":
إما أن يكون لها معنى أو تكون ألفاظاً مهملةً لا معنى لها.
والثاني ظاهرُ الاستحالة.
وإذا لم يكن بدون
[2]إثبات معنى لها فلا ريب أن ذلك المعنى قدرٌ زائد على الذات،وله مفهومٌ غير مفهوم الصفة الأخرى؛فأي محذور لزم في إثبات حقيقة اليد لزم في مجازها،ولا خلاص لكم من ذلك إلا بإنكار أن يكون لها معنى أصلاً،وتكون ألفاظاً مجردة؛فإن المعنى المجازي:إما القدرة،وإما الإحسان-وهما صفتان قائمتان بالموصوف-فإن كانتا حقيقيتين غيرَ مستلزمتين لمحذور فهلا حملتم اليد على حقيقتها،وجعلتم الباب واحداً!!
وإن كانت مجازاً-وهو حقيقة قولكم-فلا يد ولا قدرة ولا إحسان في الحقيقة،وإنما ذلك مجازٌ محضٌ"ا.
هـ
[3].
وقال أيضاً في رده على دعواهم المجاز في صفة المجئ:"إنهم إذا قدَّروا مثلاً"وجاء أمر ربك"و"يأتي أمره"و"يجئ أمره"و"ينزل أمره"فأمره هو من كلامه،وهو حقيقة،فكيف تجئ الصفة،وتأتي،وتنزل دون موصوفها؟!
وكيف ينزل الأمر ممن ليس هو فوق سماواته على عرشه؟!
ولما تفطن بعضهم لذلك قال:"أمره بمعنى مأموره"؛فالخلق والرزق بمعنى[المخلوق
]
[4]المرزوق ؛ فركب مجازاً على مجاز بزعمه،ولم يصنع شيئاً؛فإن مأموره هو الذي يكون ويخلق بأمره،وليس له عندهم أمر يقوم به،فلا كلام يقوم به،وإنما ذلك مجاز من مجاز الكناية عن سرعة الانفعال بمشيئته تشبيهاً بمن يقول:"كن"؛فيكون الشئ عقيب تكوينه؛فركبوا مجازاً على مجاز،ولم يصنعوا شيئاً"ا.هـ[5].

ــــــــــــــ
[1] انظر:"مختصر الصواعق"2/107-108.
[2] كذا في المطبوع وصوابها:"وإذا لم يكن بدّ من".
[3] "مختصر الصواعق"2/164-165.
[4] ساقط من المطبوع.
[5] "مختصر الصواعق"2/108-109.

 

الوجه الرابع:أن مدعي المجاز في بعض الصفات الإلهية يلزمهم أن يقولوا به في سائر الصفات؛فالقول في الصفات واحدٌ؛إذ الموصوف واحدٌ،وكلُّ ما يدعونه من المحذور في بعضها يلزمهم في ما عداها؛فإما أن يجعلوا الصفات كلها مجازاً،وإما أن يجعلوها كلها حقيقةً،والتفريق بينها تحكمٌ محضٌ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:"
وهؤلاء الجهال يمثلون في ابتداء فهمهم صفاتِ الخالق بصفات المخلوق ثم ينفون ذلك،ويعطلونه؛فلا يفهمون من ذلك إلا ما يختص بالمخلوق،وينفون مضمون ذلك؛ويكونون قد جحدوا ما يستحقه الرب من خصائصه وصفاته،وألحدوا في أسماء الله وآياته،وخرجوا عن القياس العقلي والنصِّ الشرعى؛فلا يبقى بأيديهم لا معقول صريحٌ،ولا منقولٌ صحيحٌ.
ثم لابدَّ لهم

المزيد


إبطال دعوى المجاز في الصفات الإلهية

مايو 10th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , الرد على الصوفية و الأشاعرة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه،أما بعد:

