تعليقات يسيرة حول مادار من نقاش في قناة الجزيرة..تعدد الزوجات

ديسمبر 10th, 2008 كتبها جمال البليدي نشر في , حقوق المرأة

تعليقات يسيرة حول ما دار من نقاش في قناة الجزيرة …تعدد الزوجات

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله الذي رضي لنا الإسلام ديناً، ونصب لنا الدلالة على صحته برهاناً مبيناً، وأوضح السبيل إلى معرفته واعتقاده حقاً يقيناً، ووعد من قام بأحكامه وحفظ حدوده أجراً جسيماً، وذخر لمن وافاه به ثوابا جزيلا وفوزاً عظيماً، وفرض علينا الانقياد له ولأحكامه، والتمسك بدعائمه وأركانه، والاعتصام بعراه وأسبابه.
وأشهد ن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ضد له، ولا ند له، ولا صاحبة له، ولا ولد له، ولا كفؤ له، تعالى عن إفك المبطلين، وخرص الكاذبين، وتقدس عن شرك المشركين، وأباطيل الملحدين.
كذب العادلون به سواه، وضلوا ضلالا بعيدا، وخسروا خسرانا مبيناً (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون. عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون).
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفوته من خلقه وخيرته من بريته، وأمينه على وحيه، وسفيره بينه وبين عباده، ابتعثه بخير ملة وأحسن شرعة، وأظهر دلالة وأوضح حجة، وأبين برهان إلى جميع العالمين أنسهم وجنهم، عربهم وعجمهم، حاضرهم وباديهم، الذي بشرت به الكتب السالفة، وأخبرت به الرسل الماضية، وجرى ذكره في الأعصار في القرى والأمصار والأمم الخالية، ضربت لنبوته البشائر من عهد آدم أبي البشر، إلى عهد المسيح ابن البشر
أما بعد:
إن موضوع تعدد الزوجات قد إشتد فيها الجدال وكثر فيها بعد ظهور ما يسمى بالعولمة (الجوهلة) مما أدى بالمنافقين من بني جلدتنا بأن كشروا عن أنيابهم وأظهروا حقدهم وطعنهم في الإسلام متأثرين بالغربيين ودعاة التحرر(التعفن) المزعومين وقد إستطاع هؤلاء أن يروجوا باطلهم وخططهم الماكرة عن طريق الإعلام الذي أصبح بوقا لهم ولمن يحمل افكارهم الهدامة ,وقد سمعت ما دار من حوار على قناة الجزيرة حول هذا الموضوع(تعدد الزوجات) حيث أبدت الكاتبة(إقبال بركة) آرائها الشاذة المناقضة لما جاء في الشرع التي تعتبرها الكاتبة شجاعة وجرأة!! كما تدعي في الكثير من لقاءاتها الصحفية إلا أن هذه الشجاعة المزعومة لا تنطلي إلا على من يسير في فلك أفكارها الهدامة وأراءها المستوردة من وراء البحار .
وقبل أن أعلق وأقف وقفات على ما طرحته الكاتبة أرى أنه من المتعين عليّ إعطاء القراء لمحة عن معاملة الإسلام للمرأة الذي تتجنى عليه (إقبال بركة) وعن الأفكار التي تدافع عنها وتسدل الستار عن عقائدها ومناهجها وأفاعيلها .
فأقول:
الإسلام فقد انتشل المرأة من وهدتها وبدد عنها كوابيس الظلم والظلام والإذلال والاستعباد وأنزلها منزلاً كريماً ومكانة لا نظير لها عند الأمم سواء كانت أماً أو بنتاً أو زوجة أو أختاً .
فقرر الله إنسانيتها من فوق سبع سماوات فقال ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) .
ولم تحتج المرأة المسلمة إلى عقد مؤتمرات لإثبات إنسانيتها وحقوقها فقد قررها الله ورسوله وآمن بها المسلمون .
ولها حق الهجرة والنصرة والحماية من المؤمنين (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولاهم يحلون لهن) .
وحرم الله من يؤذي المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا).
وتوعد من يفتن المؤمنين والمؤمنات عن دينهم بعذاب جهنم فقال : ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ) .
وأمر الله رسوله الكريم أن يستغفر لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات فقال تعالى : (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ).
وإذا أراد المنحلون وأعداء الإسلام أن يعرفوا شيئاً عن منزلة المرأة في الإسلام فليمدوا أبصارهم إلى تشييع جنازتها والصلاة عليها ولعل مما يدهش الكفار والمنافقين أن يروا مئات الآلاف في المسجدين الشريفين تنتظم صفوفهم للصلاة على جنازة امرأة مؤمنة أو طفلتها .
فهذه مزايا أعطاها الإسلام للمرأة المؤمنة يستحيل مثلها في أي ديانة محرفة أو مخترعة أو قوانين مزيفة مهما بالغت في تكريم المرأة كما تزعم ، بل الحضارة المعاصرة التي يقودها اليهود والنصارى قد مسخت المرأة مسخاً شنيعاً فجعلتها سلعة رخيصة وملعبة للرجال في ميادين العمل والأسواق ومعارض الأزياء والصحف والمجلات، فكم ترى في هذه الصحف من الصور النسائية الخليعة الفاضحة للنساء ليتلهى بهن الفجار ويستمتعوا بهذه المناظر الفاضحة المخزية ولعل الإحصائيات قد عجزت عن تسجيل حوادث الحمل والأولاد غير الشرعيين .
كل هذا نتيجة للقوانين التي تدعي أنها أنصفت المرأة وأعطتها حقوقها ومنها الحرية والمساواة .
ونتيجة للإعلام الخبيث الذي تشجعه هذه القوانين والأنظمة التي تحارب تشريع الله الخالق الحكيم الذي تضمنه الإسلام كتاباً وسنة ، الذي أعطى كلاً من الرجل والمرأة حقه بشرف وعدل وإنصاف .
هذه هي الأنظمة والقوانين التي يسيل عليها لعاب المنحلين من

