الرد على من يقول:لانريدها صوفية تشطح ولا سلفية تنطح

سبتمبر 26th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , منبر الدفاع عن السلفيةComments Off

الرد على من يقول:((لانريدها صوفية تشطح ولا سلفية تنطح))

إعداد:جمال البليدي-ستر الله عيوبه-

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبينا المصطفى ثم بعد:
فهذا رد سريع على شبهة يتناقلها بعض أدعياء الإعتدال وغلاة التعديل من الحزبيين والإخوانيين ومن كان على طريقتهم يسير أو على شاكلتهم يطير ممن أبو إلا اتباع أهواءهم التي يسمونها (عقولا) أو اتباع شهواتهم التي يسمونها(إعتدلا)) وإن هي إلا أسماء يتسترون وراءها كما هي عادة كل مبطل ..ولن أطيل فدونكم الشبهة:

صدق من قال: "لانريدها صوفية تشطح ولا سلفية تنطح":

والجواب على هذا الكلام من أوجه:
الأول: إن جعلكم للسلفية مع الصوفية في سطر واحد لهو من إلباس الحق بالباطل وتسمية الأسماء بغير مسمياتها وإلا يصدق عليها مع الدعوة السلفية قول قائل:
لا تعترضن بذكرنا مع ذكرهم ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد
وقول القائل:
ألم ترى السيف ينقص قدره إذا قيل السيف أمضى من العصا
وذلك كما هو معلوم أن الدعوة السلفية ظهرت يوم البعثة وقد كان يطلق عليها آنذاك بالإسلام في مقابل ديانات الكفر ولما خرجت الفرق المنحرفة للوجود ومن بينها الإخوان أصبحت تلقب بالسلفية في مقابل هذه الحزبيات الجديدة التي ما أنزل الله بها من سلطان فالسلفية هي ذاك الإسلام المصفى الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وفهمه أصحابه الكرام رضوان الله عليهم ثم ورثه التابعون لهم بإحسان عبر الأزمان من طرف علماء السنة السلفيين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم(العلماء ورثة الأنبياء) ولا ينكر هذا المعنى إلا معاند أو جاهل فيعلم إذ أنه من المعلوم أن الألفاظ قوالب المعاني وأن المعنى هو المقصود واللفظ جاء تبعا كما بين ذلك ابن القيم في إعلام الموقعين.

فمصطلح السلفية له أصل في الشريعة ألا وهو السير على نهج السلف الصالح
قال السمعاني (ت 562) في الأنساب (3/273): "السلفي؛ بفتح السين واللام وفي آخرها فاء: هذه النسبة إلى السلف، وانتحال مذاهبهم على ما سعمت منهم"
وقال الإمام الذهبي قال في ترجمة: الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي: "السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف" سير أعلام النبلاء (21/6).
يقول الإمام ابن باديس((هذا هو التعليم الديني السني السلفي، فأين منه تعليمنا نحن اليوم وقبل اليوم منذ قرون وقرون؟ فقد حصلنا على شهادة العالمية من جامع الزيتونة ونحن لم ندرس آية واحدة من كتاب الله ولم يكن عندنا أي شوق أو أدنى رغبة في ذلك، ومن أين يكون لنا هذا ونحن لم نسمع من شيوخنا يوما منزلة القرآن من تعلم الدين والتفقه فيه ولا منزلة السنة النبوية من ذلك .) "لآثار (4/76).

بخلاف الصوفية على مختلف طرائقها فهي محدثة لا علاقة لها بالسلف الصالح وكتبهم في مخالفة السلف الصالح شاهدة على ذلك وليس هذا مقام ذكر بدعهم وطوامهم

المزيد


الأصول التي بنى عليها جهلة الإعلاميين وأبواقهم الحزبيين الطعن في السلفية والسلفيين

سبتمبر 11th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , منبر الدفاع عن السلفية

الأصول التي بنى عليها جهلة الإعلاميين وأبواقهم الحزبيين الطعن في السلفية والسلفيين:

الحمد لله وبعد:

الأصل الأول:التمييع بلباس العدل والإنصاف فتراهم يميعون الكثير من ‏المسائل الأصولية بحجة أنها خلافية و يرمون من يخالف رأيهم بالغلو ‏والتعصب ويزعمون أن هذا هو التيسير بل ويدافعون عن أهل البدع ويتميعون ‏معهم بحجة أنهم علماء لا يجب ‏إنتقادهم وبحجة العدل والإنصاف وهذا من التمييع المنهي عنه لأنه من ‏ثبتت بدعته وخروجه عن جماعة المسلمين لا يقال عنه أنه سني أو ‏سلفي بل إنه مبتدع مفارق لجماعة المسلمين وبناءا على هذا الأصل ‏الهدام لتراث سلفنا الصالح أطلقوا العنان على السلفيين الذي يحاربون ‏البدع ويحذرون من أهلها حفاظا على رأس إسلام المسلمين فيرمونهم بالتعصب والغلو .
الأصل الثاني:إعتمادهم على الأسلوب القصصي المبتدع في طعنهم للسلفيين وعلمائهم والسخرية منهم فأغلب ما ينشرونه عبارة ‏عن قصص الله أعلم بصحتها وهذا إن دل إنما يدل على عدم تمكنهم في ‏العلم الشرعي المبني على قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم ‏وقال الصحابة رضوان الله عليهم ,وقد حذر السلف من القصاصين أشد ‏تحذير لأنهم من أكذب الناس ‏
قال الإمام أحمد أكذب الناس القصاص والسؤَال.‏
‏*روى ابن ماجة بسند حسن عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: ‏لم يكن القصص في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا زمن أبي ‏بكر ولا زمن عمر.‏
وأخرج ابن أبي شيبة أن ابن عمر رأى قاصًا يقص في المسجد, فوجه ‏لصاحب الشرطة: أن أخرجه من المسجد. فأخرجه.‏
وروى الطبراني أن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وقف على عمرو ‏بن زرارة وهو يقصُ. فقال: ياعمرو لقد ابتدعت بدعة ضلالة أو إنك ‏لأهدى من محمد صلى الله عليه وسلم و أصحابه.‏
الأصل الثالث:الغلو في التهويل والتضخيم للأمور البسيطة لجعلها ‏أمور خارقة للعادة فتجدهم يستخدمون عبارات(جدا جدا جدا) ‏وكذلك(المتعصبين المتشددين الجهلة) وكذلك غلوهم في الإتهامات الخالية ‏من الدليل التي يجيدها حتى أطفال الشارع حيث يقول أحدهم(يمتاز الكثير من ‏الأتباع السلفيين المتعصبين بالغلظة والفظاظة والجفاف والبرودة) ‏
فأنظر أيها اللبيب-وفقك الله- كيف يغلو في اتهاماته متناسيا ان السلفيين ‏أشد الناس محاربة للغلو والتكفير ولهم جهود عظيمة في هذا ,يقول ‏الشيخ موسى آل نصر حفظه الله((ولهذا يجب محاربة هذا الفكر الفاسد، ‏العاطل، الباطل، الكاسد، هذا الفكر القديم الجديد المتجدّد، والذي يُنسب -‏أحياناً- ظلماً وزوراً إلى السلفيّة، والسلفيّة منه براء؛ فَالسلفيّة: علم، ‏السلفيّة: إخلاص، السلفيّة: صدق، السلفيّة: اتّباع، السلفيّة: رحمة ‏وليست لعنة!! حاشا لله أن ينتمي هؤلاء إلى السلف الصالح، حاشا لله أن ‏ينتمي هؤلاء إلى الصحابة الكرام، الذي تنتمي إليهم المدرسة السلفيّة ‏المباركة -التي على رأسها أئمتها الثلاثة: ابن باز، والألباني، وابن ‏العثيمين، وفتاواهم محفوظة، ومسطورة في التحذير من هذا الفكر، ‏والبراءة من هذه الأفعال الشنيعة -قبل أن تظهر هذه التفجيرات هنا ‏وهناك-؛ لأنهم ينطلقون من عقيدة سلفيّةٍ، وأصولٍ صحيحة، ولولا ‏الإطالة لأتينا بكلامهم الذهبي الذي يكتب بماء العيون وقرأناه عليكم، إنهم ‏كانوا سبباً في نزول الآلاف من الجبال في الجزائر، من الذين كانوا ‏يقتلون، ويشردون، ويسلبون، وينهبون، ويغتصبون العواتق والأبكار، ‏ويقتلون الأطفال، حينما وصلت رسالتهم إليهم؛ نزل الآلاف منهم من ‏الجبال، وألقوا السلاح، وفِعْلُ مشايخنا هذا كان أسوة بفعل ابن عباس ‏العالم الرباني، الحبر ترجمان القرآن، الذي ذهب إلى الخوارج وناظرهم) ‏من مقال له منشور على موقعه
وما أحسن ما قاله الشيخ عبد الرحمن بن حسن -رحمه الله- في رده علي ‏عثمان بن منصور- وكان ممن أشاع أمثال هذه الفرى على أئمة الدعوة ‏وأتباعها فرد عليه بقوله-:‏
‏"وأما ابن منصور وشيعته فهم أقرب الناس شبهاً بالخوارج ، بل هم ‏أعظم , لتكفيرهم المسلمين بالتوحيد وهو إخلاص العبادة لله وحده لا ‏شريك له ، فمن كفّر المسلمين بالتوحيد فهو أعظم بدعة من الخوارج.