فقد صار القول بالمجاز وسيلةً لكل من أراد نفي شئ مما ورد في الكتاب أوالسنة كما فعلت الملاحدة والجهمية والمعتزلة والكلابية والأشاعرة وغيرهم،وبخاصة في الأسماء والصفات الإلهية،لا سيما أن من علامات المجاز-عندهم-صحة نفيه؛ولأجل هذا اهتم شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-بتحقيق القول في المجاز في مواضع من كتبه،وتبعه على ذلك تلميذه ابن قيم الجوزية-رحمه الله-؛حيث أفرد المجاز بالبحث في كتابه البديع"الصواعق المرسلة"،وجعله طاغوتاً لهج إليه المتأخرون،والتجأ إليه المعطلون،وجعلوه جنة يتترسون بها من سهام الراشقين،ويصدون به عن حقائق الوحي المبين[1].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:"ومن المعلوم باتفاق المسلمين أن الله حي حقيقة، عليم حقيقة،قدير حقيقة،سميع حقيقة،بصير حقيقة إلى غير ذلك من أسمائه وصفاته.
وإنما ينكر ذلك الفلاسفة الباطنية؛فيقولون:"نطلق عليه هذه الأسماء،ولا نقول إنها حقيقة"؛ وغرضهم بذلك جواز نفيها؛فإنهم يقولون:"لا حي حقيقة،ولا ميت حقيقة،ولا عالم ولا جاهل ولا قادر ولا عاجز ولا سميع ولا أصم"،فإذا قالوا:"إن هذه الأسماء مجاز"أمكنهم نفي ذلك؛لأن علامة المجاز صحة نفيه؛فكل من أنكر أن يكون اللفظ حقيقة لزمه جواز إطلاق نفيه؛فمن أنكر أن يكون استوى على العرش حقيقة فإنه يقول:"ليس الرحمن على العرش استوى"كما أن من قال:"إن لفظ الأسد للرجل الشجاع،والحمار للبليد ليس بحقيقة"؛فانه يلزمه صحة نفيه؛فيقول:"هذا ليس بإسد ولا بحمار،ولكنه آدمي".
وهؤلاء يقولون لهم:"لا يستوي الله على العرش"كقول إخوانهم:"ليس هو بسميع ولا بصير ولا متكلم"؛لأن هذه الألفاظ عندهم مجاز؛فيأتون إلى محض ما أخبرت به الرسل عن الله-سبحانه-يقابلونه بالنفي والرد كما يقابله المشركون بالتكذيب،لكن هؤلاء لا ينفون اللفظ مطلقاً"ا.هـ[2].

ولهذا كان المجاز غالباً من جهة المعتزلة ونحوهم من المتكلمين[3].
قال الدكتور وليد قصاب:"إنه ينبغي أن يلاحظ أن اتساع المعتزلة في فهم المجاز هذا الاتساع الكبير إنما كان الدافع إليه خدمة أغراضهم الاعنزالية،والدفاع عن آرائهم ومعتقداتهم،وحتى يستقيم لهم توجيه الآيات والنصوص التي تخالف هذه العقائد،فكانوا يحاولون في ضوء التوسع في استعماله أن يفهموا النص القرآني فهماً يبعده عن تصورات المشبهة والجبرية وأهل السنة أحياناً.
ونحن لا نكاد نحس بتطرفهم الشديد في استعمال هذا اللون البلاغي إلا حينما تكون الآية التي يعالجون بحثها من تلك الآيات المتشابهات التي تتعلق بالاعتزال وأصوله،وأما في ما عدا ذلك فإننا لا نكاد نجد لهم خرقاً للمألوف أو خروجاً على المعتاد،ولا نجد عندئذ أحداً من أهل السنة أو غيرهم قد شدد عليهم النكير في ما أتوا به من تأويل أو تفسير"ا.هـ[4].
وقال الدكتور أحمد أبو زيد:"والمجاز والتوسع اللغوي ركيزة من ركائز الاعتزال الهامة؛فهو عمدتهم في تثبيت مذهبهم والدفاع عنه،وهو تكأتهم في التوفيق بين آرائهم وأصولهم وبين نصوص القرآن والحديث.
كان حرصهم على تثبيت عقيدتهم في التوحيد والتنزيه الإلهي من جملة الدوافع التي دفعتهم إلى توسيع البحث في المجاز اللغوي وتعميقه"ا.هـ[5].
وسأذكر هنا أحد عشر وجهاً على إبطال دعوى المجاز في الصفات الإلهية مستعيناً بالله-تعالى-.
وأنبه في هذا المقام على أن إبطال المجاز في هذا الباب ليس متوقفاً على إبطال وجود المجاز في اللغة أو في القرآن،وذلك أن نصوص الصفات قطعية الدلالة على معانيها اللائقة بالله-تعالى-،ولم تتوافر فيها شرائط المجاز وعلاماته عند القائلين به.
________________
[1]انظر:"مختصر الصواعق"2/2وما بعدها.
[2]"مجموع الفتاوى"3/218-219.
[3] انظر:"مجموع الفتاوى"7/88، 20/404.
[4] "التراث النقدي والبلاغي للمعتزلة حتى نهاية القرن السادس عشر"ص347.
[5]"المنحى الاعتزالي في البيان وإعجاز القرآن"ص167،وانظر ص172.

 