المزيد


الرد على شبهة: الإسلام لا يشجع المرأة في التعليم

يونيو 11th, 2008 كتبها جمال البليدي نشر في , حقوق المرأة

الشبهة الأولى: الإسلام لا يشجع تعليم المرأة
يموه بعض المغرضين ويزعم بعض الجاهلين أن الإسلام لا يشجّع على تعليم المرأة، وأنه يفضّل أن تبقى جاهلة أو أقرب إلى الجهل[1].
الجواب:
1- إن أول ما بدئ به من الوحي قول الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّكَ الَّذِى خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَـنَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَـنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق:1-5].

ولقد بدأ الوحي بالأمر بالقراءة لأنها أهم وسائل تثبيت المعرفة ومتابعة حلقاتها، والقراءة إنما تكون بعد الكتابة، ومن أجل ذلك أظهر الله منته على عباده إذ علم بالقلم، فعلم الإنسان ـ كل الإنسان بشطريه الذكر والأنثى ـ ما لم يعلم.

وهذه الدعوة التي دعا الله بها الإنسان إلى العلم منذ اللحظات الأولى التي بدأ بها إنزال تعاليم الإسلام أكبر برهان يدل على التسوية التامة بين شطري الإنسان الذكر والأنثى في ميدان دعوتهما إلى العلم والمعرفة[2].

2- وقد حرص الإسلام كل الحرص على تعليم المرأة ما تكون به عنصرَ صلاح وإصلاح في مجتمع إسلامي متطور إلى الكمال، متقدم إلى القوة والمجد، آمن مطمئن سعيد. ولتحقيق هذا الهدف حرص على اشتراكها في المجامع الإسلامية العامة الكبرى منها والصغرى، فأذن لها بحضور صلاة الجماعة، وأن تشهد صلاة الجمعة وخطبتها، ورغبها في أن تشهد صلاة العيد وخطبتها حتى ولو كانت في حالة العذر المانع لها من أداء الصلاة، وأمرها بالحج والعمرة، وحثها على حضور مجالس العلم، وخاطب الله النساء بمثل ما خاطب به الرجال، وجعلهن مندرجات في عموم خطاب الرجال في معظم الأحوال حرصًا على تعليمهن وتثقيفهن وتعريفهن أمور دينهن ومشاركتهن في القضايا العامة[3].

وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخصص للنساء أيامًا يجتمعن فيها، ويعلمهن مما علمه الله، إضافة إلى الأيام التي يحضر