الأصل الرابع:الاتهامات الخالية من الدليل الشرعي فتجدهم يقذفون ‏الأبرياء أهل السنة السلفيين بالتعصب والشذوذ والتخلف وغيرها من ‏التهم التي يشنها الإعلام الغاشم على أهل الحديث السلفيين فيأتي الحزبيون ‏ويقررون هذه التهم دون أدنى دليل وبرهان وهذا إن دل إنما يدل على مدى ‏إفلاسهم في مقارعة الحجة فبعد أن عجز هؤلاء ومن يسير على ‏طريقتهم عن مقارعة الحجة بالحجة إلتجأو إلى أساليب الشيوعيين والبعثيين ‏في محاربة الإسلام وأهله بالاتهامات الإجرامية بالتخلف

المزيد


الرد على من يقول : يا سلفيون الكل يذمكم

أغسطس 24th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , منبر الدفاع عن السلفية

الرد على من يقول : يا سلفيون الكل يذمكم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
لا شك أننا في زمن انقلب فيه المفاهيم واختلت فيه الموازين ,زمن اشتدت فيه غربة الإسلام فعم الجهل وقل العلم وغلب السفهاء وقل العلماء وغدا المعروف منكرا والمنكر معروفا وأصبحت السنة بدعة والبدعة سنة, ونشأ على ذلك الصغير وهرم عليه الكبير فكثرت بذلك الفتن وانتشرت المحن فاختلط الحابل بالنابل فلم يعرف الصاعد من النازل ولم يسلم من هذه الفتن والأهوال والمحن إلا طائفة من البشر لقبهم النبي صلى الله عليه وسلم بالغرباء فطوبى لك أيها السلفي الغريب.
فأنت أيها السلفي غريب في عقيدتك
غريب في أخلاقك
غريب في مظهرك
غريب في ليلك ونهار .
وقد اقتضت حكمة الله تعالى عز وجل أن كان لهؤلاء الغرباء-جعلنا الله بمنه ورحمته منهم- أعداء وللأعداء أتباع يشيعون ضدهم التهم والأراجيف ويختلقون الكذب والأباطيل فوجد إبليس منهم ضالته فجندهم لخدمته فذاك شيوعي حاقد وهذا رافضي مائق وهذا إعلامي ناهق والآخر صوفي محترق وغيرهم كثير ممن أبو إلا أن يكونوا في جند إبليس وهواة التدليس والتلبيس الذين جعلوا المعتدل متشدد والمتشدد معتدل ,وسو بين ‏الضحية والجلاد , و بيننا وبينهم يوم الميعاد .
فالدَّعوة السَّلفية المباركة كَثُر مناوئوها وتسلَّط مخالفُوها واجتمعت كلمة معارضيها من أهل القبلة وغيرهم على رميها عن قوس واحدة، وأطلقُوا العَنان لألسنتهم وأقلامهم، فلَم يدَعوا عيبًا ولا سبَّةً ولا منقصَةً ولا شيئًا يَشين ولا يزين إلاَّ وألصقوه بالسَّلفية والسَّلفيِّين، حتَّى أوهموا السُّذَّجَ من النَّاس أنَّ هذه الدَّعوة المباركة هي سبب كلِّ مصيبةٍ وبليَّةٍ لحقَت بالأمَّة الإسلاميَّة.
كما قد قال الله تعالى :
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُون﴾ [الأنعام:112]، وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ [الفرقان:31].
وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ [الفرقان:31].
فمهما تمسك العبد بما جاء بهم الأنبياء إلا وأصابه من البلاء قدر ما تمسك به من السنة,والمتأمل لتاريخ السلفيين عبر العصور ليعلم أنهم أهل الحق وحماته وهم جند الله وخاصته فكم صبروا أمام الفتن وكم وقفوا ضد المجن (ولن تجد لسنة الله تبديلا)
وليس هذا بمُستغرب؛ فدعوة الحقِّ عبر جميع العصور تجابَه بالعداء السَّافر والمعارضَة الشَّديدة من أصحاب الشُّبهات وأتباع الشَّهوات وأسارى الهوى؛ لأنَّها بالنِّسبة لهم خطر داهم يقضُّ مضاجعهم ويزيل عروشهم ويكسر شوكتهم؛ لأنَّها تفكُّ قلوبَ الناس وتحرِّر عقولهم من أسر الهوى وفتنة الشبهة والخرافة، وتأخذ بها إلى أفُق التَّوحيد والعبودية لله ربِّ العالمين ورَحابة الاتِّباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم دون سواه.
لهذا لن أستغرب عندما يطلع علينا حاقد من هنا ويستشهد بكلام الأكثرية المشاع قائلا : يا سلفيون كل الناس تذمكم .
أو مغرر به من هناك فيقول : لو سألت أي إنسان عامي عن السلفيين لقال لك أنهم متشددون ويسبون الناس ويبدعون و..و…..
فجوابا عليه وعلى غيره ممن لم يعرفوا نور الوحي ولم يتشربوه بسبب تلك الدعايات و التضليلات أقول وبالله وحده أصول وأجول :
إن استدلال هؤلاء الإعلاميون وبعض أبواقهم الحزبيين ومن كان على طريقتهم يسير أو على شاكلتهم يطير بآراء العامة والرعاع لهو أقوى دليل على إفلاس القوم فقد عجز هؤلاء أن يأتوا بدليل واحد على فساد النهج السلفي القويم فالتجأو إلى التشويه والتنفير حتى صدقهم الكثير من العوام وتبعهم بذلك الهوام أهل الفتن والطوام فرجعوا إلى أرائهم واستدلوا بأقوالهم فبهم يستدلون وإليهم يعودون وكأنهم لا يعلمون أن الإستدلال بالكثرة لهو سبيل الأمم في استدلالهم على أنبيائهم وأصحاب أنبيائهم بكثرة أموالهم وأولادهم وضعف أهل الحق ، فقال قوم نوح له { ما نراك إلا بشراً مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين } وقال قوم صالح فيما أخبرنا الله عنهم بقوله {قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحاً مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون * قال الذين استكبروا إنا بالذي أمنتم به كافرون } وقال قوم نبينا صلى الله عليه وسلم { وقالوا نحن أكثر أموالاً وأولاداً وما نحن بمعذبين } وقال الله عز وجل { وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا } فأنظر أيها القارئ اللبيب والعاقل الرشيد إلى سلف هؤلاء القوم فقد قيل : فلكل قوم سلف .

ولا شك أن أهل السنة هم أقل الناس وأشدهم غربة ولا يصح الإستشهاد بالكثرة للإطاحة بهم أو السخرية منهم لأن فيه غفلة عن النصوص الكثيرة الموضحة والمبينة أن أهل الحق قلة دائماً :
فقد قال الله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ}
وقال تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
وقال تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ}
وقال تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}
وقال تعالى يقول: {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورً}
فكل هذه النصوص وغيرها كثير تذم رأي الأكثرية واتباع أكثر الناس بل الداخلون النار أكثر بكثير من أهل الجنة….
والمحصلون لأعلى رتب الأعمال القلبية والجوارحية السابقون السابقون أقل بكثير من غيرهم..
والقائمون على نصرة الحق إلى قيام الساعة طائفة قليلة …..
والفرقة الناجية واحدة من ثلاثة وسبعين فرقة….
فكيف بعد كل هذا سولت لهم أنفسهم أن يستغلوا غربة أهل السنة السلفيين وقلتهم ليؤنبوا عليهم عامة الناس وكثرتهم ,إن هذا التأنيب أو ذاك التشويه لأقوى دليل على صدق المنهج السلفي وأنه هو الحق بلا منازع فأصحابه وأهله هم أهل الله وخاصته ولئن لكان رعاع الإعلاميين أو جهلة الحزبيين أو غيرهم من المنحرفين عن الصراط المستقيم قد وصفوه بما وصفهم به مكذبي الرسل والأنبياء فإن الكتاب والسنة وكلام أئمة الهدى عبر العصور قد تناولتهم بالمدح والثناء ووعدتهم بالرفعة والعلاء
وها نحنُ نرشقُ شكَّ المترتبِ ببضعة عشرَ سهماً؛ لتنداحَ سبيل المؤمنينَ عن شجرةِ اليقينِ، فنجني من أعلاها المغدقِ حلاوةَ الإيمانِ، ونتقلَّبَ تحتَ أسفلها المورقِ في أفوافِ روح وريحان.
قالَ تعالى: (والسابقونَ الأولونَ من المهاجرينَ والأنصار والَّذينَ اتبعوهم بإحسانٍ رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدَّ لهم جنّاتٍ تجري مِن تحتَها الأنهارُ خالدينَ فيها أبداً ذلكَ الفوزُ العظيمُ) ]التوبةُ: 100[ .
فوجه الدلالة أن ربنا عز وجل قد أثنى على السلف الصالح وعلى من اتبعهم بإحسان من السلفين ووعدهم بالجنات والفوز العظيم.