-إبطال دعوى المجاز في الصفات الإلهية:
الوجه الأول:أنَّ جَعْل الأسماء والصفات الإلهية أو بعضها مجازاً مخالفٌ لما أجمع عليه السلفُ الصالحُ كما نقل ذلك أهل العلم:
قال أمير المؤمنين القادر بالله أحمد بن إسحاق بن المقتدر(ت422)في معتقده المشهور الذي قرىء ببغداد بمشهد من علمائهاو أئمتها،وأنه قول أهل السنة و الجماعة،وفيه:"وكل صفة وصف بها نفسه،أو وصفه بها رسوله-صلى الله عليه وسلم-فهي صفة حقيقة لا صفة مجاز"ا.هـ[1].
وقال أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله الأندلسي الطلمنكي المالكي-رحمه الله-:"أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله:"وهو معكم أينما كنتم"ونحو ذلك من القرآن أنه علمه،وأن الله-تعالى-فوق السموات بذاته،مستوٍ على عرشه كيف شاء.
وقال أهل السنة في قوله:"الرحمن على العرش استوى":"إن الاستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز"؛فقد قال قوم من المعتزلة والجهمية:"لا يجوز أن يسمى الله -عز وجل-بهذه الأسماء على الحقيقة،ويسمى بها المخلوق،فنفوا عن الله الحقائق من أسمائه ، وأثبتوها لخلقه،فإذا سئلوا ما حملهم على هذاالزيغ قالوا:"الاجتماع في التسمية يوجب التشبيه"؛قلنا:"هذا خروج عن اللغة-التي خوطبنا بها-؛لأن المعقول في اللغة أن الاشتباه في اللغة لا تحصل بالتسمية،وإنما تشبيه الأشياء بأنفسها أو بهيئات فيها كالبياض بالبياض والسواد بالسواد والطويل بالطويل والقصير بالقصير،ولو كانت الأسماء توجب اشتباهاً لاشتبهت الأشياء كلها لشمولاسم الشيء لها،وعموم تسمية الأشياء به؛فنسألهم:أتقولون إن الله موجود؟
فإن قالوا:"نعم"
قيل لهم:يلزمكم على دعواكم أن يكون مشبهاً للموجودين.
وإن قالوا:"موجود،ولا يوجب وجوده الاشتباه بينه وبين الموجودات"
قلنا:فكذلك هو حي عالم قادر مريد سميع بصير متكلم-يعني:ولا يلزم اشتباهه بمن اتصف بهذه الصفات-" ا.هـ[2].
وقال أبو عمر ابن عبدالبر-رحمه الله-(ت463):"أهل السنة مجموعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة،والإيمان بها،وحملها على الحقيقة لا على المجاز إلا أنهم لا يكيفون شيئاً من ذلك،ولا يحدون فيه صفة محصورة.
وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها،ولا يحمل شيئاً منها على الحقيقة،ويزعمون أن مَنْ أقرَّ بها مشبهٌ.
وهم عند مَنْ أثبتها نافون للمعبود.
والحق في ما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله-صلى الله عليه وسلم-،وهم أئمة الجماعة،والحمد لله"
ا.هـ[3].
قال الذهبي-رحمه الله-معلقاً على ذلك:"صدق والله؛فإن من تأول سائر الصفات،وحمل ما وردمنها على مجاز الكلام أداه ذلك السلبُ إلى تعطيل الرب،وأن يشابه المعدوم كما نقل عنحماد بن زيد أنه قال:"مثل الجهمية كقوم قالوا:"في دارنا نخلة".
قيل لها:"سعف؟
قالوا:"لا".
قيل:"فلها كرب؟
قالوا:"لا".
قيل:"لها رطب وقنو؟
قالوا:"لا"
قيل:"فلها ساق؟
قالوا:"لا".
قيل:"فما فيداركم نخلة".
قلت:كذلك هؤلاء النفاة قالوا:"إلهنا الله-تعالى-،وهو لا في زمان،ولافي مكان،ولا يرى، ولا يسمع،ولا يبصر،ولا يتكلم،ولا يرضى،ولا يغضب،ولا يريد،ولاولا"،وقالوا:"سبحان المنزه عن الصفات"،بل نقول:"سبحان الله العلي العظيم السميع البصير المريد الذي كلم موسى تكليماً،واتخذ إبراهيم خليلاً،ويرى في الآخرة،المتصف بماوصف به نفسه ووصفه به رسله،المنزه عن سمات المخلوقين،وعن جحد الجاحدين،ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
"ا.هـ[4].
وقال ابن عبدالبر أيضاً بعد ما ذكر جملةً من أدلة الاستواء على العرش:"وهذه الآيات كلها واضحات في إبطال قول المعتزلة.
وأما ادعاؤهم المجاز في الاستواء،وقولهم في تأويل استوى:"استولى"فلا معنى له؛لأنه غير ظاهر في اللغة.
ومعنى الاستيلاء في اللغة:المغالبة،والله لا يغالبه،ولا يعلوه أحد؛وهو الواحد الصمد.
ومن حق الكلام أن يحمل على حقيقته حتى تتفق الأمة أنه أريد به المجاز؛إذ لا سبيل إلى اتباع ما أنزل إلينا من ربنا إلا على ذلك،وإنما يوجه كلام الله-عز وجل-إلى الأشهر والأظهر من وجوهه ما لم يمنع من ذلك ما يجب له التسليم.
ولو ساغ ادعاء المجاز لكل مدَّعٍ ما ثبت شيء من العبارات،وجل الله-عز وجل-عن أن يخاطب إلا بما تفهمه العرب في معهود مخاطباتها مما يصح معناه عند السامعين،والاستواء معلومٌ في اللغة ومفهوم،وهو العلو والارتفاع على الشيء،والاستقرار،والتمكن فيه
"ا.هـ[5].
وقال أبو القاسم الأصبهاني-رحمه الله-(ت535)وقد سئل عن صفات الرب-تعالى-؛فقال:"مذهب مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وأحمد ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وإسحاق بن راهويه أن صفات الله-التي وصف بها نفسه،ووصفه بها رسوله-صلى الله عليه وسلم-من السمعوالبصر والوجه واليدين وسائر أوصافه-إنما هي على ظاهرها المعروف المشهور من غير كيفيُتَوَهَّم فيها،ولا تشبيه ولا تأويل.
قال ابن عيينة:"كل شيء وصف الله به نفسه فقراءتهتفسيره"،أي:هو على ظاهره،لا يجوز صرفه إلى المجاز بنوع من التأويل
"ا.هـ[6].
وقال أبو بكر محمد بن موهب المالكي-رحمه الله-بعد ما قرَّر مذهب أهل السنة في الاستواء:"فلما أيقن المنصفون إفراد ذكره بالاستواء على عرشه بعد خلقسماواته وأرضه، وتخصيصه بصفة الاستواء علموا أن الاستواء هنا غير الاستيلاء ونحوه؛فأقروا بوصفه بالاستواء على عرشه،وأنه على الحقيقة لا على المجاز؛لأنه الصادق فيقيله،ووقفوا عن تكييف ذلك،وتمثيله؛إذ ليس كمثله شيء"ا.هـ[7].
وقال القرطبي-رحمه الله-:"وقد كان السلف الأول-رضي الله عنهم-لا يقولون بنفي الجهة،ولا ينطقون بذلك،بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله-تعالى-كما نطق كتابه،وأخبرت رسله،ولم ينكر أحدٌ من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقةً،وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته،وإنما جهلوا كيفية الاستواء؛فإنه لا تعلم حقيقته قال مالك-رحمه الله-:"الاستواء معلوم-يعني في اللغة-،والكيف مجهول،والسؤال عن هذا بدعة"،وكذا قالت أم سلمة-رضي الله عنها-،وهذا القدر كافٍ