المزيد


الحجاب:أدلته-شروطه -فضائله

يونيو 11th, 2008 كتبها جمال البليدي نشر في , حقوق المرأة

الحجاب وأدلته من القرآن الكريم
تعريف الحجاب في اللغة : هو المنع من الوصول إلى شيء ، فكلما حال بينك وبين شيء حائل فهو حجاب ،
وفي الشرع : هو التزام المرأة المسلمة بالأحكام الشرعية التي تمنع من ظهورمحاسنها لمن لا تحل له . ويسمى خمارا لأن المرأة المسلمة تختمر به أي: تغطي وجهها وبقية جسمها ، ويسمى النصيف ، ويسمى الجلباب ، ويسمى الرداء ، ويسمى النقاب ، ويسمى الملاءة ، ويسمى الملحفة، وغير ذلك.
والحجاب الشرعي يكون إما بملازمة البيت وعدم إظهار زينتها أمام الأجانب ، وإما بملازمة ستر البدن كله عند خروج المرأة من البيت ، وإما بستر البدن كله ما عدا الوجه والكفين ، فهذه الأنواع الثلاثة لا خلاف بين أهل العلم في شرعيتها.
ويدل على هذا الكتاب والسنة ، كقوله سبحانه :{وقرن في بيوتكن} [الأحزاب]، وكقوله سبحانه :{وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب}[الأحزاب].
وقال تعالى :{يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} [الأحزاب]، إلى غير ذلك من الأدلة.
وهذان النوعان للحجاب الشرعي متفق عليهما بين أهل العلم عند المتقدمين والمتأخرين.
والنوع الأول والثالث واجبان عند أهل العلم ، والثاني الذي هو وجوب تغطية الوجه والكفين مختلف فيه ، وإليك ذكر الأدلة الدالة على وجوبه
الدليل الأول : قال الله تعالى :{يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين}.الأحزاب .
وقد قال جماعة من العلماء : بوجوب الحجاب الشامل للمرأة ومن ذلك الوجه والكفان استدلالا بهذه الآية.
ودلالة الآية على وجوب الحجاب واضحة من قوله سبحانه :{قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} فالأمر بالحجاب لم يكن مقصورا على نساء النبي صلى الله عليه وسلم بل كان عاما لجميع المؤمنات .
الدليل الثاني: قوله سبحانه :وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} [الأحزاب]، والعلماء يرون أن هذه الآية تعم تغطية الوجه والكفين ، وقد رأى بعضهم أنها خاصة بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
وهو قول مرجوح ، وذلك أنه تقرر في أصول الفقه أن الخطاب للواحد خطاب لجميع الأمة لأن جميع الأمة مكلفون فلا يخرج أحد من هذا العموم إلا بدليل خاص به.
ومما يدل على أن الخطاب عام قوله سبحانه :{ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} فهذه علة الأمر بالحجاب فطهارة قلوب المؤمنين والمؤمنات لا تتحقق إلا بالامتثال لهذا الأمر ولا تلتفت إلى من يدعي طهارة قلبه وهو مخالف لهذا الأمر الرباني .
الدليل الثالث : قوله سبحانه :{قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} [النور]، وهذه الآية دلت على وجوب الحجاب بما في ذلك تغطية الوجه والكفين في مواضع منها:
أ- قوله : {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} وهذا هو الشاهد فقد صح عن ابن مسعود أنه فسر{إلا ما ظهر منها} قال : الثياب. أخرج هذا الأثر ابن جرير الطبري والبيهقي وابن المنذر وابن أبي حاتم.
فالراجح في تفسير {إلا ما ظهر منها} أنها الثياب إذ لم يصح عن الصحابة غيره .
وهذا التفسير يتفق مع الآيات والأحاديث التي تفيد وجوب الحجاب لجميع الأعضاء بما في ذلك الوجه والكفان ، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية بوجوب ستر البدن كله بدون استثناء ، راجع “مجموع الفتاوى” (22/118،117،110)
والافتتان بالنظر إلى الوجه أعظم من الفتنة ببقية الأعضاء ، وهذا لا يجهله أحد ، فهل من الحكمة تحريم ظهور قدم المرأة وجواز إبداء وجهها ؟!، أضف إلى ذلك ما هو حاصل من الزينة التي توضع على الوجه فتعظم به الفتنة.
ب – قوله سبحانه :{وليضربن بخمرهن على جيوبهن} فالآية تشمل تغطية الوجه والكفين لأن الله أمر بالاختمار على الجيوب ، وهذا ما فعلته نساء الأنصار والمهاجرين.
ج – قوله سبحانه : {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} وهذه الآية ظاهرة الدلالة على وجوب الحجاب للبدن كله بدون استثناء ، وذلك أن فتنة حركة الضرب بالرجل أقل بكثير من فتنة الوجه ، ومع هذا نهى الله المرأة أن تضرب برجليها الأرض .
الدليل الرابع : قوله سبحانه :{والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة} [النور]، وقد فسر جماعة من العلماء الثياب بأنها الجلابيب أو الخمار الذي أمر الله بضربه على الجيوب ،
والآية الكريمة فيها تنبيهات عظيمة:
فالقواعد هن اللاتي بلغن سن اليأس من المحيض , وهذا تنبيه عظيم على أهمية تغطية الوجه لأنه أعظم مكان في المرأة يدعو إلى الفتنة إذ أن الرجل لو رأى أي عضو لبقي متطلعا إلى الوجه فإذا رأى يديها أو رجليها أو غير ذلك لم يقتنع ، فإذا رأى وجهها وأعجبه جمالها حكم على بقية الأعضاء بجمالها
وقوله :{اللاتي لا يرجون نكاحا} زيادة بيان لمن أذن لها بترك الحجاب وهو أن تكون المرأة عازفة عن النكاح
وبعد هذا كله قال:{وأن يستعففن خير لهن} أي: يرتدين الحجاب فلم يجعل الله ترك الحجاب مع هذه الآداب هو القمة في الخيرية ، وإنما القمة في الخيرية هو بقاء الحجاب.

