كشف الإلتباس عن أكذوبة السلفيون يطعنون في حماس
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
إن مما يفتريه خوارج العصر وبعض المتحزبة وأذنابهم على دعاة الحق أنهم يطعنون في حركة حماس ويسبونها ويقفون موقف واحد مع اليهود والأمريكان الكفرة ,وقد اطلعت على كلام أحد حزبيي المنتدى التكفيريين بعنوان(حماس بين التكفيريين والمرجئة) فوجدت صاحبه يسير وفق جهلة الإعلاميين في طريقة الكذب والبهت ورمي الأبرياء بما لم يقولوه مما جعل أبواق التحزب في المنتدى يصيحون وينبحون كالكلاب المسعورة على هذا الجويهل الذي ليس له إلا السب والقذف في مواضيعه النتنة التي لا تعرف عدلا ولا إنصافا ولا خوفا من الله عزوجل وهذا للأسف حالة الحركيين اليوم المتأثرين بالسياسة-العصرية- التي أقست قلوبهم وأعمت أبصارهم فما من حق إلا جعلوه باطلا ومن باطل إلا رأوه حقا ولا حول ولا قوة إلا بالله .
لهذا إرتئيت أن أكشف في هذا الموضوع الذي سأجلعه على شكل مناظرة بين منظبط يسير وفق نهج السلف والنصوص الشرعية وبين متحمس-حماسة غير شرعية- يسير وفق ما يمليه عليه المخرفيين السياسيين والعواطف العمياء هذه الشبهة وبيان بعض ماجاء في طياتها.
قال المتحمس: مالي آراكم معشر السلفيين تخالفون جمهور الناس في غالب الأمور خاصة السياسية منها
قال المنظبط: نعم والله للأسف وذلك لأن أغلب الناس في هذا الزمن تركت كتاب ربها وسنة نبيها عليه الصلاة والسلام وأصبحت كالغثاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم(غثاء كغثاء السيل) صحيح أبي داود ولم يسلم من هذا الإنحراف والفتن المضلة إلى طائفة قليلة من الناس سماهم النبي صلى الله عليه بالغرباء لكونهم غرباء بين الناس في منهجهم وسياستهم وعقائدهم وطريقة تفكيرهم .
قال المتحمس: ولكن هل من المعقول أن نترك جمهور المسلمين ونتبع طائفة من الناس
قال المنظبط: إن الحق لا يعرف بالكثرة ولا بالقلة فقد قال الله تعالى(ولكن أكثر الناس لا يعلمون) وقال تعالى(وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهيط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي ليس معه أحد)رواه البخاري
فالعبرة يا أخي بالحق إذ أن الرجال يعرفون بالحق وليس الحق يعرف بالرجال وميزان التمييز بين الحق والباطل هو الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة فقد قال الله تعالى(فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا).
قال المتحمس:لكنني أراكم خالفتم الحق في وقوفكم ضد حركة حماس
قال المنظبط:قبل أن أناقشك في هذه المسألة علينا أن نحدد الميزان الذي نزن به المسألة وإلا فلن نستطيع أن نتناقش والميزان عندنا مختلف
قال المتحمس: نعم بارك الله فيك ولا يشك مسلم أن الميزان هو ما ذكرته أنت قبل قليل مستندا لقوله تعالى((فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا))
قال المنظبط: نعم هذا هو الميزان الذي قد ضيعه حتى الحركات الإسلامية اليوم فضلا عن الحكومات وكذلك العقل الصريح الذي لا يخالف النقل الصحيح .
قال الحركي :قال المتحمس تفضل إذن وهات ما عندك فإن كان حقا قبلته وإن كان باطلا رددته
قال المنظبط:ماذا تقصد بقولك أننا ضد حركة حماس لأن الكلام مجمل؟
قال المتحمس:أراكم كثيرا ما تطعنون فيها وتحملونها المسؤولية فيما يجري وأنت شخصيا نقلت مقال في المنتدى حول هذا .
قال المنظبط:نحن لا نطعن فيهم بالمعنى الذي عينتموه إنما ننتقدهم لمخالفاتهم العقائدية وحتى السياسية(السياسة الشرعية) ونحذر من أفكارهم وهذا من تمام حبنا للأمة الإسلامية إذ من المعلوم أن حركة حماس حركة تابعة للإخوان المسلمين التي تعتبر من الثنتين والسبعين فرقة المنحرفة لكونها خالفت أهل السنة في الكثير من الأصول وقد بين هذا أكثر من عالم في كتب مختلفة ويكفي أن الإمام ابن باز قد بدعهم وجعلهم ضمن الثنتين وسبعين فرقة وكلامنا عن حركة حماس هو إنكار لمنكر تقوم عليه فرقة ضالة كما كان السلف يشنعون على الجهمية ويحذرون منهم، ويحذرون من المرجئة، ومن الخوارج ومن الشيعة والروافض ونحوهم من أهل البدع والضلال ..
أما تحميلنا لها المسؤولية وموضوعي(الحقيقة المرة) فإنه قديم جدا وصاحبه كتبه قبل سنة ونصف تقريبا وموضوعه ليس وحيا وصاحبه ليس معصوما فقد يكون كلامه صحيح وقد يكون خاطئ إذ أن المسالة الخلاف فيها يكمن في معرفة الواقع لا في الحكم ولا يلزم منه الدفاع عن اليهود الخونة إذ من المعلوم أن ما تسمى إسرائيل تتحمل المسؤولية الكبرى في ما يحدث في غزة(بل وفي العالم من دمار) فهي التي تدمر وتقصف وتقتل أبناءنا وبناتنا في غزة المنكوبة ليس خوفا من حماس وصواريخها الكرتونية بالنسبة لسلاحها الفتاك لكن من أجل