المزيد


كتب في الرد على الأشاعرة للتحميل

مايو 10th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , الرد على الصوفية و الأشاعرة

الكتب المعاصرة:
الأشاعرة في ميزان أهل السنة - تأليف فيصل الجاسم .pdf


حوار مع أشعري - الماتريدية ربيبة الكلابية-محمد بن عبد الرحمن الخميس .pdf


التمييز في بيان أن مذهب الاشاعرة ليس مذهب السلف رد على كتاب "الاشاعرة أهل السنة"-حاي بن سالم الحاي أبو عمر .pdf


منهج الأشاعرة في العقيدة -الكتاب الكبير - .pdf (الاصدار الثاني)

موسوعة أهل السنة في نقد الأحباش والمذهب الأشعري - عبد الرحمن دمشقية (Doc) مضغوطة


موقف ابن حزم من المذهب الأشعري كما في كتابه الفصل في الملل والنحل - عبد الرحمن دمشقية .pdf


منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله تعالى - خالد عبد اللطيف محمد نور pdf (جزء 1 من 2)


منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله تعالى - خالد عبد اللطيف محمد نور pdf (جزء 2 من 2)

موقف ابن تيمية من الأشاعرة - عبد الرحمن المحمود.pdf


موقف إبن تيمية من الأشاعرة- عبد الرحمن المحمود.zip (الاجزاء الثلاثة معا)


موقف إبن تيمية من الأشاعرة- ج 1-3 عبد الرحمن المحمود .doc


موقف إبن تيمية من الأشاعرة- ج 2-3 عبد الرحمن المحمود.doc


موقف إبن تيمية من الأشاعرة- ج 3-3 عبد الرحمن المحمود.doc

 

تسفيه أدعياء التنزيه لكاتبه عبد الله خليفي

المزيد


الإسعاف في كشف ضلالات السقاف3

مايو 10th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , الرد على الصوفية و الأشاعرة

فضيحة كبرى

السقاف وكعادته وبعد انتهاء المناظرة يهرول مسرعاً الى اسياده في غرفة الغدير الرافضية في البالتوك، واستطاع الاخوة من اهل السنة والجماعة كشف هذا الزنديق، لاحظوا ايها الاخوة كيف يقول للرافضي (سيدي خادمكم بين ايديكم)

اضغط على الصورة للحجم الطبيعي

وهنا يسأله احد الرافضة فيجيب العلامة آية الله السقاف ب (تفضل سيدي)

اضغط على الصورة للحجم الطبيعي

——————————————

صوتيات

حقيقة القصيدة التي القاها الخساف في احدى الحلقات والتي القاها مرة اخرى في غرفة الغدير للتأكيد على موالاته للرافضة والتي بدأها بـ:

مذهبي مذهب الوصي أبي السبطين ،،،،،،،  فالحق دائر حيث دار

 حقيقة القصيدة بصوت الشيخ عبد الرحمن الدمشقية

استمع هنا

—————————–

فضيحة السقاف الكبرى المشهورة بـ( بديش احكي الدليل)!!!  عندما فضحه الشيخ عدنان العرعور حفظه الله وطلب من الدليل على  ادعائه الكاذب بان شيخ الاسلام رحمه الله قال بالجنب لله

استمع هنا

——————————

—————————————

إليكم كذب التكفيري الجهمي حسن السقاف من كتبه

الحمدُ للهِ وبعدُ ؛

لقد فضح اللهُ هذا الخسافَ أو السخافَ في قناةِ المستقلةِ بفضائح عدةٍ ومنها عبارةُ قالها في حق شيخِ الإسلامِ وهي في اسمِ شيخِ الإسلام " الحَرَّاني " ، فكتبهُ الخسافُ أو السخافُ " الحِراني " من الحِرَ وهو الفرج كما جاء في الحديثِ :

أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب الْأَشْرِبَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن غُنْم قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَامِر أَوْ أَبُو مَالِك الْأَشْعَرِيّ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَام يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِير وَالْخَمْر وَالْمَعَازِف " .

وعندما ذكر ذلك الشيخُ عائضُ الدوسري أنكر السخافُ أو الخسافُ ، وقال : إنه لا يعلم عنها شيئاً .

إليكم أيها الأحبة صورة من كتابهِ الذي وردت فيه العبارة ليتبين لكم كذب الرجل ، وهو في هذه الحالة له احتمالان :

1 - إما أنه استخدم التقيةَ .
2 - أو أنه لا يكتبُ كتبه بنفسه وإنما إناسٌ يكتبونها له ، ثم يوضع اسمهُ عليها .
وصدق النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث :
‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏قَالَ ‏: ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :‏ ‏إِنَّ اللَّهَ قَالَ : "‏ ‏مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ ‏آذَنْتُهُ ‏ ‏بِالْحَرْبِ … "
رواهُ البخاري

* يزعم السقاف عليه من الله مايستحق أن قول شيخ الإسلام رحمه الله ( إن شاء الله تحقيقا ) بأنه يعلم الغيب !
وهنا الرد

http://www.alserdaab.com/alandalosee/shbhaat.ra 
للتحميل : حفظ باسم


محمد الأمين أبو خُبزة يفضحُ التكفيري حسنَ السقاف [ ملف صوتي ]

الحمدُ للهِ وبعدُ ؛

كما تعلمون أن الناسَ في كثيرِ من أصقاعِ العالم يتابعون قناةَ المستقلة المتواضعة ، والحلقاتُ في هذه المرةِ عن " تراثِ شيخِ الإسلامِ رحمه الله " ، والمتناظران أحدهما يكفرُ شيخِ الإسلامِ لأنه يثبتُ صفاتِ الله كما جاءت في كتابِ اللهِ والسنةِ ، ويلزمهُ أنه يكفرُ كلَ من قال بقولِ شيخِ الإسلامِ ، فكلُ من أخذ بقولِ شيخِ الإسلامِ ابنِ تيميةَ فهو كافرٌ في نظرِ التكفيري حسن السقاف .

والسخاف يذكرنا بقصةِ ذلك الرجل الذي بال في بئرِ زمزم ، فضربهُ الناسُ ، فقيل له : لماذا فعلت ذلك ؟ فقال : ليقول ال

المزيد


الإسعاف في الرد ضلالات السقاف2

مايو 10th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , الرد على الصوفية و الأشاعرة

بعض الخيانات العلمية التي اوردها الخساف في المناظرات

————

الخيانة العلمية (1) عند السقاف
في كتاب درء التعارض التي طلبها الدكتور الهاشمي، والتي تجاهلها السقاف ولم يقرأها :


الخيانة العلمية (2) عند السقاف
حينما نسب قول استواء الله على البعوضة لابن تيمية مقرراً له :


الخيانة العلمية (3) عند السقاف
حينما كذب على النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري :

الخيانة العلمية (4) عند السقاف
حينما بتر النص وكذب على ابن تيمية في مسألة لفظة( التشبيه ) :

الخيانة العلمية عند السقاف
حينما كذب ونسب قول : ( جسم لا كالأجسام) لابن تيمية :


الخيانة العلمية عند السقاف
حينما كذب ونسب القول بردة الأشاعرة لابن تيمية وإنما هو للعالم الشافعي الكَرَجي :



الخيانة العلمية (5)عند السقاف
حينما قال إن ابن تيمية استدل بقوله تعالى : { تجري بأعيننا } على ثبوت العينين ، و النص إنما هو نقل لكلام الإمام أبو الحسن الأشعري من كتابه " الإبانة " ، وقد قال حسن السقاف أنا بريء من هذا إذا كان هذا مذهب السلف (!!) والحقيقة أنه ليس مذهب السلف فقط بل مذهب إمام الأشعري