الحجاب وأدلته من السنه
1- قوله صلى الله عليه وسلم : ((المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان)) رواه الترمذي عن ابن مسعود.
وهذا الحديث يفيد تغطية سائر البدن بما في ذلك الوجه والكفان لأنه عليه الصلاة والسلام لم يستثن شيئا من بدنها انه ليس بعورة ، ولهذا قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ : (ظفر المرأة عورة فإذا خرجت فلا تبين منه شيئا…) وهو قول مالك.
والحديث وإن كان ليس بصريح في الوجوب لكنه يدل على ستر كلما يصدق عليه اسم عورة .
2- حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين)) رواه البخاري رقم 1838 ومالك في “الموطأ 1/328 والترمذي رقم 833 وأبوداود رقم 1825, 826 والنسائي رقم 2680 وأحمد 2/119.
قال أبو بكر بن العربي المالكي ـ رحمه الله ـ في حديث ابن عمر ((ولا تنتقب المرأة )) : (وذلك أن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج فإنها ترخي شيئا من خمارها على وجهها غير لاصق به وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : (وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن ، وذلك ستر وجوههن وأيديهن).
وأفاد الحديث أن المرأة لا تنتقب لأنها محرمة ، والنقاب هو ما شد به على مارن أنفها. وهذا يكون تحت الخمار ويبقى الخمار لتغطي وجهها وجميع أعضائها ، وإذا كانت حال كونها محرمة منعت من النقاب ولم تمنع من الحجاب دل هذا على أن الحجاب ما يزال واجبا عليها .
3- حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقالت أم سلمة : فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال : يرخين شبرا ، فقالت : إذا تنكشف أقدامهن فقال: فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه)) رواه أحمد 2/55وأبوداود رقم 4117 والترمذي رقم 1731والنسائي رقم 5351 , 5332 ,5353 ,5354 .
هذا الحديث استنبط منه بعض العلماء تغطية الجسم كاملا ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بين أن القدمين عورة عند الظهور على الأجانب ، وأمر عليه الصلاة والسلام بتغطية القدمين ، والقدمان أقل فتنة بكثير من الوجه والكفين بلا ريب ، ومن حكمة التشريع أن ينبه على ما هو

المزيد


شبهات حول حقوق المرأة في الإسلام

يونيو 11th, 2008 كتبها جمال البليدي نشر في , حقوق المرأة

شبهات حول حقوق المرأة في الإسلام

     اضغط هنا لتحميل الكتاب على ملف وورد

د. نهى قاطرجي

 
يكثر الحديث في هذه الأيام عن حقوق المرأة وحريتها حيث يحاول العلمانيون أن يشوهوا صورة المرأة في الإسلام ويظهروها وكأنها مسلوبة الحقوق مكسورة الجناح ، فالإسلام بنظرهم فرّق بينها وبين الرجل في الحقوق وجعل العلاقة بينهما تقوم على الظلم والاستبداد لا على السكن والمودة، الأمر الذي يستدعي من وجهة نظرهم قراءة الدين قراءة جديدة تقوم على مراعاة الحقوق التي أعطتها الاتفاقيات الدولية للمرأة ومحاولة تعديل مفهوم النصوص الشرعية الثابتة كي تتوافق مع هذه الاتفاقيات .
في البدء من المفيد الإشارة إلى أن الإسلام كان ولا زال سباقاً فى إعطاء الإنسان حقوقه كاملة ، فأهلية التملك ثابتة للجنين في بطن أمه ومنذ أن يولد يكون عضواً كاملاً في المجتمع ، يحتمل ويحمل يملك ويهب وَفْقَ قواعد معينة ، وإن كان صغيراً يتولى عنه وليه ذلك ، وستبقى كلمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدوية : ” متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ؟ ” ، وستبقى القاعدة الفقهية قائمة : “الحُرُّ لا يقع تحت اليد”، فالإنسان له حق الحياة وحق الإرث وحق الاعتقاد وحق التملك وكثير من الحقوق التي نادت بها جماعات وطّبقتها على بعض الناس دون بعض .
إن الدعوة إلى تعديل التشريعات السماوية ليست دعوة حديثة بل هي من طروحات التي رُوج لها منذ مطلع القرن الحالي وهي لا تخرج عن إطار الطروحات الغربية التي يدعو لها المستشرقون وحكوماتهم ، وقد انبرى علماء الإسلام منذ تلك الفترة إلى الرد على هؤلاء بردود لا تزال تصلح لهذا اليوم لأنها ما تغيرت وما جاءت بجديد ، ومن العلماء الذين ردوا على المستشرقين وأسيادهم وأتباعهم الدكتور علي عبد الواحد وافي والدكتور مصطفى السباعي و الدكتور البهي الخولي وغيرهم رحمهم الله تعالى دنيا وآخرة .
ولقد ردَّ العلماء على كل من سوَّلت له نفسه التهجم على الدين عبر الدعوة إلى إعادة النظر في تشريعه المستمد من الكتاب والسنة وعبر المطالبة بفتح باب الاجتهاد في مسائل يرى المهاجمون أن الزمن قد تعداها ، ومن هذه المسائل :
حق تأديب المرأة ولا سيما ضربها .
صيغة الطلاق المعطاة للرجل .
سلطة الزوج ( القوامة ) .
تعدد الزوجات .
الإرث
الشهادة