ومنها قولُه صلى الله عليه وسلم ( في وصفِ منهجِ الفرقةِ الناجيةِ والطائفةِ المنصورةِ:
( ما أنا عليه اليومَ وأصحابي ) .
فإن قيلَ: ليسَ من شكٍ أنَّ فهمَّ الرَّسول صلى الله عليه وسلم وفهمَ أصحابِه من بعدِه هو المنهجُ الّذي
لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خلفِه، لكن ما الدَّليلُ على أنَّ المنهجَ السَّلفيَّ هو فهمُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟
قلتُ: الجوابُ من وجهينِ:
أ - إنَّ المفاهيمَ المذكورةَ آنفاً متأخَّرةٌ عن عهدِ النُّبوّةِ والخلافةِ الرَّاشدةِ، ولا يُنسبُ السَّابقُ للاحقَّ بل العكس، فتبيّنَ أنَّ الطائفةَ الَّتي لم تسلك هذا السُّبلَ، ولم تتبّع هذه الطُّرق، هي الباقيةُ على الأصلِ.
ب - لسنا نجدُ في فرقِ الأُمّةِ من هم على موافقةِ الصحابةِ رضي اللهُ عنهم غيرَ أهلِ السنّةِ والجماعةِ من أتباعِ السَّلفِ الصالحِ أهلِ الحديثِ، دونَ سائرِ الفرقِ:
فأمَّا المعتزلةُ، فكيفَ يَكونونَ موافقينَ للصَّحابةِ وقد طعنَ رؤوسُهم في جِلّةِ الصحابةِ، وأسقطوا عدالتَهم، ونسبوهم إلى الضلالِ كواصلِ بنِ عطاءٍ الَّذي قالَ: ( لو شهدَ عليٌّ، وطلحةُ، والزُّبيرُ على باقةِ بَقلٍ لم أحكم بشهَادَتِهم) .
وأمّا الخوارجُ؛ فقد مَرقوا من الدينِ، وشذّوا عن جماعةِ المسلمينَ؛ فمن ضروريّاتِ مذهبِهم أن يَكفَّروا عليّاً وابنيه، وابنُ عبّاسٍ وعثمان، وطلحة، وعائشة، ومعاوية، ولا يَكونُ على سمتِ الصحابةِ من اتَّخذَهم غَرضاً وكفَّرهم.
وأمَّا الصوفيّةُ؛ فَسَخِروا من ميراثِ الأنبياءِ، وأسقطوا نَقَلَةَ الكتابِ والسنّةِ، ووصفوهم بالأمواتِ، فقال كبيرُهم: ( أنتم تأخذونَ عِلمَكم؛ ميّت عن ميّت، ونحنُ نأخذُ علمنا عن الحيّ الّذي لا يموت ) ولذلك يقولون – فضّت أفواههم، معارضين إسنادَ أهل الحديث - :
(حدَّثني قلبي عن ربّي ).
وأمَّا الشيعةُ؛ فقد زعمت أنَّ الصحابةَ رضوانُاللهِ عليهم ارتدّوا بعدَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سوى نفرٍ قليلٍ.
فهذا الكشيُّ – أحدُ أئمتِهم – يَروي في "رجالهِ" (ص12و13) عن أبي جعفرٍ أنه قالَ:
"كانَ الناسُ أهلَ ردَّة بعدَ النبيَّ إلا ثلاثة".
فقلتُ: من الثلاثةُ؟
فقال: المقدادُ بن الأسودِ، وأبوذرًّ الغِفاريّ، وسلمان الفارسيّ".
ويروي (ص13) عن أبي جعفرٍ أنّه قال :
"المهاجرونَ والأنصارُ ذهبوا إلا ثلاثة" .
وها هو الخُمينيُّ – آيتهم في هذا العصرِ – يَطعنُ ويلعنُ الشيخين أبا بكرٍ وعمرَ في كتابِه "كشف الأسرارِ" (ص131) فيقولُ: "فإنَّ الشيخين … ومن هنا نَجدُ أنفسنا مضطرّينَ على إيرادِ شواهدَ من مُخالفتِهما الصريحةِ للقرآنِ لنثبتَ بأنهما كانا يُخالفانِ ذلكَ" .
وقالَ (ص137) : "… وأغمضَ عينيه ، وفي أُذنيه كلماتُ ابنِ الخطابِ القائمة على الفرية، والنابعة من أعمالِ الكفرِ والزندقةِ، والمُخالفةِ لآياتٍ وردَ ذكرها في القرآنِ الكريمِ".
وأمّا المرجئةُ، فيَزعمونَ أنَّ إيمانَ المنافقين الَّذينَ مردوا على النفاقِ كإيمانِ السَّابقينَ الأولين من المهاجرينَ والأنصارِ.
فكيفَ يَكونُ هؤلاءِ موافقينَ للصحابةِ رضي اللهُ عنهم وهم:
أ – يَكفرونَ خيارَهم .
ب – لا يَقبلونَ شيئاً ممّا رووا عن رسولِ اللهِ عليه الصلاة والسلام في العقائدِ والأحكامِ.
ج – يتبعونَ نفاياتِ حضارةِ الرومانِ وفلسفةِ اليونانِ.
وبالجُملةِ؛ فهذه الفرقُ تُريدُ إبطالَ شهودِنا على الكتابِ والسّنَةِ وجرحَهم؛ فهم بالجرحِ أولى، وهم زنادقة.
وبذلكَ يتبيَّن أنَّ الفهمَ السَّلفيَّ هو منهجُ الفرقةِ النّاجيةِ والطائفةِ المنصورةِ في الفهمِ والتَّلقَّي والاستدلال.
والمقتدونَ بالصحابةِ رضي اللهُ عنهم مَن يعملُ بالروايةِ الصحيحةِ الثابتةِ في أحكامِهم وسيِرهم وفهمهم، وذلكَ سنةُ أهلِ الحديثِ دونَ ذوي البدعِ والأهواءِ، فصحَّ بصحةِ
ما عرضنا، وقوة

المزيد


الردود الغزيرة على مواضيع الحزبيين الأخيرة

يونيو 14th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , منبر الدفاع عن السلفية

الردود الغزيرة على مواضيع الحزبيين الأخيرة:

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

لقد كنت مشغولا كثيرا بالأشاعرة في هذه الأيام الأخيرة ,فظن الخوارج والحزبين أنهم قد أفلتوا من ردودي عليهم فبدأوا يستعلمون الكذب والدجل والتدليس الذي هو من أصول دينهم طبعا.

ولكن هيهات فانشغالي بالأشاعرة لا يعني سكوتي عن الحزبيين فقد اطلعت على مواضيعهم فوجدتها تنصب على قالب واحد وكلها مليئة بالكذب الذي أصبح سمة من سماتهم أم التلفيق والتدليس الذي هو رأس مالهم ,فقد كتب المشاغب مواضيع منها:
-الفرق بين رفقاء سيد قطب ورفقاء المدخلي
-الحجوري يضلل الجابري
-كواليس السلفية
-ربيع المدخلي يبدع علي الحلبي…بالواسطة..

 

وخرافات أخرى .

 

ثم تبعه أحد الصبيان-لم يتمرس بعد- بمواضيع أخرى منها:
-قاموس الالفاظ …لومحتاج لفظة تسب بيها الامام الحجوري في الخدمة
-الحلبي المسكين….فترة المخاض
-ربيع يزكي كتاب يرد علي الحلبي
-منبر كامل لنحر علي الحلبي ..وتحت انظار ربيع .

 

فخرجت بنتيجة صريحة وهي أن القوم ينطلقون من حزبية ضيقة وتعصب وتقديس للرجال فهم يقبحون الجميل ويقبحون الجميل ,ولست أدري ما الغرض من هذه المواضيع غير الفتنة والطعن في أهل العلم .
لذا سأتعقب هذه المواضيع بنقاط أساسية تكشف عوارها وتبين مدى سفاهة القوم وكذبهم على أهل العلم فأقول وبالله وحده أصول وأجول:

أولا:لقد استنكر هؤلاء الصبية ردود أهل العلم على بعضهم البعض كرد الشيخ البازمول على الشيخ الحلبي أو رد الحجوري على الجابري وذلك في عدة مواضيع  !! وهذا الإستنكار منهم يدل على مدى إنغلاق عقولهم .
فما درى القوم  أن هذا من مميزات النهج السلفي ومن مناقبه التي يعلوا بها على المناهج المحدثة الأخرى فرد السلفيين على بعضهم البعض من أكبر الدلة على أن السلفيين لاتأخذهم في الله لومة لائم وأن مقصدهم وأساس تحركهم هو الدين وليست الحزبية الضيقة ، فكل من أخطأ وإن كان من أقرب المقربين ردوا عليه وبينوا خطأه .
وهذه الميزة يجعلها هؤلاء السفهاء عيبا لكونهم اعتادوا على الحزبية وانظر الى حال الاخوان والتبليغ والقطبيين وكيف أنهم لايردون على بعضهم البعض مهما بلغت أخطاؤهم بحجة ( لاتصدعوا الصف من الداخل ، لاتثيروا الغبار من الخارج ، لا تحركوا الخلاف بين المسلمين ، نجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ) .
واليك بعضا من كلام المعلمي في ذلك . قال في التنكيل 1/12
( فلهذا كان من أهل العلم والفضل من إذا رأى جماعة اتبعوا بعض الافاضل في أمر يرى أنه ليس لهم اتباعه فيه إما لأن حالهم غير حاله وإما لأنه يراه أخطأ ، أطلق كلمات يظهر منها الغض من ذاك الفاضل لكي يكف الناس عن الغلو الحامل لهم على اتباعه فيما ليس لهم أن يتبعوه فيه .
فمن ذلك ما في “ المستدرك 2/329 عن خيثمة قال : كان سعد بن ابي وقاص - رضي الله عنه - في نفر فذكروا عليا فشتموه ، فقال سعد : مهلا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضهم فوالله انه كان يبغضك ويسميك الاخنس ، فضحك سعد حتى استعلاه الضحك ، ثم قال : أليس قد يجد المرء على أخيه في الامر يكون بينه وبينه ثم لاتبلغ ذاك أمانته ؟ " قال الحاكم :( صحيح على شرط الشيخين ) وأقره الذهبي .