الخيانة العلمية (6)عند السقاف
حينما زعم أن ابن تيمية يقول برؤية الله بالعين في الدنيا :



 

الخيانة العلمية (7) كذب السقاف

المزيد


المحجة العلمية في بيان معنى الحشوية والرد على من نبز به أهل السنة

مايو 9th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , الرد على الصوفية و الأشاعرة

المحجة العلمية في بيان معنى الحشوية والرد على من نبز به أهل السنة الطائفة المرضية

يعد هذا اللقب [الحشوية ] من أكثر الألقاب ذيوعا وورودا في كتب مخالفي أهل السنة أتباع السلف الصالح ، وذلك لكثرة الفرق التي رمت أهل السنة به ، فلا أدرى أهو مما تواصوا به أم تشابهت قلوبهم ، فاتفقت أقوالهم على وصم أهل السنة والأثر به ؟ولم يكتف أولئك المنحرفون عن السراط المستقيم والطريق القويم بذلك الغي الذي أثقلوا عقولهم به ، ليصدوا عن أنفسهم ردود أهل الحق عليهم لا، ولكنهم أتهموا أهل السنة أتباع السلف الصالح بشتى الألقاب التي هم أحق بها وأهلها ، منها هذا اللقلب الذي نحن بصدد بيانه ،وسأذكر طائفة من أقوال الفرق التي رمت أهل السنة به .
والتاريخ يعيد نفسه ، فما أشبه الليلة بالبارحة ، فأولئك المبتدعة سلسلة ظالمٌ أهلها ، ابتدات من المعتزلة الضلال الأُوَلِ .. ثم لم يخب أوارها إلى هذه الساعة .. فتلقفها طائفة من الجهال من أراذل العصر وأصبحوا يكررونها في كل محفل ومناسبة ليغرروا بها ذوي العقول القاصرة ، ويبهروا ذوي الأنظار الضعيفة الذين يحسبون كل شيء يلمع ذهبا .
فلما رأيت ذلك التغرير بكثرة التكرير ، وارتفع صوت التهويل بالضليل، واستجاب له صوت الكثير بالتكبير والتهليل ، ترشح عندي لزوم بيان ذلك بالدليل اليسير والقليل ، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل .
وإليك أخي القارئ جملة من أقوالهم كما وعدتك والرد عليها ولكن بعد أن أذكر لك معنى ذلك اللفظ [الحشوية ] لغة واصطلاحا حتى تعرف من هو الذي أحق بذلك اللقب القبيح ؟.
أما لغة : فالحشو : هو أن يودع الشيء وعاء باستقصاء ، يقال : حشوته أحشوه حشوا … ويقال : فلان من حشوة بني فلان أي : من رذالهم ، وإنما قيل ذلك لأن الذي تحشى به الأشياء لا يكون من أفخر المتاع بل أدونه .معجم مقاييس اللغة لابن فارس [ج2/ص74].
وقال في اللسان[ج3/ 180] : والحشو من الكلام : الفضل الذي لايعتمد عليه ، وكذلك هو من الناس ، وحشوة الناس رذالتهم .. وفلان من حشوة بني فلان بالكسر : أي من رذالهم .
وفي اصطلاح من أطلقه يراد به أحد المعاني الآتية :
1 - يراد به العامة الذين هم حشو الناس. ورذالتهم وجمهورهم ، وهم غير الأعيان والمتميزين[1].
——————–
1 - أنظر منهاج السنة لابن تيمية [ج2/ 415-416].

الصفحة [2]
وهم عند الشيعة والروافض السواد الأعظم من هذه الأمة ، كما جاء في فرق الشيعة :للنوبختي[1].حيث نبز كل من لم يقل بإمامة علي رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم بأنه من أهل الحشو :وهذا كلامه :<< فلما قتل علي رضي الله عنه – التفت الفرقة التي كانت معه والفرقة التي كانت مع طلحة والزبير وعائشة فصاروا فرقة واحدة مع معاوية بن أبي سفيان ؛ إلا القليل منهم من شيعته ومن قال بإمامته بعد النبي صلى الله عليه وسلم – وهم السواد الأعظم وأهل الحشو واتباع الملوك وأعوان كل من غلب ؛ أعني الذين التقوا مع معاوية …>>أنظر إليه كيف يصف الصحابة بأنهم أهل حشو ..
2 – يراد به : رواة الأحاديث من غير تمييز لصحيحها من سقيمها : قال ابن الوزير :[2] فإن الحشوية إنما سموا بذلك ؛ لأنهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أي يدخلونها فيها وليست منها .

 

قلت:كأنهم لا يعرفون ما يحدثون به..وقد بين ابن الوزير براءة أهل الحديث والسنة من هذا اللقب فقال : [.. فأكثر عامة المسلمين لايدرون من الحشوية ؟ ولا يعرفون أن هذه النسبة غير مرضية … ومن كان له أدنى عرف أنّ نقاد الحديث وأئمة الأثر هم أعداء الحشوية وأكره الناس لهذه الطائفة الغوية .