وسنقوم بعرض لهذه الأفكار ومن ثمَّ الرد عليها إن شاء الله ، ولكن في البداية لا بد من توضيح النقاط العامة التالية :
-1- إن الإسلام نظام عالمي لكل الأزمنة والأمكنة وأي إساءة في استخدام هذا التشريع لا تعود للتشريع نفسه وإنما تعود للأشخاص الذين يسيئون فهمه أو يجهلون أحكامه ،” فالإسلام أقام دعامته الأولى في أنظمته على يقظة ضمير المسلم واستقامته ومراقبته لربه ، وقد سلك لذلك سبلاً متعددة تؤدي ، إذا روعيت بدقة وصدق ، إلى يقظة ضمير المسلم وعدم إساءته ما وُكِلَ إليه من صلاحيات وأكبر دليل على ذلك أن الطلاق لا يقع عندنا في البيئات المتدينة تديناً صحيحاً صادقاً إلا نادراً ، بينما يقع في غير هذه الأوساط لا فرق بين غنيِّها وفقيرها ” .
من هنا فإن إساءة استعمال التشريع الرباني لا يقتضي إلغاءه وإعادة النظر فيه وإنما يقتضي منع تلك الإساءة عبر تنشيط الوازع الديني الذي يؤدي إلى ذلك.
-2- إن فتح باب الاجتهاد الذي يتستر وراءه البعض هو أمر غير مقبول لكون الذين يدعون لهذا المطلب أصحاب أهواء يفتقدون لأدنى صفات المجتهد من جهة ولكونهم يهدفون إلى ضرب النصوص الشرعية الثابتة في القرآن والسنة خدمة لمصالح غربية معلنة في إعلانات عالمية تهدف إلى تقويض عرى الأسرة الإسلامية من جهة أخرى ، وهذا واضح في “إعلان القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ” الذي أورد في مادته السادسة عشر أهم أسس تساوي الرجل والمرأة والتي منها:
“أ – نفس الحق في عقد الزواج .
ب- نفس الحق في حرية اختيار الزوج ، وفي عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل .
ج- نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه .
د- نفس الحقوق والمسؤوليات كوالدة ، بغض النظر عن حالتها الزوجية ، في الأمور المتعلقة بأطفالها ؛ وفي جميع الأحوال ، تكون مصالح الأطفال هي الراجحة .
هـ- نفس الحقوق في أن تقرر بحرية وبشعور من المسؤولية عدد أطفالها والفترة بين إنجاب طفل وآخر ، وفي الحصول على المعلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق .
و- نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم ، أو ما شابه ذلك من الأنظمة المؤسسية الاجتماعية …
ز- نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة والمهنة والوظيفة.

إن هذه البنود تخالف الشريعة الإسلامية في معظمها إلا في البند ( ب ) الذي ينص على حرية المرأة في اختيار الزوج ، أما في باقي البنود فإنها تتعارض مع الشريعة الإسلامية التي أعطت للمرأة والرجل حقوقاً أثناء الزواج تقوم على المبادئ التالية :
1- المساواة : قال تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهم بالمعروف ) ، إي أن كل حق وواجب للمرأة يقابله حق وواجب للرجل ، وكلما طالبها بأمر تَذَكَّر أنه يجب عليه مثله ، عدا أمر واحد هو القوامة ، وتقسم الواجبات حسب طبيعة كل منهما.
2- القوامة : معناها القيام بشؤون الأسرة ورئاستها وحماية أفرادها وسيتم الحديث عن هذا الموضوع فيما بعد إن شاء الله تعالى .
3- التشاور في شؤون الأسرة ويستمر التشاور حتى بعد الطلاق في شؤون الأولاد .
4- التعامل بالمعروف وحسن المعاشرة لقوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف )
5- على المرأة حضانة طفلها في سنواته الأولى والإشراف على إدارة البيت والخدم وطاعة زوجها في المعروف.
6- على الزوجين التعاون في تربية الأولاد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ).
7- على الرجل معاونة زوجته في أعمال البيت ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعاون زوجاته .
هذا باختصار تلخيص لحقوق المرأة أثناء الزواج كما يقره الإسلام ، أما المطالبة بالمساواة في الحقوق بين المرأة والرجل التي يدعو إليها بعض دعاة التحرر من أتباع الإعلانات العالمية فيعود لجهلهم بحقوق المرأة في الإسلام وتجاهلهم للاختلافات البيولوجية بين الرجل والمرأة مما دفعهم إلى اعتبار أن العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تماثل لا علاقة تكامل ، فتجدهم يصدِّقون ما يقوله غيرهم عن حرمان المرأة في الإسلام من حقوقها ، أو يصدقون ما يقوله المستشرقون من ضرورة تأويل النصوص التي لا تتوافق مع الواقع الراهن رافعين بذلك شعار ” تاريخية النصوص ” أو شعار “التعبير عن واقع حال ” بهدف تحويل المضامين وإلباسها اللباس الغربي ، وهكذا تصبح قوامة الرجل على بيته وحقه في تأديب زوجته الناشز وحقه في الطلاق مجرد “عبارات تاريخية ” أساء الفقهاء تأويلها بهدف “تقييم دور الرجل “.

