إعداد:جمال البليدي-ستر الله عيوبه-
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبينا المصطفى ثم بعد:
فهذا رد سريع على شبهة يتناقلها بعض أدعياء الإعتدال وغلاة التعديل من الحزبيين والإخوانيين ومن كان على طريقتهم يسير أو على شاكلتهم يطير ممن أبو إلا اتباع أهواءهم التي يسمونها (عقولا) أو اتباع شهواتهم التي يسمونها(إعتدلا)) وإن هي إلا أسماء يتسترون وراءها كما هي عادة كل مبطل ..ولن أطيل فدونكم الشبهة:
صدق من قال: "لانريدها صوفية تشطح ولا سلفية تنطح":
والجواب على هذا الكلام من أوجه:
الأول: إن جعلكم للسلفية مع الصوفية في سطر واحد لهو من إلباس الحق بالباطل وتسمية الأسماء بغير مسمياتها وإلا يصدق عليها مع الدعوة السلفية قول قائل:
لا تعترضن بذكرنا مع ذكرهم ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد
وقول القائل:
ألم ترى السيف ينقص قدره إذا قيل السيف أمضى من العصا
وذلك كما هو معلوم أن الدعوة السلفية ظهرت يوم البعثة وقد كان يطلق عليها آنذاك بالإسلام في مقابل ديانات الكفر ولما خرجت الفرق المنحرفة للوجود ومن بينها الإخوان أصبحت تلقب بالسلفية في مقابل هذه الحزبيات الجديدة التي ما أنزل الله بها من سلطان فالسلفية هي ذاك الإسلام المصفى الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وفهمه أصحابه الكرام رضوان الله عليهم ثم ورثه التابعون لهم بإحسان عبر الأزمان من طرف علماء السنة السلفيين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم(العلماء ورثة الأنبياء) ولا ينكر هذا المعنى إلا معاند أو جاهل فيعلم إذ أنه من المعلوم أن الألفاظ قوالب المعاني وأن المعنى هو المقصود واللفظ جاء تبعا كما بين ذلك ابن القيم في إعلام الموقعين.
فمصطلح السلفية له أصل في الشريعة ألا وهو السير على نهج السلف الصالح
قال السمعاني (ت 562) في الأنساب (3/273): "السلفي؛ بفتح السين واللام وفي آخرها فاء: هذه النسبة إلى السلف، وانتحال مذاهبهم على ما سعمت منهم"
وقال الإمام الذهبي قال في ترجمة: الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي: "السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف" سير أعلام النبلاء (21/6).
يقول الإمام ابن باديس((هذا هو التعليم الديني السني السلفي، فأين منه تعليمنا نحن اليوم وقبل اليوم منذ قرون وقرون؟ فقد حصلنا على شهادة العالمية من جامع الزيتونة ونحن لم ندرس آية واحدة من كتاب الله ولم يكن عندنا أي شوق أو أدنى رغبة في ذلك، ومن أين يكون لنا هذا ونحن لم نسمع من شيوخنا يوما منزلة القرآن من تعلم الدين والتفقه فيه ولا منزلة السنة النبوية من ذلك .) "لآثار (4/76).
بخلاف الصوفية على مختلف طرائقها فهي محدثة لا علاقة لها بالسلف الصالح وكتبهم في مخالفة السلف الصالح شاهدة على ذلك وليس هذا مقام ذكر بدعهم وطوامهم