 

 

فيبدوا أن هؤلاء الصبية محرومون  لايستطيعون أن يصلوا الى مستوى السلفيين وتحررهم من كل القيود الحزبية التي تفرض على صاحبها السكوت عن أخطاء إخوانه الحزبيين .
ولايستطيعون أن يفهم سر شدة بعض السلفيين على إخوانهم أحيانا ، فهم يعيش في زنزانة ضيقة لايشمون منها الهواء الطلق والحرية ولايستطيع التخلص من القيود الفاسدة .
بل المساكين - حقيقة - مكبلين بالظلمات والوساوس التي عشعشت في رؤوسهم ، من ان الرد على الاصحاب كارثة مابعدها كارثة وأنه يجب السكوت عن أخطائهم مهما بلغت .
ولهذا حاولوا أن يغتنمو فرصة ما يحصل بين الشيخين الحلبي وبازمول أو الشيخ الحجوري والجابري حفظهم الله جميعا فأرادو ان يسقطوهم ببعضهم البعض متناسين قاعدة(كلام الأقران يطوى ولا يروى) ولانقول لهم الا كما قال الشيخ بكر أبو زيد ( وما هذه الا وخزات مرجف وطعون مقرع . وهي مواقف يتشفى بها ، من في قلبه علة ، وفي دينه رهق وذلة ، من أهل البدع والأهواء وغيرهم . ) الرد على المخالف 88


ثانيا:وأما طعنهم في الدعوة السلفية من أجل  كل هذا فمردود عليه من عدة أوجه:

الأول:إن السلفية فوق الجميع والقاعدة عندنا(إعرف الحق

المزيد


الردود الغزيرة على مواضيع محمد أيوب الأخيرة :

يونيو 6th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , منبر الدفاع عن السلفية

الردود الغزيرة على مواضيع محمد أيوب الأخيرة :
 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لقد اطلعت على بعض مواضيع محمد ايوب الأخيرة فوجدتها لا تختلف في موضمونها تدور كلها حول نشر إختلافات أهل العلم السلفيين في ما بينهم وجرح بعضهم لبعض ,وهذا ما جعل الأخ يطعن في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم(=السلفية) فاحتج بما يفعله العلماء للطعن في الدعوة السلفية ,وهذا كما لا يخفى عاقل من السفه المحض فالسلفية منهج معصوم نتحاكم إليها جميعا أما السلفيين عوامهم وعلمائهم فليسوا بمعصومين ونحن كأفراد وعوام مطالبون بأتباع الدليل والحق الذي يدور بين علماء السلفية دون غيرهم ولسنا ملزمين بتقليد أحد دون آخر وهذا كل حسب طاقته فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها,لكن أخونا محمد أيوب بجهله وخلطه وخبطه يريد أن يفرض على الناس مالم يفرض الله عليهم ,ولم أشأ أن أرد على كل موضوع على حدى حتى لا أقع في التكرار فكل مواضيعه تنصب في قالب واحد بالإضافة إلى الكذب الصريح والتشويش الغير المليح ,ويعلم الله أنني أبغض مثل هذه المواضيع التافهة الفارغة التي لا تزيد المسلمين إلا تفرقا وبعدا عن الإسلام المصفى(السلفية) لكن للضروة أحكام فقد وصل السيل والزبى ولعل ما أكتبه قد ينتفع به إخواني خاصة أهل السنة منهم ,لهذا أردت أن أعقب عليه هاهنا دون الإطالة وكثرة الكلام لأن مواضيعه صبيانية تدل على مستوى العلمي لصحابها. فهو لا تجده إلا مواضيع الفتن والجدل المذموم والحزبيات المقيتة والتعصبات وما إلى ذلك من الأمور الحزبية المذمومة وهذا لأنه ينطلق من حزبية ضيقة لا يخرج منها ألبتة فلم نراه في المواضيع التي تكون له عونا في الآخرة إنما فقط مواضيع الكذب والخيانة والظلم وقلة الإنصاف .

عقيدته:

-وقد يتسائل البعض عن عقيدة هذا الرجل الإعلامي فلا يستطيع أن يحددها,وهذا صحيح لكن لسنا هاهنا لنحكم على الرجل كشخص إنما كفكر فهو جمع بين فكر الروافص وفكر الحزبيين وفكر الخوارج وفكر غلاة التجريح وفكر جهلة الإعلاميين وبيان ذلك:
1-نشره الخلاف الحاصل بين الصحابة في المنتدى(وهذا مخالف لأصل من أصول السلفية وموافق للروافض.
2- تقدسيه للرجال وعلى رأسهم من تنقص الأنبياء(وهذا مخالف لأصلين من أصول السلفية وهي الولاء والبراء وأصل عدم إعتقاد العصمة لأحد إلا الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه) ويتبين بهذا في دفاعه المتستميت عنهم رغم كل الفواقر التي وقعوا فيها وتهجمه على كل من انتقده وبين ضلالاته.
3- نشره كلام علماء السنة في بعضهم البعض (وهذا مخالف لأحد أصول السلفية وهو:كلام الأقران يطوى ولا يروى) وسنبين هذه القاعدة بالتفصيل ان شاء الله.
4-إعتماده على الأخبار المجهولة والمكذوبة وممارسته للكذب العلني(وهذا مخالف لأصل من أصول السنة:التثبت) .
4-طعنه في أهل السنة وتسميتهم بالجامية والمدخلية (وهذا من شيم أهل الأهواء يسمون أهل السنة بألقاب تنفيرية).

نصيحة عالم لمحمد أيوب وأتباعه:

وقبل أن أبد بمناقشة يجدر بي أن ألفت النظر إلى كلام قيم ينطبق على حال محمد أيوب وأعوانه من المشاغبين ذكره فضيلة الشيخ المحدث عبد المحسن العباد البدر في كتابه رفقا أهل السنة بأهل سنة
فقال:وعمل هؤلاء المؤيدين لأحد الطرفين الذامين للطرف الآخر من أعظم الأسباب في إظهار الفتنة ونشرها على نطاق واسع، ويزداد الأمر سوءاً إذا قام كل من الطرفين والمؤيدين لهما بنشر ما يُذم به الآخر في شبكة المعلومات (الانترنت)، ثم ينشغل الشباب من أهل السنة في مختلف البلاد بل في القارات بمتابعة الإطلاع على ما ينشر بالمواقع التي تنشر لهؤلاء وهؤلاء من القيل والقال الذي لا يأتي بخير، وإنما يأتي بالضرر والتفرق، مما جعل هؤلاء وهؤلاء المؤيدين لكل من الطرفين يشبهون المترددين على لوحات الإعلانات للوقوف على ما يجد نشره فيها، ويشبهون أيضاً المفتونين بالأندية الرياضية الذين يشجع كل منهم فريقاً، فيحصل بينهم الخصام والوحشة والتنازع نتيجة لذلك.))
فهل محمد أيوب من الناصحين؟؟

طريقة السلامة من فكر محمد أيوب:

قال الشيخ العلامة عبد المحسن العباد البدر:
وطريق السلامة من هذه الفتن تكون بما يأتي:
أولاً: فيما يتعلَّق بالتجريح والتحذير ينبغي مراعاة ما يلي:
1. أن يتقي الله من أشغل نفسه بتجريح العلماء وطلبة العلم والتحذير منهم، فينشغل بالبحث عن عيوبه للتخلص منها بدلاً من الاشتغال بعيوب الآخرين، ويحافظ على الإبقاء على حسناته فلا يضيق بها ذرعاً، فيوزعها على من ابتلي بتجريحهم والنيل منهم، وهو أحوج من غيره على تلك الحسنات في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
2. أن يشغل نفسه بدلاً من التجريح والتحذير بتحصيل العلم النافع، والجد والاجتهاد فيه ليستفيد ويفيد، وينتفع وينفع، فمن الخير للإنسان أن يشتغل بالعلم تعلماً وتعليماً ودعوة وتأليفاً، إذا تمكن من ذلك ليكون من أهل البناء، وألا يشغل نفسه بتجريح العلماء وطلبة العلم من أهل السنة، وقطع الطريق الموصلة إلى الاستفادة منهم، فيكون من أهل الهدم، ومثل هذا المشتغل بالتجريح لا يخلف بعده إذا مات علماً يُنتفع به، ولا يفقد الناس بموته عالماً ينفعهم، بل بموته يسلمون من شره.
3. أن ينصرف الطلبة من أهل السنة في كل مكان إلى الاشتغال بالعلم، بقراءة الكتب المفيدة وسماع الأشرطة لعلماء أهل السنة مثل الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين، بدلاً من انشغالهم بالاتصال بفلان أو فلان، سائلين: ( ما رأيك في فلان أو فلان؟ )، (وماذا تقول في قول فلان في فلان، وقول فلان في فلان ).
4. عند سؤال طلبة العلم عن حال أشخاص من المشتغلين بالعلم، ينبغي رجوعهم إلى رئاسة الإفتاء بالرياض للسؤال عنهم، وهل يرجع إليهم في الفتوى وأخذ العلم عنهم أو لا؟ ومن كان عنده علم بأحوال أشخاص معينين يمكنه أن يكتب إلى رئاسة الإفتاء ببيان ما يعلمه عنهم للنظر في ذلك، وليكون صدور التجريح والتحذير إذا صدر يكون من جهة يعتمد عليها في الفتوى وفي بيان من يؤخذ عنه العلم ويرجع إليه في الفتوى، ولا شك أن الجهة التي يرجع إليها للإفتاء في المسائل هي التي ينبغي الرجوع إليها في معرفة من يُستفتى ويؤخذ عنه العلم، وألا يجعل أحد نفسه مرجعاً في مثل هذه المهمات؛ فإن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.)اه.