وبالعودة إلى الردود الجزئية على الطروحات العلمانية نقول ما يلي :

-1- حق تأديب الزوجة ولا سيما ضربها
يستند الداعون إلى إبطال صيغة الضرب الموجودة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة إلى أن قاعدة حق تأديب المرأة ” ولا سيما ضربها هي عبارة تاريخية كان لها فعالية جمّة لنقل الذهنية الجاهلية من قتل المرأة إلى التساؤل حول ضربها ” وليست قاعدة شرعية .
وللرد على هذا الأمر نورد في البداية بعض الآيات والأحاديث التي ذكرت هذا الأمر ، ثم نورد بعد ذلك الرد إن شاء الله تعالى ، يقول عز وجل :
{الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان علياً كبيراً } .
ويقول عليه الصلاة والسلام في حَجَّة الوداع : ( ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هنَّ عوانٌ عندكم ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ، إلا أن لكم على نسائكم حقاً ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطِئن فُرُشَكم من تكرهون ولا يأْذَنَّ في بيوتكم من تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن ) .
والملاحظ أن هؤلاء الأشخاص تحت شعار إنسانية المرأة وكرامتها يأخذون من الآية ما يريدون فقط وهي كلمة الضرب وينسون التسلسل الذي ورد في الآية حيث ورد في البداية مدحٌ للمرأة المؤمنة الحافظة لحدود الزوج ومن ثَمَّ ورد ذكر الناشز ، فالكلام إذاً يتعلق بنوع خاص من النساء وليس كل النساء ، والمعروف أن طبائع الناس تختلف من شخص لآخر وما ينفع الواحد لا ينفع الثاني، ومن عدالة الإسلام أنه أورد العلاج ل

المزيد


لماذا لا يتحجب الرجل؟

يونيو 11th, 2008 كتبها جمال البليدي نشر في , حقوق المرأة

لماذا لا يتحجب الرجل؟

عزيز محمد أبوخلف
باحث إسلامي
amakhalaf@gawab.com

 
تزداد الحملات العدائية الموجهة ضد الإسلام يوماً بعد يوم ، وذلك من اجل التأثير على أفكار معتنقيه وتنفير الآخرين منه . ولا يعدو الأمر أن يكون محاولة لإبعاد الإسلام والمسلمين عن الحياة العملية ، لان الإسلام دين مؤثر عملياً ، وسبق أن حكم به المسلمون الدنيا فترة طويلة ، ومن غير المستبعد أن تتكرر هذه التجربة مرة أخرى .

تتركز المحاولات بشراسة من اجل محاولة النفاذ إلى الإسلام من خلال المرأة ؛ فالمرأة مقتل لأية أمة يمكن الوصول إليها من خلالها ، وذلك لِما للمرأة من أدوار فعالة لا تقوم الحياة بدونها . كما أن أعداد النساء الداخلات في الإسلام في ازدياد لا سيما في بلاد الغرب ، مما يشجع على تصويب السهام تجاه الأفكار الخاصة بالمرأة . لذلك تجد الهجوم يتركز على عقل المرأة وأن الإسلام ينتقص منه ، وعلى الحجاب ، وعلى التعدد ، وغير ذلك من الأفكار الإسلامية .

فلسفة الإسلام في النظرة إلى الرجل والمرأة
يسلط الإسلام النظر في العلاقة ما بين المرأة والرجل على التكاثر وبناء الأسرة السعيدة ، في علاقة متكاملة ما بين الفرد والجماعة ؛ فتراه يُسهل كل ما يؤدي إلى ذلك ، ويحد من كل ما يعيق تحقيق هذه المهمة . وهو بهذا يخالف الحضارة الغربية التي تجعل من الجنس هدفاً ، فتسهل كل ما يحقق هذا الهدف ، في حين أن الإسلام يعتبره وسيلة لتحقيق الهدف المنشود ، وانه يأتي بشكل تلقائي في سعينا لتحقيق ذلك الهدف .