3 – يراد به التجسيم : كما نقل التهاوني عن السب

المزيد


صفة الإستواء والرد على المخالفين

مايو 9th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , الرد على الصوفية و الأشاعرة

الاستـواء:

هو من صفات الله الفعلية، التي أثبتها أهل السنة والجماعة، وقد دلَّ عليها الكتاب، والسنة، والإجماع.

ففي القرآن الكريم جاء في سبعة مواضع من كتاب الله عز وجل (1) ومن هذه المواضع ما جاء في سورة يونس عليه السلام في قولـه تعالى:
(إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ{3}) [يونس:3].

وفي البخاري عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لما قضى الله الخلق كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إنَّ رحمتي غلبت غضبي" (2) .

وعن العباس بن عبدالمطلب قال: كنت في البطحاء في عصابة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت بهم سحابة فنظر إليها فقال: "ما تسمون هذه؟ قالوا: السحاب، قال: والمزن قالوا: والمزن، قال: والعنان قالوا: والعنان، قال: أبو داود لم أتقن العنان جيداً، قال: "هل تدرون ما بعد ما بين السماء والأرض؟ قالوا: لا ندري، قال: إنَّ بعدما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، ثم السماء فوقها كذلك "حتى عدَّ سبع سماوات، ثم فوق السابعة بحر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أو عال ( 3) بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهم العرش من بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم الله تبارك وتعالى فوق ذلك" ( 4) .

إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة.

وأما الإجماع فقد نقله عدد من أئمة أهل السنة من أمثال مالك، والأوزاعي، والليث، والثوري، وغيرهم (5 ) – رحمهم الله – .

روي البيهقي بسنده عن مـحمد بن كثير المصيصى (6 ) قال: سمعت الأوزاعي يقول: "كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته جل وعلا" (7) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – : "القرآن والسنن المستفيضة المتواترة، وغير المتواترة، وكلام السابقين، والتابعين، وسائر القرون الثلاثة: مملوء بما فيه إثبات العلو لله تعالى على عرشه بأنواع الدلالات، ووجوه من الصفات .." ا.هـ (8) .

وأما معنى الاستواء في اللغة: فهو العلو والاستقرار (9) والسلف فسروه بأربعة معان هي: الارتفاع، والعلو، والصعود، والاستقرار.

روى الذهبي عن ابن عباس في قولـه تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ{11}) [فصلت:11] قال: "صعد" (10) .
وذكر البخاري عن أبي العالية (11) في معنى (استوى إلى السماء) : ارتفع، وعن مجاهد استوى علا على العرش (12) .

وقال ابن جرير – بعد أن أورد عدة معان للاستواء – "وأولى المعاني بقوله جل ثناؤه: قال تعالى : (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{29} )[البقرة:29] علا عليهن وارتفع فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سماوات" ا.هـ (13) .

وأما كيفية الاستواء فمجهولة، ولا نعلمها، بل الرب تعالى مستو على عرشه حقيقة بلا تكييف، ولا تمثيل، ولا تشبيه، كما قال الإمام مالك – رحمه الله – عندما جاءه رجل فقال: يا أبا عبدالله(الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى{5})[طه:5] كيف استوى؟ قال الراوي: فما رأينا مالكاً وجد من شيء كوجده من مقالته، وعلاه الرحضاء، وأطرق، وجعلنا ننتظر ما يأمر به فيه، قال: ثم سري عن مالك، فقال: "الكيف غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وإني لأخاف أن تكون ضالاً" ثم أمر به فأخرج ( 14) .
وكذلك روي نحو هذا عن أم سلمة – رضي الله عنها – وعن ربيعة بن أبي الرحمن (15) .

وأما العرش فهو في اللغة "سرير الملك، وعرض البيت سقفه" (16) .
وعرش الرحمن – جل وعلا – عرش عظيم، لا يعلم قدره إلا الله، وهو سقف المخلوقات وله قوائم، وتحمله الملائكة (17) قال تعالى:
(الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ{7}) [غافر:7] .

الرد على المخالفين :

قوله تعالى:(إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ{3}) [يونس:3].
ففي هذه الآية الكريمة رد على طائفتين، الأولى الملاحدة الذين يقولون بقدم العالم (18) .
وفيها أيضاً رد على نفاة الاستواء من المعتزلة والجهمية والأشاعرة وغيرهم .. فقالوا "الاستواء هاهنا الاستيلاء والغلبة" (19) .

وفسروا العرش بأنه الملك (20) .
وهذا باطل وقد رد أهل السنة عليهم، وأطالوا، وصنفوا المصنفات الكثيرة في ذلك (21) .

واستدلوا بقول الشاعر:
قد استوى بشر على العراق *** من غير سيف ودم مهراق

وقد رد عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – قولهم هذا من اثني عشر وجهاً منها:

إن هذا التفسير مخالف لما فسره سلف الأمة – رحمهم الله – كما سلف وأول من أحدثه هم الجهمية والمعتزلة.
ومنها: إن معنى الاستواء مشهور ومعلوم عند العلماء من السلف،و لو لم يكن معلوماً ما قال الإمام مالك – رحمه الله – "الكيف مجهول" فنفي الكيف دلالة على العلم بالأصل.