لكن ماذا فعل أتباع الفكر القطبي:

إن الحزبيون والقطبيون لا هم لهم إلا ضرب العلماء بعضهم فبدلا من أن يتمثلوا بهذه النصيحة التي جاءت من عالم معتبر راحوا يشغبون ويبهتون ويطعنون فاستغلوا كلامه لتزكية رموزهم أهل البدعة فكلما جاءهم أحد وبين لهم أخطاء سيدهم قطب والعودة والحركيين أخرجوا له هذه النصيحة القيمة للشيخ العباد .
ولكنهم سرعان ما خابوا وخسروا فجاءهم البيان من الشيخ ليقصم ظهرهم ويكشف عوارهم قائلا:
ذكرت أن هذا الكتاب لا يعني هذه الطوائف وهذه الفرق المنحرفة عن منهج أهل السنة والجماعة وعن طريقة أهل السنة و الجماعة و إنما يعني من كان من أهل السنة مشتغلاً بغيره من أهل السنة تجريحاً و هجراً و تتبعاً للأخطاء و التحذير بسبب هذه الأخطاء و كذلك إذا حصل خلاف بين شخصين ينقسم أهل السنة إلى قسمين قسم يؤيد هذا و قسم يؤيد هذا ثم يحصل التهاجر والتقاطع بين أهل السنة في كل مكان نتيجة لهذا الاختلاف فإن هذا من أعظم المصائب و من أعظم البلاء يعني حيث يتهاجر أهل السنة و يتقاطعون بسبب خلاف بين شخص و شخص و ما قاله فلان في فلان و ما قاله في فلان و فلان و ما موقفك من فلان و إن وقفت سلمت و إن لم تقف وإن لم يكن لك موقف فإنك تكون مبتدعاً ثم يحصل التهاجر و ينقسم أهل السنة إلى هذا الانقسام الخطير هذا هذا هو هذا هو الذي يعنيه هذا الكتاب و من المعلوم أن هذا الكتاب لا يعجب الحركيين لأنهم

المزيد


البراهين الجلية في الرد على من قسم الدعوة السلفية من أدعياء التستر والحزبية .

مايو 23rd, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , منبر الدفاع عن السلفية

البراهين الجلية في الرد على من قسم الدعوة السلفية من أدعياء التستر والحزبية .

الحمد لله الذي جلعنا مسلمين سلفيين وعن الحق مدافعين ولأهل الباطل وشوكتهم كاسرين قامعين ولألاعيبهم وخفاياهم كاشفين والصلاة والسلام على إمام السلفيين خاتم الأنبياء والمرسلين وبعد:

مِن أعجَب ما تَرَدَّدَ على الأسماع , وانتشر – بأخرةَ – وَذَاع : قول بعض الرعاع ,
من أهل الجهل والإبتداع : أن السلفية أنواع !!

قالوا :

سلفية تقليدية !

و :

سلفية جهادية ! أو ( تكفيرية ) !!

و :

سلفية تجديدية !

و:

سلفية رسمية ! أو : ( سُلطوية ) !!

و :

سلفية شرعية !

و :

سلفية إصلاحية !

… نعم هكذا يُصَنِّفون , ولا يُنصفون !! وهكذا يَفْتَرون , ولا يَفْتُرون !!

وهم في هذا – كله – على غير الحق , بل هم في باطلٍ صُراح ؛

فالسلفية منهجٌ ربانيٌّ مُتوارَثٌ ,

يأخذه الخالف عن السالف , والأبناء عن الآباء , والأحفاد عن الأجداد ..

وأعظم ما يميز الدعوة السلفية – على تعدد مزاياها –

الإستسلام لما فيها من حقٍّ مُتَلَقَّى عن السلف , والإلتئام بما مع علمائها من نور
كالدُّرِّ في الصَّدف …

أمَّا الأغيار :

المُغَيِّرُون : تحت ستار التجديد …

والمفسدون : تحت غطاء الجهاد …

المبدِّلون : تحت عباءة الإصلاح …
فأوراقهم مكشوفةٌ , ونَغَماتُهُم نَشاز …

لقد انتسبوا إلى السلفية – ظاهراً - , ثم خالفوا – في الحقيقة – أئمتها وكبراءَها –
في هذا العصر - : الألباني , وابن عثيمين , وابن باز ..

لقد تَسَربلوا لبوسها بثياب رقراقة شفافة … فَسَرعان ما انكشفت منهم العورات ,
وبدا لكلِّ ذي عينين ما أَخفَوا من سَوءات !!

والعجبُ - منهم – يصل أعلاه , ويرقى إلى أرفع مَداه :

عندما نسمع بعض أغمارهم

يصف المخالفة التي تلبس بها , وغَرِقَ في ظُلمها وظلامها ,
أنها ( السلفية الشرعية ) !! ترصُّداً , وتَصَيُّداً ,

ثم يعلو بصوته , ويرفع لعقيرته ؛ واصفاً أهل الحق - الذين لم يُغَيِّروا , ولم يتغيَّروا – بأنهم : أهل ( السلفية الرسمية ) !! غمزاً , وأزَّا …

ثم لا تكادُ تمضي شهورٌ , أو أسابيعُ , بل حتى أيَّام … فإذا بأمثالِ ( هؤلاء ) الطاعنين , يقعون – بل يَتَرامَوْن ! – في أحضان ( الرسميين ) !!
وهم يعلمون - جيداً – أن الذين طعنوا فيهم بـ ( الرسمية ) هم أبعد الناس
عن ( الرسمية ) !! وأقلُّ الناس ارتباطاً بـ ( الرسمية ) !!

لكنه الهوى يهوى بصاحبه إلى مهاوي الردى , ويُبعِده عن عوالي الهُدى ..

السلفية واحدة …

حقٌّ ينمو وينتشر , ويعلو وينتصر …

لا يُبالي أهلُهُ بمن يُخالفهُم – أو يخذُلُهم – أو يُوافقهُم – أو يأتلف معهم - : لطالما أنهم للحق ينصرون , وللباطل يكسِرون .. .(1)

والحمدُ لله ربِّ العالمين: أنَّ الدّعوةَ السلفيّةَ لم تكن يوماً -ولن تكون- بإذن اللهِ- (شركة تجاريّة)! أو (هُوِيّة حزبيّة)!! وإنما هي دعوةٌ ربّانيَّة؛ تستقي ماءَ وجودها مِن نبع الكتاب والسّنَّة المَعين، ولا بقاء فيها إلا للهَدْي الصَّافي الأمين.
{ فأمّا الزّبدُ فيذهبُ جُفاءً وما ينفع النّاس فيمكث في الأرض } )).

(2).
والرد على هذا التقسيم المبتدع من أوجه:

الوجه الأول:
السلفية هي الإسلام بشموله فكيف نحصره في الجهاد ونقول سلفية جهادية أو نحصره في العلم ونقول علمية أو في إصلاح فنقول إصلاحية أو في تجارة فنقول تجارية و…..و…….؟؟؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
واعلم أنه ليس في العقل الصريح , ولا في شيء من النقل الصحيح , ما يوجب مخالفة الطريقة السلفية أصلاً … ( الفتوى الحموية ص 34 ).
وقال أيضا:فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الشرعية الإلهية فإنه لابد أن يضل ويتناقض ويبقى في الجهل المركب أو البسيط
وقال العلامة صالح الفوزان : ما خالف للجماعة السلفية فإنه مخالف لمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ مخالف لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه .الأجوبة المفيدة" (ص256).
الوجه الثاني:
(السلفية هي:انتساب الى السلف وهي نسبة محمودة الى منهج معصوم وجيل مرحوم وهو مذهب أثري سديد وليس ابتداع مذهب جديد . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى" (4/149): "لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق، فإن مذهب السلف لايكون إلا حقاً."
ولذلك فإن المنهج السلفي هو لزوم الطريقة التي كان عليها الصحابة من التمسك بالكتاب والسنة علما وعملا، وفهما وتطبيقا، وهذا المنهج باقٍ إلى يوم القيامة، يصح الانتساب إليه، أما من رمي ببدعة أو شهر بلقب غير مرضي، مثل: الخوارج، والروافض، والمعتزلة، والمرجئة، والجبرية، وسائر الفرق الضالة، فهو خارج من السلفية، بل خارج عليها.
من خلال ما تقدم من تعريف للدعوة السلفية، ندرك أهمية المقاصد التي ترمي إليها، فهي تدعو إلى الإسلام الصافي النقي من أدران الشرك والخرافات والبدع والمنكرات، وتعزز في شخصية المسلم مفهوم الولاء والبراء ونبذ التعصب للأشخاص والأسماء وللافتات) (3)
فكيف يقال عنها جهادية والسلف الصالح لم ينحصر نشاطهم في الجهاد؟! وكيف يقال علمية و نشاط السلف الصالح لم ينحصر في العلم؟!وكي

المزيد


الرد على من يقول: لست سلفيا ولا إخوانيا ولا أنتمي لأي جماعة إنما أنا مسلم وكفى

مايو 23rd, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , منبر الدفاع عن السلفية

الرد على من يقول:لست سلفيا ولا إخوانيا ولا أنتمي لأي جماعة إنما أنا مسلم وكفى

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبينا الحبيب المصطفى أما بعد :

قد نظرت لمن يدندن حول هذه الشبهة ويرددها فوجدت أن أغلب من يتبنونها هم في حد ذاتهم متحزبون ومع الباطل منجرفون إما لأحزاب سياسة أو أفكار بدعية ما أنزل الله بها من سلطان وليس لهم فيها أدنى حجة أوبرهان وقد تأثر بهذه المقولة الكثير من الناس حتى ظنوها إعتدالا وما درو أنها عين الغلو والتطرف والخروج عن الجماعة المسلمين .