فالإسلام يحصر العلاقة ما بين الرجل والمرأة في الزواج ويحث عليه ويسهل كل ما يؤدي إليه ، ويحث على تكثير النسل . كما انه يمنع الاختلاط لغير سبب ، ويمنع التبرج والخلوة ، ويدعو إلى ستر العورات ، كما انه يمنع شيوع الأفكار الجنسية والمثيرة من قصص وكتابات وأفلام ومسلسلات يمكن أن تؤدي إلى تسهيل شيوع الفاحشة والدعوة إليها .

كما أن الإسلام يراعي الفطرة والتكوين الجسدي لكل من المرأة والرجل من الناحية الإنسانية ، ويراعى الفروق بينهما . فهو لا يُغفل أمر الغرائز في الإنسان ، ولا يطلق لها العنان ولا يكبتها كل الكبت ، بل يراعي العوامل المؤثرة فيها ، ويضبطها بضوابط تكفل لها السير الحسن ، ويهذبها ويسيرها في اتجاه السعادة . ويجعل التعاون أساسا للعلاقة ما بين الرجل والمرأة من اجل أن يتحقق الهدف المنشود ، ويدعو إلى عدم النظر إلى الآخر بنظرة الحسد وتمنى ما لم يحصل عليه . كما انه يجعل للعقل سلطاناً ليدرك به صاحبه عاقبة الأمور ولينظر فيما يضمن تحقيق الهدف . وبغير ذلك تستوي الأمور بين الإنسان والبهائم ، لأن هذه تسير وفق الغرائز المبرمجة فيها ، والإنسان له عقل يميز به الأشياء ويدرك به عاقبة الأمور .

وهذا يعني أن المسلم إذا نظر إلى المرأة فإن نظرته تكون لأجل الزوجية أي التكاثر ، والمرأة المسلمة إذا نظرت إلى الرجل تكون نظرتها لأجل ذلك أيضا . ولا بد من غض البصر على مبدأ أن النظرة الأولى لك والثانية عليك ، فلا ينظر أي منهما للآخر نظرة شهوة إلا على أساس من الحلال الذي هدفه التكاثر . وبناء عليه فان للرجل أن يطلب اكثر من امرأة لل

المزيد


شبهة:شهادة المرأة نصف شهادة الرجل

يونيو 11th, 2008 كتبها جمال البليدي نشر في , حقوق المرأة

شبهة شهادة المرأة نصف شهادة الرجل

أقول:الشهادة عند القاضي ليس لها معيار الذكورة أو الأنوثة في الإسلام فهم سواسية في هذا الأمر وليس لها أي دخل بالعدد كما يردد المتغربين ومشكلة المتغربين في هذه المسألة أنهم أخلطو بين الإستشهاد والشهادة
قال ابن تيمية فيما يرويه عنه ويؤكد عليه ابن القيم:

قال عن ” البينة ” التى يحكم القاضى بناء عليها.. والتى وضع قاعدتها الشرعية والفقهية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” البينة على المدعى ، واليمين على المدعى عليه ” رواه البخارى والترمذى وابن ماجه:
” إن البينة فى الشرع ، اسم لما يبيّن الحق ويظهره ، وهى تارة تكون أربعة شهود ، وتارة ثلاثة ، بالنص فى بينة المفلس ، وتارة شاهدين ، وشاهد واحد ، وامرأة واحدة ، وتكون نُكولاً (2) ، ويمينًا، أو خمسين يميناً أو أربعة أيمان ، وتكون شاهد الحال.
فقوله صلى الله عليه وسلم: ” البينة على المدعى ” ، أى عليه أن يظهر ما يبيّن صحة دعواه ، فإذا ظهر صدقه بطريق من الطرق حُكِم له.. ” (3) فكما تقوم البينة بشهادة الرجل الواحد أو أكثر ، تقوم بشهادة المرأة الواحدة ، أو أكثر، وفق معيار البينة التى يطمئن إليها ضمير الحاكم - القاضى -..
ولقد فصّل ابن تيمية القول فى التمييز بين طرق حفظ الحقوق ، التى أرشدت إليها ونصحت بها آية الإشهاد - الآية 282 من سورة البقرة وهى الموجهة إلى صاحب ” الحق الدَّين ” وبين طرق البينة ، التى يحكم الحاكم القاضى بناء عليها.. وأورد ابن القيم تفصيل ابن تيمية هذا تحت عنوان [ الطرق التى يحفظ بها الإنسان حقه ].. فقال:
” إن القرآن لم يذكر الشاهدين ، والرجل والمرأتين فى طرق الحكم التى يحكم بها الحاكم ، وإنما ذكر النوعين من البينات فى الطرق التى يحفظ بها الإنسان حقه ، فقال تعالى: ‌‌(يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذى عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئاً فإن كان الذى عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ) (4).. فأمرهم ، سبحانه ، بحفظ حقوقهم بالكتاب (5) ، وأمر من عليه الحق أن يملى الكاتب ، فإن لم يكن ممن يصح إملاؤه أملى عنه وليه ، ثم أمر من له الحق أن يستشهد على حقه ر