ومنها: لو جاز تفسير الاستواء بالاستيلاء لجاز أن نقول: إنه مستو على السماء والأرض، ولجاز أن يقال: إنه مستوٍ على الهواء والبحار .. ولمّا مُنِع ذلك دلَّ على اختصاص الاستواء بالعرش.

ومنها: إن تفسير الاستواء بالاستيلاء يفهم منه أن الرب جل وعلا، لم يكن مستوياً على العرش حتى خلق السماوات والأرض وهذا باطل.
إن هذا التفسير لم يثبت في اللغة، وعمدتهم في ذلك بيت من الشعر وهو بيت مصنوع مختلق لا يعرف في اللغة.

المزيد


الإسعاف بكشف ضلالات السقاف1

مايو 9th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , الرد على الصوفية و الأشاعرة

بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
——————————————
 
جمعه
الفقير الى الله
القعقاع السلفي
جزى الله خيرا الشيخ عبد الله زقيل

 

من هو السقاف؟؟

المزيد


الرد المسدد على من أجاز بدعة المولد

مارس 9th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , الرد على الصوفية و الأشاعرة

الرد المسدد على من أجاز بدعة المولد

كتاب إلكتروني للتحميل

جمع وإعداد: جمال البليدي-ستر الله عيوبه-
المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين،

أما بعد:فقد كثر الكلام عن الاحتفال بالمولد وحكمه في الإسلام ما بين مجيز وبين محرم لهذا ارتئيت أن أقوم ببحث حول المسألة حيث أنني رجعت لمن كتب قبلي من بحوث ورسائل وقد اعتمدت كثيرا على بحث أخونا أبو معاذ السلفي والأخ بشير أبو عبد الرحمان وكذلك كتاب المولد للشيخ سمير المالكي كما أضفت بعض المسائل والردود على بعض الشبهات الجديدة هذا مع الأخد بعين الإعتبار أنني لا أتحدث عن المولد الذي يعم بالمنكرات والمفاسد فهذا لا يختلف فيه اثنان إنما أتحدث عن أصله وقد فصت هذا البحث إلى ثمانية فصول .

الفهرس:

المقدمة

الفصل الأول :بيان أن المولد النبوي لم يقع من السلف الصالح وأنه من البدع المحدثة .

الفصل الثاني :إثبات أن الفاطميين أول من احتفل بالموالد.

الفصل الثالث : بيان كذب من يزعم أن من ينكر الاحتفال بالمولد بأنه مبغضللرسول صلى الله عليه وسلم ومكفر لمن يحضر ذلك الاحتفال.

الفصل الرابع:المولدُ النَّبوي بين الاتّباع والابْتداع.
الفصل الخامس : أقوال علماء الأمة في بدعة المولد.

الفصل السادس : : إعتراف القائلين بجواز الاحتفال أنه من المحدثات (وكفى بها حجة).

الفصل السابع :طرق أهل البدع في الاستدلال لبدعهم.

الفصل الثامن :كشف الشبهات ورد الاعتراضات.

*الشبهة الأولى:إستدلالهم بقوله تعالى ((قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ))

*الشبهة الثانية:إستدلالهم بقوله تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً))[الأحزاب: 56[.

*الشبهة الثالثة:يقولون ان الله كرم بعض الأماكن المرتبطة بالأنبياء مثل مقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم حيث قال الله تعالى: ((وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً))[البقرة:125[ وهذا فيه حث على الاهتمام بكل ما يتعلق بالأنبياء ومنها الاهتمام بيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم.

*الشبهة الرابعة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الاثنين فلما سئل عن ذلك قال: { ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه } رواه أحمد ومسلم وأبو داود.

*الشبهة الخامسة:إستدلالهم بما ثبت في “الصحيحين” ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة رأى اليهود تصوم عاشوراء فقال: {ما هذا؟ } قالوا: (يوم صالح نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى) فقال: { أنا أحق بموسى منكم فصامه وأم


المزيد


المقدمة

مارس 6th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , الرد على الصوفية و الأشاعرة

المقدمة

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين،

 أما بعد:

 فإن من البدع المنتشرة بين أوساط كثير من الناس؛ ما يمسى بالاحتفال بالمولد النبوي،

وقد كتب كثير من أهل العلم قديما وحديثاً عدة كتب ورسائل وفتاوى في التحذير من هذه البدعة؛ فجزاهم الله خير الجزاء على ما بينوا ونصحوا.

 ولقد وفقني الله عزوجل- وله الحمد والمنة - في جمع بعض الفوائد التي وقفت عليها والمتعلقة بالرد على الشبهات التي يثيرها من يقول بجواز الاحتفال بالمولد.

المزيد


التالي