وبيان للحق والذب عن أهله والرد على الباطل وكشف زيفه أقف وقفات مع هذه المقولة سائلا المولى عزوجل السداد والتوفيق فإنه نعم المولى ونعم النصير.

الوقفة الأولى: قول القائل(لست سلفيا ولا إخوانيا )

أقول:
إن جعلكم للسلفية مع الإخوانية وشتى الحزبيات البدعية في سطر واحد لهو من إلباس الحق بالباطل وتسمية الأسماء بغير مسمياتها وإلا يصدق عليها مع الدعوة السلفية قول قائل:
لا تعترضن بذكرنا مع ذكرهم ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد
وقول القائل:
ألم ترى السيف ينقص قدره إذا قيل السيف أمضى من العصا
وذلك كما هو معلوم أن الدعوة السلفية ظهرت يوم البعثة وقد كان يطلق عليها آنذاك بالإسلام في مقابل ديانات الكفر ولما خرجت الفرق المنحرفة للوجود ومن بينها الإخوان أصبحت تلقب بالسلفية في مقابل هذه الحزبيات الجديدة التي ما أنزل الله بها من سلطان فالسلفية هي ذاك الإسلام المصفى الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وفهمه أصحابه الكرام رضوان الله عليهم ثم ورثه التابعون لهم بإحسان عبر الأزمان من طرف علماء السنة السلفيين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم(العلماء ورثة الأنبياء) ولا ينكر هذا المعنى إلا معاند أو جاهل فيعلم إذ أنه من المعلوم أن الألفاظ قوالب المعاني وأن المعنى هو المقصود واللفظ جاء تبعا كما بين ذلك ابن القيم في إعلام الموقعين.

فمصطلح السلفية وإن كان حادثا إلا أن له أصل في الشريعة ألا وهو السير على نهج السلف الصالح
قال السمعاني (ت 562) في الأنساب (3/273): "السلفي؛ بفتح السين واللام وفي آخرها فاء: هذه النسبة إلى السلف، وانتحال مذاهبهم على ما سعمت منهم"
وقال الإمام الذهبي قال في ترجمة: الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي: "السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف" سير أعلام النبلاء (21/6).
بخلاف الحركات الحادثة التي فرقت الأمة بعد أن كانت جماعة واحدة على دين واحد ومنهج واحد وإن إختلفوا فإن إختلافهم كان في المسائل الإجتهادية التي لا تفرق الأمة .
يقول الإمام ابن باديس((هذا هو التعليم الديني السني السلفي، فأين منه تعليمنا نحن اليوم وقبل اليوم منذ قرون وقرون؟ فقد حصلنا على شهادة العالمية من جامع الزيتونة ونحن لم ندرس آية واحدة من كتاب الله ولم يكن عندنا أي شوق أو أدنى رغبة في ذلك، ومن أين يكون لنا هذا ونحن لم نسمع من شيوخنا يوما منزلة القرآن من تعلم الدين والتفقه فيه ولا منزلة السنة النبوية من ذلك .) "لآثار (4/76).

الوقفة الثانية:قوله(ولا أنتمي لأي جماعة)

أقول: وهذه الجملة باطلة لا تصح عقلا وشرعا وبيان ذلك من عدة أوجه:
الوجه الأول: الأحزاب رغم كثرتها إلا أنها حزبان إثنان لا ثالث لهما فإما حزب الرحمان وإما حزب الشيطان فعلى كل إنسان أن يكون من حزب الرحمان التي قد بين الله سبحانه وتعالى صفاتهم في كتابهم الكريم وهؤلاء ما نسميهم بأهل السنة والجماعة وتارة بأهل الحديث ومرة بالسلفيين والعبرة بالمعاني المشتركة لا بالمصطلحات المختلفة ويقابل هذا الحزب حزب الشيطان وهو عبارة عن أحزاب متناحرة فيما بينها منها ما هو منسوب للإسلام كالخوارج والمرجئة والجهمية والقدرية والأشاعرة أو الإخوان والتبليغ وغيرهم ومنها ماهو خارج عن دائرة الإسلام كالنصرانية واليهودية والشيوعية والعلمانية وغيرها فالحق واحد بخلاف الباطل فإنه يتعدد ويتفاوت جرمه حسب قربه للحق وبعده عنه .
والله عزوجل كتب الفلاح لحزب واحد فقط فقال:{ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (22):المجادلة.
وكتب الغلبة لهذا الحزب وحده فقال:{ وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَا

المزيد


كشف شبهة المخذلين الدهماء في قولهم أن السلفيين ينشغلون بالدعاة ويتركون الأعداء

مايو 23rd, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , منبر الدفاع عن السلفية

 

كشف شبهة المخذلين الدهماء في قولهم أن السلفيين ينشغلون بالدعاة ويتركون الأعداء.

 
 
 
والجواب على هذه الشبهة من أوجه:
الوجه الأول: هذا كلام ليس عليه ثمة دليل فإن أهل السنة السلفيين منذ القدم وهم يدعون الناس للإسلام الصافي ويحذرون من الشرك والمشركين وهذا هو سبب التمكين في الأرض ,قال الله تعالى(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) النور 55
وهو أيضا سبب لنزول الرعب والخوف في قلوب أعداء الله فقد ثبت في الصحيحين واللفظ للبخاري من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر………الحديث
قال الحافظ ابن حجر” ((مسيرة شهر)) فالظاهر اختصاصه به مطلقا , وإنما جعل الغاية شهرا ; لأنه لم يكن بين بلده وبين أحد من أعدائه أكثر منه , وهذه الخصوصية حاصلة له على الإطلاق حتى لو كان وحده بغير عسكر , وهل هي حاصلة لأمته من بعده ؟ فيه احتمال “.

وهكذا قلب الإنسان إذا امتلأ بالعلم والإيمان فإن صاحبه لا يخشى أحدا إلا الله تعالى قال الله تعالى »

 

الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ )) آل عمران 173-174

ثبت في البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال ))حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ((قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالو : إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ))
ومعلوم أن الله تعالى كاف عبده المؤمن الذي يسعى في رضوانه وتقاه
قال الله تعالى ((




 

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)) الأنفال 64

قال ابن كثير (يحرض تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على القتال ومناجزة الأعداء ومبارزة الأقران ويخبرهم أنه حسبهم أي كافيهم وناصرهم ومؤيدهم على عدوهم وإن كثرت أعدادهم وترادفت أمدادهم ولو قل عدد المؤمنين)
وهذا الكلام من ابن كثير رحمه الله مصداق لقوله تعالى (




 

كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ ) البقرة 249

فالعبرة بالكيف لا بالكم فأهل السنة بدعوتهم للعقيدة الصحيحة والسنة النبوية المطهرة ومحاربتهم للشرك والبدع يبنون بذلك جيلا عريقا قويا ذا دين متين يستطيع بإذن الله أن يدك حصون الكفرة والملاحدة تطبيقا لقوله تعالىْ ((وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ)) الأنفال 60
((وللسلفيين أهل الحديث في الهند وباكستان جهود عظيمة ومؤلفات كثيرة جداً في نقد الشيوعية والهندوكية والنصرانية والقاديانية ، وأهل البدع من البريلويين ، والديوبنديين .
فمن المؤلفات في نقد الشيوعية :
1 ـ الشيوعية والإسلام للشيخ مصلح الدين الأعظمي المتوفى سنة 1402هـ .
2 ـ حقيقة المذهب ـ الشيوعي ـ وهيئته العالمية للشيخ نذير أحمد الكشميري.
3 ـ تقويم المجتمع الإنساني وأبديته (للمؤلف نفسه ) .
4 ـ الرئاسة العامة والنظام الجمهوري ونظام الأخوة والمساواة (للمؤلف نفسه).
5 ـ وحدة الأمة وأسس الدين المستقلة (للمؤلف نفسه ) .
6 ـ أحسن البيان في تنقيد الفرق والأديان .
7 ـ عصر الإلحاد ، خلفيته التاريخية وبداية نهايته للشيخ محمد تقي .
8 ـ وجود الباري للمرزا محمد مهدي اللكهنوي .
9 ـ تبليغ الإسلام للشيخ عبدالحكيم .
10 ـ القوم والمذهب للشيخ محمد إبارهيم مير السيالكوتي .
11 ـ الحرية في الإسلام لإمام الهند أبي الكلام آزاد .
12 ـ الدين والمذهب والشيوعية للشيخ محفوظ الرحمن الفيضي .
13 ـ الحل الإسلامي للمشاكل الإقتصادية للشيخ ذكر اللَّـه ذاكر الندوي .
14 ـ الأدلة على وجود الباري لعبدالرحمن الرحماني .
15 ـ وجود الباري تعالى للشيخ عطاء الرحمن المدني .
ولهم مؤلفات كثيرة في نقد النصرانية بلغت أكثر من ستة وعشرين مؤلفاً منها :
1 ـ جوابات النصارى للشيخ ثناء اللَّـه الأمرستري 1367 هـ . وطبع في عام 1930م .
2 ـ التوحيد والتثليث وطريق النجاة ـ للمؤلف نفسه . وطبع سنة 1332هـ ـ
3 ـ الإسلام والمسيحية ـ للمؤلف نفسه ـ طبع عام 1941م .
4 ـ إعلام الأحبار والأعلام أن الدين عند اللَّـه الإسلام للشيخ عبدالباري السهسواني .
5 ـ البرهان للقاضي محمد سليمان المنصور بوري .
6 ـ كسر الصليب للشيخ محمد إبراهيم السيالكوتي . طبع عام 1933م.
7 ـ رد إثبات التثليث للشيخ محمد الغوندلوي .
8 ـ الإسلام والسياسة لثناء اللَّـه الأمرستري ، طبعة سنة 1905م الطبعة الثانية . مطبعة أهل الحديث .
9 ـ الكتاب المقدس وتعاليمه في القرآن المجيد والعقل للشيخ مصلح الدين الأعظمي . المتوفى سنة 1402هـ
10 ـ يسوع المسيح ـ للمؤلف نفسه ـ .
11 ـ والمسيح والمسيحية لعبدالحليم شرر .
12 ـ الرحمة المحيطة في الخاتمة الفارقليط للشيخ عبدالغفور دانا بوري.
13 ـ ابن اللَّـه في الأناجيل للقاضي محمد سليمان المنصور بوري .
وجهودهم في نقد الملة الهندوكية بلغت مؤلفاتهم في هذا المجال ما يزيد على ستة وثلاثين مؤلفاً منها :
1 ـ حدوث الويد . طبع سنة 1903م مطبعة أهل الحديث . أمرتسر
2 ـ غزو الجيوش الإسلامية على الآرية . طبع سنة 1904م .
3 ـ تغليب الإسلام في أربعة أجزاء . طبع سنة 1906م . .
4 ـ الكتاب الإلهامي . طبع سنة 1905م .
5 ـ بحث التناسخ . طبع سنة 1909م .
6 ـ أصول الآرية .طبع سنة 1926م .
7 ـ إظهار الحق . ما سبق كلها للشيخ ثناء اللَّـه الأمرستري . طبع سنة 1901م . بأمرتسر . مطبعة أهل الحديث .
وهناك مؤلفات أخرى لغيره من علماء أهل الحديث في الهند منها :
1 ـ الإسلام والهند والدول الإسلامية للشيخ نذير الكشميري. طبع سنة 1977م .
2 ـ الإسلام والبرهمية والتفرق ـ للمؤلف نفسه ـ .
3 ـ ثمرات التناسخ للقاضي محمد مجهلي شهري المتوفى سنة 1320هـ
وأما جهودهم في دحض القاديانية فقد بلغت أكثر من أربعة وخمسين مؤلفاً منها:
1 ـ إلهامات الميرزا . طبع سنة 1904م .
2 ـ شهادات المرزا . الطبعة الأولى سنة 1909م .
3 ـ عقائد المرزا . الطبعة الأولى سنة 1906م .
4 ـ تاريخ المرزا . الطبعة الأولى سنة 1919م .
5 ـ أباطيل المرزا .الطبعة الأولى سنة 1933م .
6 ـ التحفة الأحمدية . طبع سنة 1939م .
7 ـ ملك الإنجلترا والمرزا القادياني . طبع سنة 1921م .
8 ـ ختم النبوة . كلها للشيخ ثناء اللَّـه الأمرستري (1287ـ1367).
9 ـ شهادة القرآن للشيخ محمد إبراهيم السيالكوتي المتوفى سنة 1375هـ . الطبعة الثانية سنة 1330هـ .
10 ـ خلاصة دين الجماعة الإسلامية ـ وهو نقد لفكر المودوي وعقيدته ومنهجه ، للشيخ نذير أحمد الكشميري ـ طبع سنة 1979م.
11 ـ الطريقة الواحدة وتجديد الدين الحنيف ـ نقد لأفكار المودودي ، للشيخ نذير الكشميري ، طبع سنة 1977م .
فهذه مؤلفات للسلفين يزيد ماذكرناه وما أشرنا إليه على ثمانية وخمسين ومائة مؤلفاً سوى ما تركناه خشية التطويل كلها في الرد على الملاحدة واليهود والنصارى وأهل الضلال والبدع يجهلها عبدالرحمن ومن سلك نهجه من فقهاء الواقع .
وهات الفرق كلها بما فيها الإخوان المسلمون ، هل قاموا مجتمعين بمثل هذا الجهد والجهاد ؟!
ولو لا العوائق والعقبات التي تضعها هذه الجماعات ـ أي الفرق ـ المنبثة في العالم ومناهجها ودعواتها التي تشوه الإسلام وتقف في طريق المنهج السلفي دعوة اللَّـه التي ارتضاها لكان حال العالم الإسلامي بل العالم كله على غير ما هواليوم عليه )(1)
كما ينبغي أن يعلم أن كثيراً من المجاهدين المشهورين إنما هم سلفيون خالصون، ولهم جهودٌ مشكورةٌ في نصرة العقيدة والمنهج، وعلى رأس هؤلاء المجاهدين المعروفين المجاهد: الشيخ مح

المزيد


موسوعة كشف العصرية عن الدعوة السلفية والطائفة المرضية

أبريل 3rd, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , منبر الدفاع عن السلفية

بسم الله الرحمان الرحيم

موسوعة كشف العصرية عن الدعوة السلفية والطائفة المرضية
إعداد الأخوين في الله:

جمال البليدي

و

محمد أبو همام السلفي

صورة الموسوعة

هذه الصورة تم تصغيرها تلقائيا . إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها . أبعاد الصورة الأصلية 645×479 وحجمها 58 كيلو بايت .

تحميل الموسوعة

أو

مقدمة الموسوعة:
السلفية والطاعنون (1)

لا شكَّ أنَّنا نعيش عصرًا لم يسبق له مثيل في تاريخ البَشر من حيث التَّطور الصِّناعي والمعرفي الهائل، إذ سهلت فيه وسائل العلم والتَّعلم والاتصال بصورة عجيبة ورهيبة لم يعرفها النَّاس من قبل أبدًا، إلاَّ أنَّ ذلك لم يمنع من أن تنطمس معالمُ الشَّرع الحكيم، ويُتناسى كثيرٌ من العلم الصَّحيح، ورانَ الجهلُ بالدِّين وأحكامِه على عقولِ كثير من المسلمين، وصاروا لا يفرَِّقون بين الحقِّ الثَّابت بالدَّليل، وبين الباطل العاري من الدَّليل.
ومن أسباب خفاء الحقِّ والتباسه على النَّاس، أنَّ حِكمة الله عز وجل اقتضت أنَّه ما أوجَد من يَدعُو النَّاس إلى الحقِّ ويدافعُ عنه إلاَّ وأوجَدَ أيضًا من يُقاومُهُ ويَدفعُهُ، وإذا رُفِعت رايةُ الإصْلاحِ وشِعارُ هَدم الباطِلِ، فإنَّ مِنَ النَّاس مَن يَبني له المعالمَ، ويرفَعُ له الصُّروحَ، فهذِه حكمَةُ الله في كونِه وخَلقِه، ولا تزيدُ المحِقَّ إلا تثبيتًا وشدَّةً وعزمًا وسدَادًا، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُون﴾[الأنعام:112]، وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ [الفرقان:31].
فالدَّعوة السَّلفية المباركة كَثُر مناوئوها وتسلَّط مخالفُوها واجتمعت كلمة معارضيها من أهل القبلة وغيرهم على رميها عن قوس واحدة، وأطلقُوا العَنان لألسنتهم وأقلامهم، فلَم يدَعوا عيبًا ولا سبَّةً ولا منقصَةً ولا شيئًا يَشين ولا يزين إلاَّ وألصقوه بالسَّلفية والسَّلفيِّين، حتَّى أوهموا السُّذَّجَ من النَّاس أنَّ هذه الدَّعوة المباركة هي سبب كلِّ مصيبةٍ وبليَّةٍ لحقَت بالأمَّة الإسلاميَّة، وأنَّها دعوةٌ للتَّخلُّف وترك أسباب الحضارة، وقتل المواهب وأنَّها حرب على العقل والإبداع، ورمز للتَّطرُّف والغُلوِّ إلى غير ذلك من الاتِّهامات الباطلة والافتراءات السَّافلة.
وليس هذا بمُستغرب؛ فدعوة الحقِّ عبر جميع العصور تجابَه بالعداء السَّافر والمعارضَة الشَّديدة من أصحاب الشُّبهات وأتباع الشَّهوات وأسارى الهوى؛ لأنَّها بالنِّسبة لهم خطر داهم يقضُّ مضاجعهم ويزيل عروشهم ويكسر شوكتهم؛ لأنَّها تفكُّ قلوبَ الناس وتحرِّر عقولهم من أسر الهوى وفتنة الشبهة والخرافة، وتأخذ بها إلى أفُق التّ

المزيد


الرد على أسطورة:(السلفيون يسبون ويغتابون العلماء).