المزيد


الإسلام لم يظلم المرأة

يونيو 6th, 2008 كتبها جمال البليدي نشر في , حقوق المرأة

الإسلام لم يظلم المرأة

للشيخ أمان جامي رحمه الله

كثيراً ما نسمع تكلم الأصوات المنكرة التي تنادي بأن الإسلام هضم حقوق المرأة ، وظلمها ، ولم يعطها حريتها ، ولم يساو بينها وبين الرجل إلي آخر تلكم العبارات المترجمة عما يكنبه أعداء الإسلام ضد الإسلام .

وفي الواقع أن أصحاب هذه الدعوي هم أحد رجلين أثنين :

أما أحدهما : فجاهل ساذج ، سمع الناس قالوا قوله ، فاتبعهم ، صار لهم بوقاً يبلغ ما يقولون ، وليس لديه علم يسند عليه فيما يقول ويذيع ، بل ليس له من الأمر شيء إلا البلاغ ، وهو يهرف ما لا يعرف .

وقد اغتر به كثير من الناس الذين لم يؤتوا من الفقه في الدين شيئاً ، ولا سيما النساء المثقفات بثقافة غير إسلامية أو الجاهلات المقلدات علي غير هدي.

وهذا الصنف من الناس يضل ويضلل غيره لأنه جاهل ، وفي الوقت نفسه أنه يجهل جهله ، ويصدق عليه قول القائل :

إذا كنت لا تدري بأنك لا تدري

فذاك إذا جهل مضاف إلي جهل

وأما الآخر : فهو أنسان ماكر يمكر ويكيد للإسلام والمسلمين ، ويريد أن يفسد عليهم دينهم وأخلاقهم عن طريق إفساد الأسرة متأثراُ بأعداء الاسلام ، ومنفذا لختطهم في محاربة الإسلام .

إن هذا وذاك هما اللذان يطلقان هذا الصوت المنكر في كل مكان لمحاولة التضليل ، وقد تأثرت به الكثيرات من المسلمات الجاهلات ظناً منهن بأن هذا النداء في صاحهن ، فضمت أصواتهن إلي ذلك الصوت .

فبذلك تصبح المرأ’ المسلمة المتأثرة بذلك النداء ظالمة لدينها وإسلامها متهمة إياه بأنه ظلمها ، وذلك الإسلام الذي رفع من شأنها لو كانت تعلم وتفقه – وأين الفقه لدي نسائنا إلا ما شاء الله – والله المستعان .

فعلي المرأة المسلمة المثقفة أن تدرس دينها لتعرف موقف الإسلام من المرأة وما لها من الكرامة في الإسلام ولا تتبع كل ناعق .

وفي الوقت نفسه عليها أن تطلع علي ما في القوانين الأجنبيه مثل القوانين الفرنسية وغيرها لتعلم موقف تلك القوانين من المرأة ، ثم عليها أن تعرف كيف كانت المرأة قبل الإسلام حيث كانت سقط المتاع ، فاقدة القيمة والكرامة ، وما أكمرها إلا الإسلام .

تتمتع المرأة في الإسلام بالحقوق المدنيه مثل ا

المزيد


للمرأة حقوق أساسية في الإسلام تتجاوز الحقوق التي تضمنتها وثائق الحقوق

يونيو 6th, 2008 كتبها جمال البليدي نشر في , حقوق المرأة

في محاضرة عن مكانة المرأة في الإسلام .. المفتي العام للمملكة:

للمرأة حقوق أساسية في الإسلام تتجاوز الحقوق التي تضمنتها وثائق الحقوق
أكد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للمملكة أن الإسلام بنى أسس تكريم المرأة وحفظ حقوقها، والعناية بها وحمايتها، وإعلاء مكانتها، مقارنة بين ما كانت عليه المرأة قبل الإسلام من امتهان، وما نالته من تكريم وحماية في ظل الدين الإسلامي أمر واضح وجلي ولا يشوبه أي شائبة ، جاء ذلك في محاضرة قيمة ألقاها أخيرا عن المرأة ومكانتها في الإسلام.

وأوضح أن كلاً من الرجل والمرأة في ظل الإسلام ينظمان حياتهما وفق ما ورد في كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم، حيث ساوى الله سبحانه بينهما في الجزاء: يقول الله سبحانه وتعالى في محكم آياته {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فلتحيينه حَيَاةً طَيِّبَةً ولنجزينهم أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] كما

المزيد