فبراير 27th, 2009 كتبها جمال البليدي نشر في , منبر الدفاع عن السلفية

الرد على أسطورة:(السلفيون يسبون ويغتابون العلماء).

بسم الله الرحمان الرحيم.

أقول : هذه فرية ما فيها مرية ، و مناقشة هذه الفرية من وجهين :

الوجه الأول : ما المقصود بالغيبة و السب؟
الوجه الثاني : ماذا تعنون بلفظة “العلماء”؟

أما بالنسبة للوجه الأول : فإن كان مقصودكم بالسب و الغيبة أنهم يبينون أخطاء من أخطأ في الشرع و أحدث بدعا ما أنزل الله بها من سلطان فنقول : نعم هم كذلك ، و لكن هذا العمل منهم لا يسمى سبًّا و لا غيبة محرمة ، بل هو نصيحة و بيان و من الغيبة الجائزة التي استثناها أهل العلم من الغيبة المحرمة، بل يعد ذلك علما من علوم الشريعة المطهرة، ألا و هو علم الجرح و التعديل ، الذي به حفظ الله لهذه الأمة دينها قال تعالى : ( إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ) (الحجر : 9).
قال ابن تيمية: “ إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب؛ فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعا، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم،وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم )).. ”
وقال ابن عثيمين((لله الحمد ما ابتدع أحد بدعة’إلا قيض الله له بمنه وكرمه من يبين هذه البدعة ويدحضها بالحق وهذا من تمام مدلول قوله -تبارك وتعالى-((إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)))).
ولكن ماذا يقال لأناس يقلبون الحقائق وكانهم لم يسمعوا لقوله تعالى(وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ)) وما ثبت عند مسلم من حديث تميم الداري رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال((الدين نصيحة)قلنا:لمن يا رسول الله؟قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئئمة المسلمين وعامتهم)).
وعن جرير بن عبد الله البجلي – رضي الله عنه- قال: [بايعت رسول الله صلى الله عليه و سلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم)) .

-وقد أخذ أهل العلم بجواز التكلم في الشخص بغير حضرته للمصلحة واستدلوا بأدلة منها:
1-حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال :

بعث علي رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه و سلم بذُهيبة فقسمها بين الأربعة : الأقرع بن حابس الحنظلي ثم المجاشعي ، وعيينة بن بدر الفزاري ، وزيد الطائي ثم أحد بني نبهان ، و علقمة بن علاثة العامري ثم أحد بني كلاب ؛ فغضبت قريش والأنصار ؛ قالوا : يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا ؟! قال : ” إنما أتألفهم ” . فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية محلوق ؛ فقال : اتق الله يا محمد . فقال ” من يطع الله إذا عصيت ؟ أيأمنني الله على أهل الأرض و لا تأمنونني ” . فسأل رجل قتله - أحسبه خالد بن الوليد - فمنعه ، فلما ولى قال : ” إن من ضئضئ هذا - أو في عقب هذا - قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان ؛ لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ” .
قلت : حذر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من الرجل في غيبته ، وممن سيخرج من أصله وبين حالهم ولم يعتبر هذا غيبة له ولا لجماعته .
و المراد في هذا الحديث الخوارج كما بين ذلك أهل العلم
2- حديث عائشة قالت :
إن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه و سلم ، فلما رآه قال : “ بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة ” . فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه و سلم في وجهه وانبسط إليه ، فلما انطلق الرجل ؛ قالت عائشة : يا رسول الله ! حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا ، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه ؟! فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : “ يا عائشة متى عهدتني فحاشا ؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره ” .

قال الخطيب البغدادي رحمه الله في “الكفاية”(ص39) : “ ففي قول النبي صلى الله عليه و سلم للرجل بئس رجل العشيرة دليل على أن أخبار المخبر بما يكون في الرجل من العيب على ما يوجب العلم والدين من النصيحة للسائل ليس بغيبة ؛ إذ لو كان ذلك غيبة لما أطلقه النبي صلى الله عليه و سلم

3- حديث فاطمة بنت قيس قالت :
ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : “ أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، وأما معاوية فصعلوك لا مال له ؛ انكحي أسامة بن زيد ” فكرهته ، ثم قال : “انكحي أسامة ” ، فنكحته ، فجعل الله فيه خيرا ، واغتبطت.

قال الخطيب البغدادي في الكفاية (ص40 ) : في هذا الخبر دلالة على إن إجازة الجرح للضعفاء من جهة النصيحة لتجتنب الرواية عنهم وليعدل عن الاحتجاج بأخبارهم ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما ذكر في أبى جهم أنه لا يضع عصاه عن عاتقه وأخبر عن معاوية أنه صعلوك لا مال له عند مشورة استشير فيها لا تتعدى المستشير ؛ كان ذكر العيوب الكامنة في بعض نقلة السنن التي يؤدى السكوت عن إظهارها عنهم وكشفها عليهم الى تحريم الحلال وتحليل الحرام وإلى الفساد في شريعة الإسلام ؛ أولى بالجواز وأحق بالاظهار ؛ وأما الغيبة التي نهى الله تعالى عنها بقوله عز و جل { ولا يغتب بعضكم بعضا } وزجر رسول الله صلى الله عليه و سلم عنها بقوله ” يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم” فهى ذكر الرجل عيوب أخيه يقصد بها الوضع منه والتنقيص له والازراء به فيما لا يعود الى حكم النصيحة وإيجاب الديانة من التحذير عن ائتمان الخائن وقبول خبر الفاسق واستماع شهادة الكاذب ، وقد تكون الكلمة الواحدة لها معنيان مختلفان على حسب اختلاف حال قائلها ؛ في بعض الأحوال يأثم قائلها وفى حالة أخرى لا يأثم

قلت : والأدلة على جواز الجرح للمصلحة كثيرة نكتفي بما ذكرنا ، وقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على جواز جرح الشهود
روى أحمد بن مروان المالكي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي ، فجعل أبي يقول : فلان ضعيف وفلان ثقة ، قال أبو أيوب : يا شيخ لا تغتب العلماء . قال : فالتفت أبي إليه . قال : ويحك ! هذا نصيحة ، ليس هذا غيبة .

وقال إسماعيل الخطبي : ثنا عبد الله بن أحمد قلت لأبي : ما يقول في أصحاب الحديث يأتون الشيخ لعله أن يكون مرجئاً أو شيعياً أو فيه شيء من خلاف السنة ، أيسعني أن اسكت عنه أم أحذر عنه ؟ فقال أبي : إن كان يدعو إلى بدعة وهو إمام فيها ويدعو إليها ، قال : نعم تحذر عنه .

وبهذا يتبين أن الرد على المخطئين او التحذير من أهل البدع ورموزهم لا يسمى طعنا ولا قدحا إنما نصيحة وبيانا بشرط أن يكون الرد علمي لا شطط وجهالات على طريقة حزبيي هذا الزمن.
يقول ابن رجب الحنبلي(
اعلم أن ذكر الإنسان بما يكره محرم إذا كان المقصود منه مجرد الذم والعيب والنقص.
فأما إن كان فيه مصلحة لعامة المسلمين أو خاصة لبعضهم، وكان المقصود منه تحصيل تلك المصلحة، فليس بمحرم، بل مندوب إليه.
وقد قرر علماء الحديث هذا في كتبهم في الجرح والتعديل، وذكروا الفرق بين جرح الرواة وبين الغيبة، وردوا على من سوى بينهما من المتعبدين وغيرهم ممن لا يتسع علمه ولا فرق بين الطعن في رواة ألفاظ الحديث ولا التمييز بين من تقبل روايته منهم ومن لا تقبل، وبين تبيين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب والسنة، وتأول شيئا منها على غير تأويله، وتمسك بما لا يتمسك به، ليحذر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه.
وقد أجمع العلماء على جواز ذلك أيضا، ولهذا نجد في كتبهم المصنفة في أنواع العلوم الشرعية من التفسير، وشروح الحديث، والفقه، واختلاف العلماء، وغير ذلك، ممتلئة من المناظرات، وردوا أقوال من تضعف أقواله من أئمة السلف والخلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
ولم يترك ذلك أحد من أهل العلم، ولا ادعى فيه طعنا على من رد عليه قوله، ولا ذما، ولا نقصا… اللهم إلا أن يكون المصنف ممن يفحش في الكلام، ويسيء الأدب في العبارة، فينكر عليه فحاشته وإساءته، دون أصل رده ومخالفته إقامة بالحجج الشرعية، والأدلة المعتبرة.
)(الفرق بين النصيحة والتعيير).

-أما إن كنتم تقصدون بالطعن الذي هو السب والشتم والقدح المحرم شرعا التي وردت النصوص بالنهي عنها وذمها فهذا يتنزه عنه أهل السنة السلفيون,لأن ذلك ليس من اخلاق الإسلام أصلا فهم بحمد الله متبعون لما في الكتاب العزيز والسنة المطهرة الذين حرما ذلك كما في قوله تعالى(ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه)) الحجرات12.
وما ثبت في الصحيحين واللفظ للبخاري من حديث أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال(فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا)).
وقال صلى الله عليه وسلم((كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)) رواه مسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام(فإن أربى الربا الإستطالة في عرض المسلم بغير حق))رواه أبو داود.

قلت: فهذه النصوص وغيرها مما تدل على تحريم الطعن والغيبة

المزيد


التالي